مليار مستخدم لأندرويد.. تحذير من شركة جوجل يدفع لشراء هاتف جديد وتغييرات مرتقبة

مليار مستخدم لأندرويد.. تحذير من شركة جوجل يدفع لشراء هاتف جديد وتغييرات مرتقبة
مليار مستخدم لأندرويد.. تحذير من شركة جوجل يدفع لشراء هاتف جديد وتغييرات مرتقبة

تحديثات الأمان لهواتف أندرويد القديمة أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي لملايين المستخدمين حول العالم، حيث كشفت شركة جوجل مؤخرًا عن بيانات صادمة تشير إلى أن أكثر من 40% من الأجهزة التي تعمل بهذا النظام باتت عرضة للهجوم بواسطة برامج خبيثة وبرمجيات تجسس متطورة؛ ولهذا السبب أكد الخبراء التقنيون ضرورة الترقية إلى هاتف جديد في حال كان جهازك الحالي يفتقر إلى الحماية اللازمة التي توفرها الإصدارات الحديثة لضمان بقاء بياناتك الشخصية في مأمن من التهديدات السيبرانية المتزايدة.

لماذا تتوقف تحديثات الأمان لهواتف أندرويد القديمة عن العمل؟

يرتبط السبب الرئيسي في فقدان الحماية بتوقف شركة جوجل ومعها الشركات المصنعة عن دعم الطرازات التي تجاوزت عمرًا افتراضيًا معينًا؛ ووفقًا لتقرير نشره موقع “Phone Arena” الشهير، فإن المشكلة تكمن في أن الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد 12 أو الإصدارات الأقدم منه لم تعد تتلقى أي تصحيحات برمجية لمواجهة الثغرات الجديدة، وهذا يعني أن جميع الهواتف الذكية التي تم إطلاقها في عام 2021 وما سبقه أصبحت اليوم خارج نطاق مظلة الحماية الرسمية؛ مما يمنح المخترقين فرصة ذهبية لاستغلال تلك الفجوات التقنية للوصول إلى محتويات الهواتف، وتظهر الإحصائيات الأخيرة لتوزيع النظام أن قرابة 42.1% من الأجهزة العالمية تقع ضمن هذه الدائرة الخطرة نتيجة تشتت التحديثات الذي يعاني منه النظام الأساسي منذ سنوات طويلة.

معدلات توزيع النظام وارتباطها بضرورة استمرار تحديثات الأمان لهواتف أندرويد

تشير البيانات الرقمية المحدثة إلى أن نسبة ضئيلة جدًا من المستخدمين يتمتعون بأحدث معايير الحماية المتوفرة في السوق التقني حاليًا؛ ففي شهر ديسمبر الماضي بلغت نسبة الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد 16 حوالي 7.5% فقط، بينما تتوزع بقية النسب على إصدارات متفاوتة لا يحقق بعضها الحد الأدنى من الأمان المطلوب؛ وهذه الفجوة الكبيرة تعني أن مليارات المستخدمين يتواجدون في وضع تقني حرج يتطلب تدخلاً سريعًا لحماية خصوصيتهم، ويمكن تلخيص حالة الدعم الحالية للإصدارات المختلفة عبر الجدول التالي الذي يوضح الانقسام الحاد في منظومة الحماية:

حالة الإصدار نسخة نظام أندرويد نسبة الاستخدام الحالية
مدعوم (آمن) أندرويد 13، 14، 15، 16 57.9%
غير مدعوم (خطر) أندرويد 12 وما قبله 42.1%

كيف يمكن لخدمة Play Protect تعويض نقص تحديثات الأمان لهواتف أندرويد؟

بالرغم من الصورة القاتمة التي تفرضها الأرقام، تضع جوجل بصيصًا من الأمل لمستخدمي الأجهزة القديمة عبر ميزاتها المدمجة التي تعمل بشكل مستقل عن تحديثات النظام الكبرى؛ حيث صرح متحدث رسمي باسم الشركة لمجلة “فوربس” بأن خدمة (Google Play Protect) لا تزال توفر حماية مدمجة للأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد 7 فما فوق، وتعتمد هذه الخدمة على فحص البرامج الضارة في الوقت الفعلي واستخدام أحدث توقيعات الأمان لكشف أي سلوك مريب للتطبيقات؛ إلا أن هذا لا ينفي حقيقة أن هذه الحماية الجزئية ليست بديلاً كاملاً عن التحديثات الأمنية الشهرية التي تسد الثغرات العميقة في نواة النظام، ويجد المستخدم نفسه أمام قائمة من التحديات والخيارات الواضحة:

  • الاستمرار في استخدام الجهاز الحالي مع الاعتماد المحدود على Play Protect فقط.
  • تجنب تحميل التطبيقات من خارج المتجر الرسمي لتقليل احتمالات الإصابة بالملفات الضارة.
  • شراء هاتف أندرويد جديد يدعم الإصدارات الحديثة لضمان الحصول على الدعم الأمني الكامل.
  • متابعة إعلانات الشركات المصنعة حول فترات الدعم الطويل التي وصلت لسبع سنوات في بعض الطرازات.

تضع هذه المعطيات حوالي مليار مستخدم حول العالم أمام واقع تقني لا يمكن تجاهله؛ فالتشتت في تحديثات الأمان لهواتف أندرويد يجعل القرار الفردي بالترقية ضرورة أمنية وليس مجرد رغبة في مواكبة الموضة، وبناءً على نصائح جوجل الرسمية؛ فإن الحفاظ على سرية المعلومات البنكية والشخصية يتطلب نظامًا برمجيًا قادرًا على التصدي للهجمات السيبرانية الحديثة التي لا تتوقف عن التطور يومًا بعد يوم.