شراكة الشارقة واليونسكو.. ملامح تكامل ثقافي ناجح يبرز مكانة الإمارة عالميًا

شراكة الشارقة واليونسكو.. ملامح تكامل ثقافي ناجح يبرز مكانة الإمارة عالميًا
شراكة الشارقة واليونسكو.. ملامح تكامل ثقافي ناجح يبرز مكانة الإمارة عالميًا

التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو يمثل نموذجاً فريداً للشراكة الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية والحضارية عبر قنوات التربية والعلوم والثقافة؛ إذ تمتد هذه العلاقة الراسخة لعقود طويلة من العمل المؤسسي المشترك الذي نجحت من خلاله الإمارة في بناء جسور معرفية تربط بين الشرق والغرب، مؤكدة مكانتها كعاصمة دائمة للثقافتين العربية والإسلامية وعنصراً فاعلاً في المنظومة الدولية التي تقودها اليونسكو لخدمة البشرية وتطوير الكوادر العلمية النشطة في كل بقاع الأرض.

تاريخ وجذور التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو

يعود هذا الترابط الوثيق إلى الرؤية الحكيمة التي صاغت مشروع الشارقة الثقافي منذ بدايات الثمانينيات، وهو فكر يقوم على الانفتاح الواعي على حضارات العالم وفنونه وعلومه المتنوعة؛ حيث تلاقت هذه الرؤية مع تطلعات المنظمة الدولية في تعزيز الإبداع والتنوع الثقافي والثقة المطلقة في العقل البشري وقدرته على الابتكار، مما جعل التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو واقعاً ملموساً يتجلى في المسارات اليومية للعمل المعرفي بالإمارة وخططها الطموحة التي تتجاوز النطاق المحلي لتصل إلى الآفاق العالمية، فالشارقة لا ترى الثقافة مجرد مصطلح نظري بل تعتبرها منهجاً حياتياً وأداءً مؤسسياً متكاملاً يحظى بتقدير رفيع من قبل خبراء اليونسكو الذين يجدون في تجربة الإمارة دافعاً قوياً لتحقيق رسالتهم الكونية.

أبرز محطات الشراكة القيمة والرمزية الثقافية
تسجيل جبال الفاية في اليونسكو توثيق التراث الأثري المرتبط بذاكرة الإنسان القديم
سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة تمثيل سمو الشيخة بدور القاسمي للتعليم وثقافة الكتاب
دارة الدكتور سلطان القاسمي مرجع علمي وبحثي للأكاديميين والمؤرخين من العالم

أبعاد الاستدامة في التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو

تتجسد قوة هذا التحالف في الاستقبالات الرسمية واللقاءات الفكرية الرفيعة، ومنها استقبال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للمدير العام لليونسكو في دارة الدكتور سلطان داخل المدينة الجامعية، وهي الخطوة التي تعكس الرمزية العميقة للمعالم الثقافية في الإمارة؛ إذ تعد هذه الدارة منارة بحثية يقصدها الإعلاميون والمؤرخون والمثقفون، بينما تظل المدينة الجامعية مجتمعاً متكاملاً للآداب والعلوم تنظر إليه المنظمة الدولية بكل إجلال وتقدير، ولعل تعيين سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة للنوايا الحسنة لدى المنظمة يبرز الجدارة المهنية والثقافية التي توليها الإمارة لقطاع التعليم وصناعة النشر، مما يعزز من فاعلية التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو في خلق بيئة تعليمية عالمية مستدامة للأجيال القادمة.

  • تحويل العمل الثقافي من مجرد مبادرات فردية إلى نهج مؤسسي رصين.
  • التركيز على المنجزات الأكاديمية والبحثية التي تجذب النخب العالمية.
  • حماية المواقع التاريخية وتوثيقها دولياً لضمان بقائها للأجيال.
  • تطوير المجتمعات الطلابية الرفيعة لتكون مراكز إشعاع حضاري.
  • تعزيز ثقافة الكتاب والقراءة كأداة أساسية للتغيير الإيجابي.

الشارقة كمركز إشعاع ضمن التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو

إن النجاحات التي حققتها الإمارة في ميادين التربية والعلوم والمؤسسات الجامعية جعلت منها نقطة تلاقي كبرى للمؤسسات الدولية المرموقة، حيث يبرز التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو كقصة تكامل دولي رفيع المستوى يتجاوز حدود المؤسسات ليصل إلى جوهر القيم المشتركة، فالشارقة التي سجلت موقع “الفاية” الأثري ضمن قائمة التراث العالمي قبل شهور قليلة تؤكد للعالم أنها حارسة للتاريخ ومرسلة لإشارات ثقافية حيوية في قلب القرن الحادي والعشرين، وهذا الالتزام نابع من إيمانها بأن الثقافة هي القوة الحقيقية للدول، وهو ما يفسر الاحترام المتبادل بين الطرفين والعمل الدؤوب الذي تباركه اليونسكو وتعتبره نموذجاً يحتذى به في التبادل الثقافي بين الشعوب.

يمثل التعاون الثقافي بين الشارقة ومنظمة اليونسكو لوحة متناغمة من المنجزات التي تعكس تاريخاً عريقاً وحاضراً مشرقاً ومستقبلاً واعداً للإنسان؛ حيث تتحد الرؤى المؤسسية لتصنع واقعاً معرفياً مبهراً يلتقي فيه عبق الماضي في المواقع الأثرية مع طموحات العقول الشابة في الجامعات والمنصات العلمية لخدمة الحضارة العالمية.