بيانات الفضاء.. الإمارات تطلق استراتيجية جديدة لاستثمار التحليل الرقمي في المشاريع الوطنية

بيانات الفضاء.. الإمارات تطلق استراتيجية جديدة لاستثمار التحليل الرقمي في المشاريع الوطنية
بيانات الفضاء.. الإمارات تطلق استراتيجية جديدة لاستثمار التحليل الرقمي في المشاريع الوطنية

البيانات الفضائية في دولة الإمارات تمثل اليوم المحرك الأساسي لمرحلة تنموية جديدة تعتمد على تحويل المعلومات المستقاة من المدارات إلى أدوات تطبيقية تدعم اتخاذ القرار وتخطيط المستقبل في القطاعات الحيوية؛ حيث لم يعد الهدف مجرد التواجد في الفضاء، بل بناء منظومة وطنية متكاملة تستند إلى أقمار صناعية صُممت خصيصاً لتحقيق الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتطوير العمران، بما يضمن ريادة الدولة في اقتصاد المعرفة العالمي.

توظيف البيانات الفضائية في الإمارات لدعم التنمية المستدامة

شهد قطاع الفضاء الوطني تحولاً جذرياً عبر الانتقال من مرحلة جمع الصور الفضائية التقليدية إلى مرحلة التحليل الذكي والمعمق، وهو ما يظهر بوضوح في قدرة المؤسسات الحكومية على استخدام هذه البيانات في مجالات متنوعة تبدأ من التخطيط العمراني الدقيق وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة عالية، وصولاً إلى مراقبة المتغيرات البيئية العاجلة ودعم منظومة الأمن الغذائي الوطني؛ كما أن الاعتماد على تقنيات الاستشعار عن بُعد يمنح متخذي القرار قدرة فائقة على إدارة الأزمات والكوارث والتعامل مع التحديات البيئية والمناخية بمرونة استباقية تعزز من جاهزية الدولة لمواجهة أي طوارئ، وهذا التوجه الإستراتيجي يثبت أن الاستثمار في الفضاء ليس مجرد فخر وطني بل هو ضرورة حيوية لتسيير المرافق والسياسات المبنية على الحقائق العلمية الدقيقة والتحليل الرقمي المتطور.

أقمار صناعية متطورة لتعزيز استخدام البيانات الفضائية

تبرز القوة التقنية للدولة من خلال مشاريع عملاقة مثل القمر الاصطناعي “MBZ-SAT” الذي يجسد قمة التطور في التصوير عالي الدقة وسرعة نقل المعلومات الفنية، مما يتيح توفير تطبيقات تحليلية تخدم القطاعات الاقتصادية والخدمية داخل الإمارات بفاعلية غير مسبوقة؛ وبالتوازي مع هذا التميز النوعي، يلعب القمر العربي “813” دوراً محورياً في توسيع نطاق استخدام البيانات الطيفية التي تفتح آفاقاً جديدة للتطبيقات الفضائية في مجالات الزراعة والبيئة والموارد على مستوى المنطقة العربية بأكملها، ولضمان جودة هذه المخرجات، تعمل الدولة على تطوير بنية تحتية أرضية قوية وتأهيل كوادر وطنية قادرة على دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات المعالجة لضمان تحويل هذه البيانات إلى قيم اقتصادية مضافة وفوائد ملموسة للمجتمع.

نوع الأقمار الصناعية المطلقة (العام الماضي) عدد الأقمار والهدف الأساسي
أقمار مراقبة الأرض توفير بيانات عالية الدقة للبيئة والتخطيط
أقمار الاتصالات والتطبيقات المتقدمة دعم الربط الرقمي والحلول التكنولوجية
إجمالي الإطلاقات السنوية 6 أقمار صناعية وطنية

دور مجمع البيانات الفضائية في بناء الاقتصاد الرقمي

يعتبر مجمع البيانات الفضائية منصة رقمية ثورية صُممت لتمكين العلماء والباحثين والمبتكرين من الوصول إلى بنك من المعلومات والحلول البرمجية التي تخدم العصر الرقمي، حيث يندرج هذا المشروع ضمن المبادرات التحولية التي أعلنتها الحكومة الرشيدة بهدف خلق الاقتصاد الأنشط عالمياً عبر بيئة ابتكارية تجذب الشركات الناشئة وتزيد من براءات الاختراع في هذا المجال الواعد؛ وتتعدد الأهداف الإستراتيجية التي يسعى المجمع لتحقيقها لخدمة الصالح العام والتطور التكنولوجي، ومن أبرزها ما يلي:

  • استقطاب أفضل المبتكرين العالميين والمحليين لتطوير المنتجات الفضائية.
  • زيادة معدلات الإنتاج البحثي العلمي المتعلق بعلوم الفضاء والاستشعار.
  • توفير حلول تقنية للتحديات الوطنية والعالمية مثل التغير المناخي ونقص الموارد.
  • تعزيز جودة الحياة من خلال خدمات فضائية ذكية تدخل في تفاصيل الحياة اليومية.
  • دعم مشاريع تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن المصادر التقليدية.

تعد منصة تحليل البيانات الفضائية حلقة الوصل المباشرة بين التكنولوجيا وأفراد المجتمع والمؤسسات، فهي تسهل الوصول السلس إلى بيانات الأقمار الاصطناعية لتطوير برمجيات تخص رصد الأرض، مما يسهم في إيجاد حلول للتحديات العالمية ودعم السياسات الاقتصادية الوطنية الطموحة التي ترتكز على المعرفة والابتكار الرقمي المستدام.