فعاليات الشارقة.. انطلاق مهرجان الأيام التراثية في 12 مدينة ومنطقة بالدولة

فعاليات الشارقة.. انطلاق مهرجان الأيام التراثية في 12 مدينة ومنطقة بالدولة
فعاليات الشارقة.. انطلاق مهرجان الأيام التراثية في 12 مدينة ومنطقة بالدولة

فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ23 تعد تظاهرة ثقافية كبرى تجمع بين حكايات الأجداد وبرامج الأنشطة الأصيلة التي تعيد إحياء الزمن الجميل بقلب الشارقة النابض بالتاريخ؛ حيث تقام فعاليات الدورة الحالية تحت شعار «وهج الأصالة» وتستمر في استقطاب الزوار والمهتمين بالموروث الشعبي حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، وسط أجواء احتفالية تهدف إلى صون الهوية الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بكنوز الماضي التي تشكل وجدان المجتمع الإماراتي المعاصر.

إصدارات معهد الشارقة للتراث ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية

شهد بيت النابودة العريق، كجزء محوري من فعاليات أيام الشارقة التراثية، مراسم توقيع باقة من الإصدارات الحديثة والمميزة لمعهد الشارقة للتراث، والتي شملت مؤلفات تاريخية وأدبية هامة مثل كتاب «مرايا العالم في رحلة ابن بطوطة» وكتاب «بيت النابودة» بالإضافة إلى إصدار «قلم أمينة»؛ إذ تهدف هذه الخطوات التوثيقية إلى إثراء المكتبة العربية ببحوث الرصد التاريخي، بينما استعرض مجلس الدامة قواعد وأسرار لعبة الدامة التقليدية، مانحاً الشباب فرصة ذهبية للتعرف على ألعاب العقل التي مارسها الأوائل وتوارثوها عبر الأجيال، وفي سياق متصل، احتضنت المنصات ندوة بعنوان «أسواق الإمارات.. تجارب وذكريات» التي تعمقت في تفاصيل الحياة التجارية القديمة مسترجعةً طقوس البيع والشراء التقليدية؛ حيث ركز المشاركون على ضرورة توثيق المهن والحرف اليدوية لضمان بقائها كمرجع ثقافي ملهم للأجيال القادمة التي تنشد الحداثة دون الانفصال عن جذورها الأصيلة.

البيئات الإماراتية والتراث العالمي في أيام الشارقة التراثية

يتألق جناح البيئات الإماراتية بتقديم صورة بانورامية حية عن تفاصيل حياة البدو وانتقالهم في الصحراء من مهام الرعي وصولاً إلى السكينة في بيت الشعر، حيث تبرز فعاليات أيام الشارقة التراثية براعة الحرف التقليدية وشهية المطبخ البدوي، مع التركيز المكثف على فنون القهوة العربية التي تتجاوز كونها مشروباً لتصبح رمزاً للضيافة العربية الموغلة في القدم؛ وقد استضاف المقهى الثقافي ندوة دولية ناقشت أثر التراث الإسلامي في تطوير المنظومات التعليمية في البرتغال بمشاركة خبراء دوليين مثل الدكتور راج إيزار والدكتورة إيناس كامارا، وهو ما يبرز الشمولية التي تتمتع بها فعاليات أيام الشارقة التراثية في ربط التراث الإسلامي بالهوية العالمية، كما تم تسليط الضوء على الأدوات التعليمية التاريخية كالكتاتيب والمساجد ودور الفنون الإسلامية في صياغة عقول المجتمعات وتطوير المناهج التعليمية عبر العصور المختلفة.

  • تحليل طقوس إعداد القهوة العربية بإضافات الهيل والزعفران كقيم اجتماعية عالمية.
  • استعراض فن العيالة الإماراتي والرقصات الشعبية التي تجسد روح الانتماء.
  • تقديم طقس الجرتق السوداني كجزء من التبادل الثقافي العربي في قلب الشارقة.
  • تنظيم مسابقات تراثية وأنشطة ترفيهية للأسر المنتجة في قرية التراث بمدينة الحمرية.

امتداد فعاليات أيام الشارقة التراثية إلى مدينة الحمرية

لم تقتصر البهجة على قلب الشارقة فحسب، بل امتدت فعاليات أيام الشارقة التراثية لتصل إلى مدينة الحمرية، حيث انطلقت في قرية التراث فعاليات ممتدة لثلاثة أيام تهدف إلى تعزيز الترابط الوثيق بين الماضي والحاضر بأسلوب إبداعي؛ وقد تضمنت هذه المحطة مجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية والشعبية التي استهدفت الناشئة بشكل مباشر لتعريفهم بالموروث الحضاري الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما تم تخصيص أقسام متكاملة للأسر المنتجة لتقديم المأكولات الشعبية التي تعكس نكهة التراث، مما يساهم في توظيف أدوات الموروث الشعبي لتحقيق إنجازات مستقبلية تستند إلى ركائز وقيم مجتمعية صلبة، وتستمر هذه الرحلة الثقافية في تقديم عروضها الموسيقية الحية ومحاضراتها التطبيقية التي قدمها مختصون في التراث العربي والإنساني.

النشاط الرئيسي الموقع أو المشاركون
توقيع إصدارات المعهد بيت النابودة التاريخي
ندوة التراث والتعليم المقهى الثقافي – بمشاركة خبراء دوليين
فعاليات قرية التراث مدينة الحمرية (لمدة 3 أيام)
ختام الدورة الـ23 يوم 15 من الشهر الجاري

تستمر فعاليات أيام الشارقة التراثية في إبهار الجمهور عبر دمج الأصالة بالمعاصرة؛ حيث تظل أبواب قرية التراث والبيئات المختلفة مفتوحة لاستقبال الباحثين عن عبق التاريخ حتى موعد الاختتام الرسمي في 15 الجاري.