أدوار فنية مميزة.. الفنانة مها نصار تدمج بين موهبة التمثيل وخبرة عروض الأزياء

أدوار فنية مميزة.. الفنانة مها نصار تدمج بين موهبة التمثيل وخبرة عروض الأزياء
أدوار فنية مميزة.. الفنانة مها نصار تدمج بين موهبة التمثيل وخبرة عروض الأزياء

أعمال الفنانة مها نصار الدرامية والسينمائية تمثل رحلة فريدة من نوعها في تاريخ الفن المصري المعاصر، حيث استطاعت هذه النجمة الشابة المولودة في الخامس من أكتوبر عام 1995 أن تدمج بين سحر الأنوثة كعارضة أزياء متميزة وبين القوة التعبيرية لراقصة البالية المحترفة، لتقدم في النهاية مزيجاً فنياً مبهراً جعلها تخفي ملامحها الحقيقية خلف شخصيات درامية معقدة، وهو ما لفت أنظار النقاد والمخرجين إليها منذ ظهورها الأول على الشاشة الفضية.

أعمال الفنانة مها نصار وتحولاتها من “بيت العيلة” إلى “سلسال الدم”

كانت الخطوات الأولى التي شهدت بزوغ فجر أعمال الفنانة مها نصار في عام 2009 من خلال مسلسل “بيت العيلة”، حيث أبدت مرونة لافتة في تقمص الأدوار رغم صغر سنها؛ لتتوالى بعد ذلك التجارب التي صقلت موهبتها الفنية وجعلتها اسماً موثوقاً لدى شركات الإنتاج، وقد ساهمت مشاركتها في الأجزاء المتتالية من الملحمة الدرامية الصعيدية “سلسال الدم” في توسيع قاعدتها الجماهيرية بشكل كبير، كما أنها لم تخشَ الدخول في عباءة المسلسلات التاريخية والسياسية التي تتطلب ثباتاً انفعالياً خاصاً، فشاركت ببراعة في أعمال مثل “نابليون والمحروسة” و”بفعل فاعل” و”البحر والعطشانة”؛ إذ سمحت لها هذه البدايات المتنوعة بإدراك أدواتها التمثيلية جيداً، والتحضير لمرحلة النضج التي تعتمد على التحول النفسي والجسدي العميق في الشخصيات التي تسند إليها.

المسلسل / الفيلم طبيعة الدور / التأثير الفني
سلسال الدم بداية التوسع الجماهيري في الدراما الصعيدية
واحة الغروب دور “نعمة” والشخصية المصرية الأصيلة
مسلسل الاختيار تجسيد شخصية شقيقة الإرهابي هشام عشماوي
فيلم تراب الماس التواجد السينمائي مع كبار النجوم والمخرجين

بصمة أعمال الفنانة مها نصار في الأدوار الصعبة “واحة الغروب” نموذجاً

يجمع المتابعون للحركة الفنية على أن دور “نعمة” في مسلسل “واحة الغروب” يمثل الانعطاف الأهم في مسيرة أعمال الفنانة مها نصار؛ إذ قدمت فيه أداءً تراجيدياً مبهرًا لشخصية خادمة تتسم بملامح مصرية شديدة الواقعية، وقد بذلت مها مجهوداً خرافياً في تغيير طبقات صوتها وحركتها الجسدية لتتناسب مع البيئة التاريخية للعمل، لتثبت للجميع أنها فنانة من طراز رفيع ترفض الاعتماد على جمالها كعارضة أزياء لتصل لقلوب الناس، وقادها هذا النجاح الاستثنائي لتكون فرساً رابحاً في المواسم الرمضانية التالية، حيث أثبتت حضورها القوي في مسلسلات ذات طابع تشويقي ورومانسي مثل “ضد مجهول” و”طايع” و”بين عالمين”، وهو ما جعل المخرجين يثقون في قدرتها على جذب المشاهد وتقديم قيمة مضافة لأي عمل تشارك في بطولته بموهبتها الفذة.

  • القدرة العالية على تقمص الأدوار الشعبية بلهجة متقنة كما في مسلسل “الفتوة”.
  • المرونة في الانتقال بين الأدوار التاريخية في “سرايا عابدين” والواقع المعاصر.
  • الحضور السينمائي الهادئ والواثق في أفلام مثل “ريما” وفيلم “تسعة”.
  • التواجد المستمر في قواعد البيانات العالمية مثل IMDb كفنانة محترفة.

تطلع أعمال الفنانة مها نصار نحو الريادة في السينما والوطنية

لم تكن مشاركة مها في مسلسل “الاختيار” عام 2020 مجرد دور عابر، بل كانت محطة فاصلة ضمن أعمال الفنانة مها نصار التي أثارت نقاشات واسعة، حيث جسدت شخصية شقيقة الإرهابي هشام عشماوي بكل ما تحمله من صراعات نفسية متناقضة، وفي العام ذاته استطاعت العودة إلى الجذور المصرية في مسلسل “الفتوة” لتعيد صياغة صورة المرأة في الحارة القديمة بأسلوب معاصر، وبالتوازي مع نجاحها التلفزيوني بدأت خطواتها نحو الشاشة الكبيرة تتخذ طابعاً أكثر جدية، فكان وجودها في فيلم “تراب الماس” المأخوذ عن نص لأحمد مراد دليلاً على ذكائها في اختيار النصوص الأدبية الراقية؛ حيث تتسم رؤيتها المستقبلية بالهدوء والتركيز على الكيف لا الكم، مستغلة في ذلك كاريزمتها الخاصة التي اكتسبتها من خلفيتها في الباليه وعروض الأزياء لتصنع لنفسها مكانة فريدة في قلوب المشاهدين العرب.

تستمر مها نصار اليوم في عام 2026 كأيقونة للاجتهاد الفني الذي يحاكي الوجدان الشعبي المصري، بعيداً عن ضجيج الأزمات المفتعلة، لتؤكد أن الموهبة الحقيقية هي التي تفرض نفسها في النهاية وتصنع النجومية المستدامة التي تتناغم مع التراث والبحث الدائم عن التجديد.