نماذج حضارية.. دبي تكرم المبدعين بمبادرة الحفاظ على مظهر الإمارة الجمالي

نماذج حضارية.. دبي تكرم المبدعين بمبادرة الحفاظ على مظهر الإمارة الجمالي
نماذج حضارية.. دبي تكرم المبدعين بمبادرة الحفاظ على مظهر الإمارة الجمالي

الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي يمثل أولوية استراتيجية تتجاوز مجرد الاهتمام بالبنية التحتية لتشمل بناء مجتمع متلاحم يعتز بقيمه الإنسانية النبيلة، حيث تسعى هذه الرؤية المتكاملة إلى تعزيز السلوكيات الإيجابية والمبادرات الفردية التي تجعل من دبي نموذجاً عالمياً فريداً في الرقي الاجتماعي والتعايش المشترك، وذلك بدعم كريم من القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان دائماً في صدارة أولوياتها التنموية الشاملة.

تجسد المبادرات المجتمعية التي يطلقها الأفراد روح المسؤولية العالية التي يتمتع بها سكان الإمارة، حيث استقبل معالي عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وعضو اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، نخبة من المواطنين والمقيمين الذين قدموا نماذج ملهمة في العطاء، فالعمل الجماعي والتكاتف بين أفراد المجتمع يسهمان بشكل مباشر في الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي وتطوير تجربتها المعيشية، وقد حضر هذا اللقاء المميز سعادة سعيد النظري، الأمين العام للجنة التوجيهية، وسعادة سميرة محمد الريس، مساعد الأمين العام للمجلس التنفيذي، لمشاركة هؤلاء المبدعين قصص نجاحهم التي تعكس القيم التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نفوس الجميع من أصالة ومبادرة وإيجابية دائمة.

أبرز المبادرات الداعمة للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي

شمل التكريم نماذج مشرفة استطاعت بجهود ذاتية أن تترك بصمة واضحة في نسيج المدينة الجمالي والإنساني، حيث أثنى معالي البسطي على جهود عائشة الريس التي حولت واجهة منزلها إلى منبر للأمل عبر نشر رسائل تحفيزية يومية تلهم الجيران والمارة، كما برز دور عمران وآصف كريم في تعزيز قيم الخير من خلال توزيع أكثر من مليون وجبة غذائية في مساكن العمال، وهي خطوة تعزز التلاحم المجتمعي وتدعم استدامة المظهر الحضاري لمدينة دبي كعاصمة للعطاء الإنساني العالمي، ومن جهة أخرى، برهن محمد سافان على أن الرقابة المجتمعية الفعالة تبدأ بالفرد؛ إذ رصد ملاحظات صيانة ضرورية في إحدى المناطق ونسق مع الجهات المختصة لمعالجتها في وقت قياسي، مما يجسد مفهوم الشراكة الحقيقية في الحفاظ على جمالية المدينة ومرافقها العامة.

اسم صاحب المبادرة طبيعة المبادرة المجتمعية
عائشة الريس نشر رسائل إيجابية يومية أمام المنزل لتحفيز المارة
عمران كريم وآصف كريم توزيع أكثر من مليون وجبة غذائية في مواقع سكن العمال
محمد سافان رصد ملاحظات تحسينية وصيانة المناطق بالتنسيق مع الجهات

إن السلوك الحضاري في دبي لا يقاس بالأنظمة الرقمية والخدمات الذكية فحسب، بل يقاس بمدى التزام الأفراد وتعاونهم الصادق لتحسين جودة الحياة، فكل فعل نبيل يصدر عن فرد في هذا المجتمع يسهم في تحقيق غايات “أجندة دبي الاجتماعية 33” الهادفة لجعل دبي المدينة الأجمل والأكثر رقياً في العالم، وتعد المساهمات الفردية ركيزة أساسية يحرص من خلالها القائمون على الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي على إبرازها وتقديرها، لكونها تترجم “روح دبي” وتؤكد أن المسؤولية المجتمعية هي منظومة متكاملة يشترك فيها الجميع لضمان استمرار الإمارة كنموذج رائد في الرقي الاجتماعي والتحضر الإنساني الذي يتخطى حدود العمران إلى بناء الإنسان.

دور اللجنة التوجيهية في الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي

تعمل اللجنة التوجيهية وفق منظومة عمل دقيقة تضمن تطبيق أرقى المعايير العالمية في إدارة المشهد الجمالي والسلوكي للمدينة، وقد جاء تشكيلها بقرار من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتكون المظلة التي تجمع كافة الجهود الرسمية والمجتمعية تحت هدف واحد، وتتجلى مهام اللجنة في عدة محاور استراتيجية لضمان ريادة دبي كأفضل مدينة للعيش في العالم من خلال النقاط التالية:

  • وضع المعايير القياسية التي تضمن استدامة المظهر الجمالي والتحضر في جميع مناطق الإمارة.
  • قياس وتحليل السلوكيات الحضارية وتطوير البرامج التوعوية التي تعزز الالتزام المجتمعي.
  • التنسيق الوثيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد لتحقيق رؤية القيادة في الرقي والجمال.
  • إبراز النماذج والقدوات المجتمعية التي تساهم في الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي وتكريمها.

إن الرؤية المستقبلية لإمارة دبي تعتمد على تحويل كل فرد في المجتمع إلى شريك فاعل في عملية البناء والتحسين المستمر، حيث تواصل اللجنة التوجيهية عملها الدؤوب لترسيخ مكانة دبي كمدينة محورها الإنسان أولاً، مع التركيز على قيم التعاون والاحترام المتبادل التي تضمن ديمومة التميز، وبفضل المتابعة المستمرة من سمو ولي عهد دبي، تظل الإمارة سباقة في ابتكار الأساليب التي تدمج التطور العمراني بالرقي السلوكي، مما يضمن للأجيال القادمة بيئة متحضرة ومستدامة تفخر بهويتها وقيمها العالمية، ويظل السعي مستمراً لتوسيع الأثر الإيجابي لكل مبادرة فردية تقرّب المدينة من غايتها الكبرى بأن تكون الأفضل والأكثر جذباً وتطوراً، مع الحفاظ على الهوية الأصيلة التي تميز المظهر الحضاري لمدينة دبي في كافة المحافل والميادين.