غرامات بالآلاف.. أمانة جدة تفرض عقوبات جديدة على وقوف السيارات أمام المنازل

غرامات بالآلاف.. أمانة جدة تفرض عقوبات جديدة على وقوف السيارات أمام المنازل
غرامات بالآلاف.. أمانة جدة تفرض عقوبات جديدة على وقوف السيارات أمام المنازل

أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة باتت تتصدر مشهد النقاش المجتمعي مؤخرًا، حيث وجد المواطنون أنفسهم أمام واقع جديد يفرض غرامات ومخالفات يومية على مساحات كانت تُعتبر لعقود ملكية خاصة أو امتداداً طبيعياً لمنازلهم، خاصة بعد أن بدأت شركة “موقف” في توسيع نطاق عملياتها لتشمل شوارع داخلية وأحياء سكنية بعيدة عن مراكز الترفيه والتسوق المزدحمة بالمدينة الساحلية.

خلفية أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة والشركات المشغلة

تعود جذور هذه المعضلة إلى قرار اقتطاع أربعة أمتار من واجهات العقارات الواقعة على الشوارع التجارية دون تقديم تعويضات مالية لأصحابها، حيث تحولت هذه المساحات التي كانت مخصصة لانتظار سيارات أصحاب المنازل وضيوفهم إلى مناطق خاضعة للرسوم، ما أثار موجة من الاستياء والصدمة لدى السكان الذين استيقظوا على لوحات تنظيمية ورسوم أرضية تطالبهم بالدفع مقابل الوقوف أمام منازلهم مباشرة؛ فعندما تتمدد أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة لتطال حتى كراجات المنازل الخاصة، يصبح الأمر عبئاً مادياً ونفسياً يهدد الاستقرار السكني، لاسيما وأن هؤلاء السكان اعتادوا على استخدام هذه المساحات لسنوات طويلة دون عوائق، ليجدوا أنفسهم فجأة مهددين بمخالفات مرورية وبلاغات جباية لا تفرق بين الزائر وصاحب الملك الأصيل الذي لا يملك بديلاً لإيقاف مركبته سوى هذا الممر الضيق.

أبعاد المخالفات وتأثير أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة

لقد تحولت الأحياء الهادئة إلى بؤر توتر يومي بسبب غياب الوضوح في آلية عمل الشركات المشغلة للخدمة، إذ يعبر المواطنون بمرارة عن تساؤلاتهم حول قانونية تحرير مخالفات وقوف أمام الأبواب الخاصة، فكيف يتحول الشارع السكني بين ليلة وضحاها إلى موقف عام مدفوع الأجر دون سابق إنذار أو توفير حلول بديلة تضمن حق المواطن في الانتفاع بمحيط منزله؛ إن تفاقم أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة يعكس فجوة في التواصل بين البلدية والسكان، حيث تفتقر الإجراءات الحالية إلى التمييز الضروري بين المناطق التجارية البحتة والمناطق السكنية التي تتطلب خصوصية ومعاملة استثنائية، ويوضح الجدول التالي أبرز التحديات التي يواجهها السكان حالياً في المناطق التي دخلت نطاق التنظيم الجديد:

نوع التحدي تأثيره على المواطن والسكان
اقتطاع الأربعة أمتار فقدان المساحة المخصصة لوقوف السيارات الخاصة أمام المنازل
رسوم شركة “موقف” تحويل الوقوف المجاني التقليدي إلى عبء مالي يومي مرهق
غياب الاستثناءات تحرير غرامات وقوف حتى لأصحاب المنازل أمام كراجاتهم

المطالب الشعبية لحل أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة

أمام هذا الواقع المتسارع يرفع سكان مدينة جدة مطالب عاجلة إلى الجهات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات التي يصفونها بالمجحفة، حيث تتركز هذه المطالب في ضرورة إجراء مراجعة فورية وشاملة لآلية عمل شركة “موقف” داخل المناطق السكنية، مع التأكيد على ضرورة منح إعفاءات كاملة لأصحاب المنازل وسكان الحي من أي رسوم أو غرامات تتعلق بالانتظار أمام عقاراتهم؛ ولتجاوز أزمة مواقف السيارات في الأحياء السكنية بجدة بشكل جذري، لابد من اتباع خطوات تنظيمية واضحة تضمن حقوق الطرفين، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الفصل التام في الأنظمة بين الشوارع التجارية النابضة وبين الأزقة والشوارع السكنية الداخلية.
  • تفعيل قنوات حوار حقيقية مع السكان قبل البدء في تطبيق أي إجراءات تنظيمية جديدة في أحيائهم.
  • إلغاء المخالفات التي تم تحريرها بحق المواطنين الواقفين أمام مداخل منازلهم الخاصة أو كراجاتهم.
  • البحث عن حلول هندسية وبدائل تخطيطية لا تحمل المواطن تكلفة “تحسين المشهد الحضري” من جيبه الخاص.

إن حق المواطن في استخدام المساحة الملاصقة لبيته ليس مجرد ترف أو رفاهية بل هو جزء لا يتجزأ من مفهوم السكن والسكينة، وتطبيق الأنظمة يجب أن يهدف في المقام الأول إلى تسهيل حياة الناس وليس تحويلها إلى سلسلة من الرسوم والغرامات المتواصلة؛ فالاستقرار السكني يعتمد على احترام الأعراف المتبعة والأنظمة العادلة التي لا تحول الشوارع إلى مناطق جباية، بل إلى مساحات منظمة تحمي حقوق الساكن قبل أن تخدم أهداف الاستثمار، وتبقى الآمال معلقة على تدخل حضري ينقذ سكان جدة من وطأة هذه الأزمة التي باتت تؤرق منامهم وتستنزف مواردهم المالية بشكل يومي دون مبرر منطقي يخدم الصالح العام.