شراكة اقتصادية شاملة.. الإمارات والغابون توقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التبادل التجاري الاستثماري

شراكة اقتصادية شاملة.. الإمارات والغابون توقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التبادل التجاري الاستثماري
شراكة اقتصادية شاملة.. الإمارات والغابون توقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التبادل التجاري الاستثماري

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون تمثل خطوة استراتيجية كبرى في مسيرة الدولة نحو تعزيز نفوذها الاقتصادي في القارة الأفريقية، حيث جاء توقيع هذه الاتفاقية في العاصمة أبوظبي ليعكس الرغبة الأكيدة في بناء جسور متينة من التعاون التجاري والاستثماري المشترك، وقد شهد مراسم التوقيع كل من معالي ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية وتييري مينكو وزير الاقتصاد والمالية في الغابون، بهدف إطلاق حقبة جديدة من النمو المتبادل الذي يخدم مصالح مجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.

أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون

تتطلع القيادة الرشيدة من خلال إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون إلى إحداث تحول جذري في طبيعة التبادل التجاري، وذلك عبر توفير قنوات رسمية ومنصات مبتكرة تتيح للقطاعين الحكومي والخاص العمل جنباً إلى جنب لاستكشاف الفرص الكامنة؛ إذ تركز هذه الشراكة الطموحة على تسهيل تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات النوعية في قطاعات لا غنى عنها لتحقيق التنمية مثل الزراعة الحديثة والخدمات اللوجستية المتقدمة والطاقة المتجددة التي تعد ركيزة أساسية لاقتصاد المستقبل، كما تسعى الاتفاقية إلى بناء روابط وثيقة بين رواد الأعمال في الجانبين لضمان استمرارية الزخم الاقتصادي المشترك خلال السنوات القادمة.

تحرص اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه حركة السلع والخدمات، ويشمل ذلك العمل على:

  • خفض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات المتبادلة لزيادة التنافسية.
  • إزالة الحواجز غير الجمركية التي تعيق انسيابية التجارة بين الأسواق الإماراتية والغابونية.
  • دعم مشاريع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من الوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة.
  • خلق بيئة استثمارية محفزة تضمن حماية حقوق المستثمرين وتدفق السيولة نحو المشاريع الحيوية.

العوائد الرقمية لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون

تستند اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون إلى قاعدة صلبة من الأرقام والبيانات التي توضح مدى نمو العلاقات الثنائية، فبالنظر إلى العام 2025 نجد أن حجم التجارة غير النفطية قد قفز ليصل إلى نحو 320.7 مليون دولار أمريكي؛ وهو ما يمثل طفرة هائلة وتضاعفاً ملحوظاً بالمقارنة مع أداء التبادل التجاري في عام 2021، وتوضح هذه الأرقام أن دولة الإمارات باتت الشريك التجاري الأبرز للغابون في المنطقة العربية، مما يعزز من جدوى التوسع في الشراكات التي تستهدف أسواق غرب أفريقيا الغنية بالموارد والفرص الواعدة، والجدول التالي يوضح بعض المؤشرات الاقتصادية الهامة:

المؤشر الاقتصادي القيمة / النسبة
حجم التجارة غير النفطية مع الغابون (2025) 320.7 مليون دولار
تجارة الإمارات مع أفريقيا (2024) 112 مليار دولار
نسبة النمو السنوي للتجارة مع القارة الأفريقية 34%
إجمالي الاستثمارات الإماراتية المباشرة في أفريقيا 110 مليارات دولار

أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون استراتيجياً

يعكس المضي قدماً في تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون الرؤية الثاقبة للدولة في تنويع مصادر دخلها الوطني واستغلال المواقع الجغرافية الاستراتيجية للقارة الأفريقية، فالدولة لا تنظر إلى القارة السمراء كمجرد سوق استهلاكي بل كشريك استراتيجي في التنمية المستدامة، حيث تصدرت الإمارات قائمة المستثمرين الأجانب بضخ استثمارات تجاوزت 110 مليارات دولار منذ 2019؛ وهذا التوجه يضمن تدفقاً مستمراً للموارد الأولية والسلع الضرورية للأمن الغذائي عبر تعميق الروابط مع دول مثل الغابون التي تمتلك إمكانيات هائلة في قطاعات الغذاء والطاقة التي تخدم التوجهات الإماراتية البعيدة المدى.

تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون جزءاً من منظومة أشمل تستهدف الانفتاح على العالم ورفع سقف التجارة الخارجية لتتخطى الأرقام الحالية بكثير، فالتطور الملحوظ في نمو التجارة غير النفطية مع دول أفريقيا بنسبة 34% خلال عام واحد فقط يؤكد أن السياسات التي تتبعها وزارة التجارة الخارجية تسير في الطريق الصحيح؛ حيث تساهم هذه الاتفاقيات في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الابتكار في القطاعات اللوجستية والإنتاجية، مما يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد يربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه عبر شراكات اقتصادية قائمة على المنفعة المتبادلة والنمو المستدام لكافة الأطراف المشاركة في هذا الحراك الاقتصادي العالمي.