توصيات برلمانية.. توجيه الاعتمادات المالية المتعثرة لدعم برامج خدمية ذات أولوية

توصيات برلمانية.. توجيه الاعتمادات المالية المتعثرة لدعم برامج خدمية ذات أولوية
توصيات برلمانية.. توجيه الاعتمادات المالية المتعثرة لدعم برامج خدمية ذات أولوية

توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين تمثل الركيزة الأساسية للتوجهات البرلمانية المقبلة، حيث يسعى المجلس من خلال تقرير ربط الميزانية العامة للاتحاد لسنة 2026 إلى تعزيز رفاهية المجتمع الإماراتي عبر ست توصيات استراتيجية؛ تهدف هذه المطالبات إلى إعادة استغلال الفوائض المالية غير المستخدمة في الميزانيات السابقة لتوجيهها نحو قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية، مثل الإسكان والصحة ومنح الزواج ودعم المتقاعدين، مما يضمن استدامة الدعم الاجتماعي وتطوير الخدمات الأساسية بما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة في توفير أرغد سبل العيش الكريم لكل أبناء الوطن بصورة شمولية ومستدامة.

أهداف توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين

تتبلور رؤية البرلمان من خلال تقديم حزمة إصلاحات مجتمعية شاملة تم استعراضها في تقرير الميزانية، حيث ركزت توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين على تطوير منظومة “منح الزواج” عبر تنويع الدعم وتسهيل الشروط ومراجعة سقف الدخل الذي يقدر بـ 25 ألف درهم؛ والهدف من هذه الخطوة هو تشجيع الشباب وزيادة النمو السكاني، إضافة إلى حزمة من المطالبات التي تشمل صرف علاوة الأبناء للمواليد الجدد لفئة المتقاعدين لتعزيز الاستقرار الأسري، كما تضمنت المقترحات تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل تدريجيًا بدءًا من الفئات الأكثر احتياجًا، مع تخصيص حصص من المشروعات السكنية وتكييفها هندسيًا لتناسب أصحاب الهمم، وضمان صيانة الوحدات المنجزة سابقًا لتلائم احتياجاتهم الخاصة، وهو ما يعكس التزام المجلس بتمكين كافة فئات المجتمع ودمجهم في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات.

دور الميزانية في دعم توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين

يستند الحوار القائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى أسس قانونية متينة تمنح وزارة المالية صلاحيات واسعة في إعادة تدوير الأموال، حيث إن تفعيل توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين يعتمد بشكل مباشر على توظيف الاعتمادات المالية التي لم تُصرف في السنوات الأخيرة؛ وقد كشف التقرير عن مبالغ ضخمة متاحة يمكن استثمارها لتحقيق هذه الغايات، وهو ما يظهره الجدول التالي الذي يوضح حجم المخصصات غير المستخدمة خلال الأعوام الماضية وفقًا للمعلومات الرسمية الواردة في ميزانية الاتحاد للدورات المالية المختلفة:

السنة المالية قيمة الاعتمادات غير المستخدمة (بالدرهم الإماراتي)
عام 2021 7,817,161,153
عام 2022 8,138,077,292
عام 2023 9,117,670,649
عام 2024 5,872,612,339

التنسيق الحكومي وتطبيقات توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين

لا تقتصر هذه الجهود على مجرد رصد الميزانيات، بل تمتد لتشمل مأسسة التعاون بين لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعية ووزارة المالية لبدء الحوار المالي في مراحل التحضير المبكرة، مما يضمن أن توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين تتحول إلى خطط تنفيذية فورية قبل وصول الموازنة للمشرع؛ وقد أثنى المجلس على الاستجابات السابقة التي تمثلت في تأسيس وزارة الاستثمار ومؤسسة الإمارات للدواء، وإعادة هيكلة برنامج الدعم الاجتماعي ليشمل فئات المزارعين والصيادين والمتعطلين، إضافة إلى إصدار قوانين التمكين الاجتماعي وتوسيع مظلة الإسكان الحكومي، وإنشاء وزارة مختصة بشؤون الأسرة ضمن ميزانية 2026، وهي خطوات عملية تعزز من فاعلية التنسيق المشترك وتبرز مدى حرص الحكومة على ترجمة المطالبات البرلمانية إلى مكتسبات وطنية ملموسة ترفع من كفاءة الخدمات العامة وتدعم التوجهات الاستراتيجية للدولة.

يتكامل هذا النهج مع منجزات أخرى في قطاعي التعليم والصحة، حيث تم رصد مخصصات المرحلة الثالثة من “مجمعات زايد التعليمية” تلبيةً لاحتياجات مختلف الإمارات، مع توفير الآليات اللازمة لتوفير هذه التوصيات:

  • دمج خدمات الصحة النفسية في كافة مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل متوازن جرافيًا.
  • إنشاء مركز صحي جديد في إمارة الفجيرة لسد احتياجات السكان في المناطق البعيدة.
  • تطوير أقسام الصحة النفسية وتوزيعها بعدالة لضمان وصول الخدمة للجميع.
  • متابعة تنفيذ برنامج التمكين الاجتماعي وفق المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 2024.

إن الاستمرار في تبني توصيات المجلس الوطني الاتحادي لتحسين جودة حياة المواطنين يسهم بوضوح في رفع جاهزية المؤسسات لمواجهة التحديات المستقبلية، حيث إن اعتماد قنوات تواصل مباشرة وشفافة يوفر بيانات مكتملة لاتخاذ قرارات مالية رشيدة؛ وتؤكد الأرقام المسجلة في فائض ميزانية 2024 أن القدرة المالية متوفرة لدفع عجلة المشاريع السكنية والتعليمية التي يطمح إليها المواطن، مما يحقق الأثر التنموي المنشود الذي يضع الإنسان الإماراتي دائمًا في مقدمة الأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة.