انفجار بطارية هاتف.. إصابة طفل بجروح بالغة بعد واقعة مروعة وثقتها الكاميرات
خطر انفجار بطارية الليثيوم عند سوء الاستخدام يمثل تهديداً حقيقياً يغفل عنه الكثيرون في حياتهم اليومية، وهو ما تجسد بوضوح في حادثة مأساوية هزت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت موجة عارمة من القلق والتحذيرات، حيث وثقت كاميرات المراقبة لحظات صادمة لطفل تعرض لإصابات بالغة نتيجة انفجار مفاجئ، مما يستوجب تسليط الضوء على ضرورة الالتزام بقواعد السلامة الصارمة عند التعامل مع هذه المكونات التقنية الحساسة لتجنب الكوارث المحملة بالمخاطر الجسيمة.
تفاصيل حادثة انفجار بطارية ليثيوم في الهند
بدأت الواقعة حينما تواجد شاب صغير السن داخل أحد مراكز صيانة الهواتف المحمولة في الهند، حيث كان الهدف الأساسي من الزيارة هو استبدال بطارية هاتفه التالفة بأخرى جديدة تضمن استمرارية عمل الجهاز بصورة طبيعية، وبعد أن أتم الفني المختص عملية الاستبدال بنجاح وقام بتسليم البطارية القديمة للشاب، بدأ الأخير بالعبث بها بشكل عفوي ودون إدراك لحجم الكارثة التي قد تنجم عن هذا التصرف غير المسؤول؛ فبينما كان يقف عند طاولة الخدمة، وضع البطارية في فمه وقام بالضغط عليها بأسنانه أو “مضغها” كما وصفها رواد مواقع التواصل بذهول، وفي تلك اللحظة الحرجة وقع ما لم يكن في الحسبان، إذ تسبب هذا الضغط الخارجي في شرارة انفجارية اشتعلت على إثرها النيران فوراً وصدرت منها أدخنة كثيفة، مما دفع الطفل لإسقاطها من فمه بسرعة فائقة وسط حالة من الذعر والارتباك التي سادت المكان، ليتدخل صاحب المتجر بشجاعة وسرعة بديهة لرمي الجسم المشتعل بعيداً عن المواد القابلة للاشتعال ومنع تفاقم الأضرار أو امتداد الحريق ليشمل كامل المتجر أو يتسبب في إصابات قاتلة للحاضرين.
الأسباب العلمية وراء خطر انفجار بطارية الليثيوم
إن فهم طبيعة هذه الأجهزة يوضح أن خطر انفجار بطارية الليثيوم نابع من تركيبتها الكيميائية المعقدة التي تختزن كمية هائلة من الطاقة في حيز ضيق؛ فالبطارية صممت لتكون ثابتة ومستقرة ضمن إطار هيكلي معين، وأي تلاعب بهذا الهيكل سواء عن طريق الثقب أو الضغط الشديد أو العض يسبب تلامساً مباشراً بين الأقطاب الداخلية، وهذا التلامس يولد دائرة قصر كهربائية “ماس كهربائي” يؤدي إلى ارتفاع لحظي وهائل في درجات الحرارة لا تستطيع الأغلفة الخارجية تحمله، مما ينتج عنه ما يسمى بالهروب الحراري الذي ينتهي بالانفجار أو الاشتعال، وقد أوضح الخبراء والمراقبون للحادثة أن عضة الطفل أدت بوضوح إلى خلل هيكلي داخلي في البطارية، مما سمح للمواد الكيميائية بالتفاعل العنيف مع الهواء والرطوبة داخل فم الطفل، ويظهر الجدول التالي بعض العوامل التي تزيد من احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث:
| العامل المسبب للخطر | النتيجة المتوقعة |
|---|---|
| الثقب أو الضغط الميكانيكي | انفجار فوري نتيجة تماس الأقطاب الداخلية |
| التعرض لحرارة الشمس العالية | انتفاخ البطارية وتسرب السوائل الكيميائية |
| استخدام شواحن غير أصلية | تلف خلايا الطاقة وارتفاع حرارة الليثيوم |
إرشادات السلامة لتفادي خطر انفجار بطارية الليثيوم
يجب أن يدرك الجميع أن البطاريات ليست ألعاباً بأي حال من الأحوال، وأن التعامل معها باستهتار قد يؤدي إلى حروق بالغة من الدرجة الثالثة أو نشوب حرائق مميتة في المنازل والمحلات التجارية، لذا تبرز الحاجة الماسة لاتباع بروتوكولات أمان دقيقة تشمل التخلص الآمن من البطاريات القديمة في مراكز إعادة التدوير المخصصة وعدم تركها في متناول الأطفال نهائياً، كما يجب مراقبة سلوكيات الصغار داخل مراكز الصيانة والتأكد من عدم العبث بأي قطع غيار إلكترونية تالفة؛ ولضمان أقصى درجات الأمان يمكن اتباع النقاط التالية:
- الاحتفاظ بالبطاريات التالفة في حاويات غير معدنية وبعيدة عن المتناول حتى التخلص منها.
- عدم ممارسة أي ضغط بدني على البطاريات المنتفخة أو محاولة ثقبها بأدوات حادة.
- توعية الأطفال بشكل مستمر حول خطورة المكونات الإلكترونية وعدم وضعها في الفم.
- التوجه فوراً إلى المختصين عند ملاحظة ارتفاع غير طبيعي في حرارة الهاتف أو البطارية.
ويجدر بنا التوجه نحو تبني ثقافة وقائية شاملة تعتمد على مبدأ الحذر الدائم، حيث أن فيديو الحادثة يمثل تذكيراً صارخاً لكل أم وأب وصاحب عمل بأن لحظة إهمال واحدة قد تكلف الكثير، وفي حين تم تداول أخبار سابقة تحاول تبرئة بطاريات الليثيوم من أحداث تقنية معقدة مثل تفجيرات “البيجر”، إلا أن هذه الحادثة الواقعية تعيد التأكيد على أن سوء التعامل البشري المباشر يظل السبب الأول لمثل هذه المخاطر التقنية.
إن الحادثة التي وقعت للطفل الهندي جراء خطر انفجار بطارية الليثيوم تدق ناقوس الخطر حول ضرورة تشديد الرقابة الأسرية، فالبطارية التي بين أيدينا يومياً قد تتحول إلى قنبلة موقوتة إذا لم نحترم ضوابط السلامة المتعارف عليها تقنياً.

تعليقات