بذكرى ميلادها.. سر وصية دلال عبد العزيز وقصة ارتباطها الدائم بالسبحة الحمراء
مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز الفني والإنساني يظل محفورًا في ذاكرة الجمهور العربي الذي يحتفي بذكرى ميلادها في السابع عشر من يناير كل عام؛ فهذه الفنانة القديرة التي ولدت لتكون نجمة ساطعة في سماء الفن المصري، استطاعت بموهبتها الفذة وروحها النقية أن تخترق قلوب الملايين عبر سنوات طويلة من العطاء المتميز، وقد ترك حيلها متأثرة بتبعات فيروس كورونا جرحًا عميقًا في وجدان محبيها، خاصة أنها غادرت عالمنا لتلحق برفيق دربها الفنان الراحل سمير غانم في مشهد تراجيدي أبكى الوسط الفني بأكمله.
المحطات الفنية في مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز
بدأت القصة حينما وضع المخرج المبدع نور الدمرداش ثقته في الموهبة الشابة دلال عبد العزيز خلال فترة السبعينيات، وذلك عبر منحها الانطلاقة الجريئة في مسلسل “بنت الأيام” الذي كان بمثابة حجر الزاوية في بناء مجدها الفني؛ لتتطور بعدها موهبتها بشكل لافت وتنتقل من مرحلة الشباب والأنوثة إلى التوهج في أدوار الأمومة التي جسدتها بصدق منقطع النظير، حيث لا يمكن لأحد أن يغفل بصمتها الساحرة في مسلسل “سابع جار” أو تلك الشخصية العبقرية التي قدمتها في ملحمة “حديث الصباح والمساء”، إذ كانت تتميز بقدرة هائلة على التماهي مع الشخصيات التي تقدمها بلمسة واقعية تجعل المشاهد يشعر وكأنها جزء من عائلته الحقيقية، وقد تنوعت أعمالها التي تخطت المائتي عمل فني لتشمل قائمة طويلة من النجاحات السينمائية والتلفزيونية والمسرحية المؤثرة.
| نوع العمل | أبرز الأعمال في مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز |
|---|---|
| أعمال درامية | سابع جار، حديث الصباح والمساء، كفر عسكر، بنت الأيام |
| أعمال سينمائية | النوم في العسل، آسف على الإزعاج، لا تراجع ولا استسلام، البدلة |
| أعمال متنوعة | يا رب ولد، سمير وشهير وبهير، صنع في مصر، قلب أمه |
الجوانب الإنسانية والأصول في مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز
تميزت النجمة الراحلة بلقب فريد أطلقه عليها زوجها سمير غانم وهو لقب “عزاء عبد العزيز”، وذلك بسبب حرصها الشديد والدائم على الالتزام بالواجبات الاجتماعية وحضور جنازات وعزاءات زملائها في الوسط الفني وخارجه؛ حيث صرحت في لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامية منى الشاذلي بأنها تفضل مواساة الآخرين في أحزانهم على حضور الأفراح، معتبرة أن هذا السلوك هو “الأصول” التي تربت عليها في بيت والدتها التي غرست فيها حب الخير ومساندة الناس في الشدائد، ولم يقتصر الأمر عليها بل إنها نقلت هذه الصفات النبيلة لابنتيها دنيا وإيمي سمير غانم اللتين تعلمتا منها ضرورة الحضور في المواقف الإنسانية، فكانت تصطحب إحداهما معها دائماً لترسيخ هذه القيم المجتمعية والأخلاقية الرفيعة في نفوسهما منذ الصغر.
دلالات إيمانية وسر السبحة الحمراء في مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز
ارتبطت ذاكرة الجمهور برؤية السبحة الحمراء التي لم تكن تفارق يد الراحلة لسنوات طويلة، وقد كشفت دلال عبد العزيز أن هذه السبحة كانت هدية تلقتها أثناء تصوير مسلسل “لا” وأصبحت منذ ذلك الحين رفيقتها الدائمة في موقع التصوير وخارجه؛ فالفنانة كانت تخصص لنفسها “وردًا” يوميًا من التسبيح تشعر من خلاله بالراحة النفسية والهدوء السكينة، وكانت ترفض أن يمنعها أحد عن ممارسة عبادتها وتسابيحها حتى وهي وسط ضجيج الاستديوهات، مؤكدة أنها لا تؤذي أحداً بذكر الله وفي نفس الوقت تنجز عملها الفني بإبداع؛ ومن هنا تبرز ملامح الشخصية المتدينة والمتواضعة التي لم تتغير برغم الشهرة والأضواء التي أحاطت بها طوال مسيرتها الطويلة.
- الالتزام بالواجبات الإنسانية والاجتماعية في أصعب الظروف.
- الحفاظ على الموروثات والأصول التربوية ونقلها للأجيال القادمة.
- الارتباط بالروحانيات والذكر الدائم الذي ميز شخصيتها الفريدة.
- القدرة على الموازنة بين النجاح الفني الساحق والبساطة الإنسانية.
اختتمت الفنانة القديرة حياتها مخلفة وراءها إرثاً لا ينضب من الحب والتقدير، فرغم رحيل جسدها بعد صراع مرير مع المرض، إلا أن مشوار حياة الفنانة دلال عبد العزيز سيظل مدرسة في العطاء والفن الراقي، وبصمتها ستظل حية في وجدان جمهور عريض يعشق فنها ويحترم إنسانيتها التي لم تغب يوماً عن المشهد.

تعليقات