براءة اختراع جديدة.. آبل تعتمد مواد مبتكرة لصناعة شاشات آيفون القابلة للطي
شاشة هاتف آيفون القابل للطي تمثل المحور الأساسي لنقاشات التكنولوجيا الحالية؛ حيث تسعى شركة آبل جاهدة لتطوير تقنيات حماية مبتكرة تضمن متانة الجهاز وطول عمره الافتراضي، وتأتي هذه التحركات في وقت تدرس فيه الشركة تغيير المادة الواقية للشاشة لتفادي المشكلات التقليدية التي واجهت المنافسين، مع التركيز المكثف على اختيار مواد كيميائية وتقنية فائقة الدقة تتناسب مع معايير جودة آبل المعهودة.
المواد المرشحة لحماية شاشة هاتف آيفون القابل للطي
تضع شركة آبل اللمسات الأخيرة على دراساتها الفنية العميقة لاختيار أفضل غشاء واقي يمكن وضعه فوق الزجاج فائق الرقة والمعروف تقنيًا باسم UTG، وتفاضل الإدارة الهندسية في كوبرتينو حاليًا بين خياري البولي إيميد (PI) والبولي إيثيلين تيريفثالات (PET) لتغطية شاشة هاتف آيفون القابل للطي، وتؤكد التقارير التقنية الحديثة الصادرة عن موقع “ذا إلك” أن الكفة تميل بوضوح نحو غشاء البولي إيميد الشفاف نظرًا لخصائصه الفيزيائية المتقدمة؛ وبالرغم من أن الشركة فكرت سابقًا في استخدام مادة PET كما تفعل سامسونج حاليًا، إلا أن سعي آبل نحو التميز التقني دفعها لإعادة تقييم الخيارات المتاحة لتقديم منتج بمواصفات غير مسبوقة، ويتوقع الخبراء أن هذه المادة ستوفر حماية مضاعفة ضد الصدمات والضغط الناتج عن ثني الجهاز المستمر؛ مما يقلل من احتمالات ظهور التشققات أو التلف في منطقة المفصلة، كما أن هذا التوجه يعكس استراتيجية آبل في عدم التسرع بالدخول إلى الأسواق إلا بعد التأكد من حل كافة المعضلات التقنية المرتبطة بالمتانة.
تحديات التصنيع والمنافسة في شاشة هاتف آيفون القابل للطي
المنافسة الشرسة مع شركة سامسونج دفعت آبل للبحث عن حلول تفوق ما قدمته الشركة الكورية في إصداراتها السابقة؛ حيث أن سامسونج بدأت باستخدام غشاء البولي إيميد في أول هاتف Galaxy Fold عام 2019 ثم تحولت لاحقًا للزجاج فائق الرقة UTG لتحسين جودة الصورة، ومع ذلك، فإن الزجاج الرقيق رغم وضوحه البصري يظل هشا وأقل صمودًا أمام الاستخدام العنيف مقارنة بمادة البولي إيميد، ولتوضيح الفوارق الجوهرية بين المواد التي قد تُستخدم في شاشة هاتف آيفون القابل للطي يمكننا النظر في الجدول التالي الذي يوضح الخصائص التقنية لكل مادة:
| المادة الواقية | أبرز المميزات والخصائص | التكلفة المادية |
|---|---|---|
| البولي إيميد (PI) | صلابة سطحية عالية ومقاومة فائقة للخدوش | مرتفعة الثمن |
| البولي إيثيلين (PET) | أكثر مرونة وسهولة في التصنيع الواسع | متوسطة التكلفة |
| الزجاج فائق الرقة (UTG) | جودة صورة استثنائية ومظهر زجاجي حقيقي | عالية جدًا |
الموردون والجدول الزمني لإطلاق شاشة هاتف آيفون القابل للطي
تشير التقارير الصحفية إلى أن شركة “كولون إندستريز” المتخصصة في إنتاج الأغشية عديمة اللون تعد المرشح الأقوى لتزويد آبل بمادة PI اللازمة لحماية شاشة هاتف آيفون القابل للطي؛ وذلك لامتلاكها خطوط إنتاج متطورة وخبرة واسعة في هذا المجال بدأت قبل عام 2020، ويجب مراعاة أن المتطلبات الصارمة لشركة آبل تقتضي أن تكون المادة شفافة بنسبة 100% ولا تؤثر على ألوان الشاشة أو سطوعها؛ مما يجعل عملية الاختيار معقدة وتتطلب تجارب معملية مكثفة تستمر لأشهر طويلة قبل اعتماد المورد النهائي، وتتضمن عملية التطوير مجموعة من المعايير التي يجب أن تتوفر في المادة المختارة:
- القدرة على تحمل آلاف المرات من عمليات الطي والفتح دون ترك أي أثر دائم في منتصف الشاشة.
- مقاومة عالية للسوائل والظروف المناخية المتغيرة التي قد تؤثر على الطبقات اللاصقة بين الزجاج والغشاء الواقي.
- توفير ملمس انسيابي يشبه الزجاج التقليدي لتوفير تجربة مستخدم مريحة عند تمرير الأصابع على السطح.
- صلابة كافية لمنع حدوث النقرات أو الثقوب الناتجة عن الضغط المباشر بالأظافر أو الأقلام الذكية.
وبينما ينتظر عشاق التقنية إطلاق هذا الجهاز المبتكر في أواخر عام 2026، تظل تفاصيل التصنيع النهائية طي الكتمان داخل مختبرات آبل السرية، ومع ذلك فإن التركيز على مادة البولي إيميد يشير إلى وعي الشركة بالمشاكل التي واجهت الأجهزة القابلة للطي في جيلها الأول؛ حيث يهدف المهندسون لتقديم شاشة هاتف آيفون القابل للطي كنموذج يجمع بين الفخامة والتحمل، وبالنظر إلى التكلفة العالية لغشاء PI فإنه من المرجح أن يستهدف الهاتف الفئة الرائدة التي لا تقبل المساومة على الجودة، وسيظل قرار آبل النهائي مرتبطًا بالنتائج النهائية لاختبارات الإجهاد والتحمل لضمان تقديم أفضل تجربة ممكنة للمستهلكين حول العالم.

تعليقات