تحركات مفاجئة.. توقعات أسعار الذهب والفضة مع انطلاق تعاملات الأسبوع الجديد في الأسواق المحلية

تحركات مفاجئة.. توقعات أسعار الذهب والفضة مع انطلاق تعاملات الأسبوع الجديد في الأسواق المحلية
تحركات مفاجئة.. توقعات أسعار الذهب والفضة مع انطلاق تعاملات الأسبوع الجديد في الأسواق المحلية

توقعات أسعار الذهب والفضة مع مطلع الأسبوع سيطرت على تفكير المستثمرين في الأسواق العالمية، حيث شهدت التعاملات الفورية ارتفاعاً ملحوظاً للمعدنين الأصفر والأبيض بالتزامن مع تراجع العملة الأمريكية لمستويات قياسية، بينما يترقب الجميع بفارغ الصبر الكشف عن تقارير سوق العمل في الولايات المتحدة، وهي المؤشرات التي ستحدد ملامح السياسة الراتب والنقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الشهور المقبلة، خاصة مع التقلبات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتغير القيادات السياسية في اليابان التي انعكست فوراً على الأسهم.

أداء الأسواق العالمية وتوقعات أسعار الذهب والفضة

تشير البيانات الواردة من منصات التداول إلى أن المعدن النفيس حقق قفزة قوية بنسبة بلغت 1.4 بالمئة ليصل إلى مستوى 5029.09 دولاراً للأونصة، وذلك بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها في ختام تداولات الجمعة الماضية، بينما لم يبتعد سوق العقود الآجلة عن هذا المشهد بصعود مماثل لعقود شهر أبريل، وفي المقابل أظهرت الفضة قوة شرائية لافتة بزيادة قدرها 2.5 بالمئة بعد أن ارتفعت في الجلسة السابقة بنحو عشرة بالمئة، وهذه التحركات المنسجمة تعزز بقوة توقعات أسعار الذهب والفضة نحو الاتجاه الصعودي، لا سيما وأن الدولار الأمريكي سجل أدنى مستوياته منذ مطلع فبراير، وهو ما جعل الشراء من قبل المستثمرين الدوليين أكثر جاذبية وسهولة بسبب انخفاض تكلفة المعادن المقومة بالعملة الخضراء المتراجعة حالياً أمام سلة العملات العالمية الرئيسية.

المعدن النفيس السعر الحالي (بالدولار) نسبة الارتفاع اليومي
الذهب (المعاملات الفورية) 5029.09 1.4%
الفضة (المعاملات الفورية) تحديث يومي صاعد 2.5%
البلاتين 2134.18 1.8%
البلاديوم 1737.75 1.8%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والفضة اقتصادياً

يقف المشهد الاقتصادي الأمريكي في قلب الأحداث، إذ يتابع المتابعون لمستجدات الأسواق تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت حول السياسة النقدية، حيث استبعد تحرك الفيدرالي بسرعة لتقليص الميزانية العمومية رغم ترشيح أسماء عُرفت سابقاً بانتقادها لبرامج شراء السندات، وتتداخل هذه التصريحات مع رؤية ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي في سان فرانسيسكو التي ترى ضرورة الاستمرار في خفض الفائدة لمواجهة أي تباطؤ محتمل في سوق العمل، وتتزايد المراهنات في الأوساط المالية على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل بحلول عام 2026، مما يمنح توقعات أسعار الذهب والفضة دفعة معنوية وفنية قوية، خاصة وأن أسعار الفائدة المنخفضة تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائداً ثابتاً ولكنها تحافظ على القيمة في مواجهة التضخم الحالي.

  • تحليل تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الأربعاء المقبل.
  • متابعة نتائج الانتخابات اليابانية وفوز ساناي تاكايتشي وأثره على الأسهم الآسيوية.
  • مراقبة تراجع مؤشر الدولار وأثره المباشر على القدرة الشرائية للمعادن.
  • تقييم تصريحات أعضاء الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية في 2026.

تداعيات الملفات السياسية على توقعات أسعار الذهب والفضة

لا تقتصر المحركات على الأرقام الاقتصادية الصرفة، بل تمتد لتشمل الحراك الدبلوماسي المكثف بين طهران وواشنطن؛ إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاعتراف بحق التخصيب هو المدخل الأساسي لنجاح المفاوضات، وهذا التوتر الصامت الذي تخلله محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان وسط تعزيزات عسكرية أمريكية يزيد من وتيرة اللجوء للملاذات الآمنة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة نمو توقعات أسعار الذهب والفضة للأسابيع القادمة، كما أن انتهاء الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة سمح بجدولة التقارير الاقتصادية من جديد، مما سيعيد الزخم والسيولة للأسواق التي كانت غارقة في حالة من عدم اليقين، بينما سجلت المعادن الصناعية مثل البلاتين والبلاديوم مكاسب متساوية بنسبة 1.8 بالمئة مما يعكس تفاؤلاً عاماً في قطاع المعادن بأكمله دون استثناء.

تظل حركة الأسواق رهينة البيانات التي سيتم الإفصاح عنها قريباً، حيث أن أي ضعف في أرقام التوظيف سيعني تسريع وتيرة خفض الفائدة وبالتالي استمرار رحلة الصعود، لتبقى توقعات أسعار الذهب والفضة هي الشاغل الأكبر للمستثمرين الذين يحاولون الموازنة بين ربحية الأسهم الصاعدة في آسيا ووول ستريت وبين أمان الذهب التاريخي.