أحاديث نبوية.. فضل الصيام والقيام في شهر شعبان وما يميز لياليه المباركة
فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 يمثل محطة إيمانية فارقة يترقبها ملايين المسلمين حول العالم؛ فمع حلول يوم الإثنين الموافق للتاسع من فبراير لعام 2026 ميلادية، نجد أنفسنا في قلب الواحد والعشرين من شهر شعبان لعام 1447 هجرية، لنبدأ رسميًا رحلة العشر الأواخر من هذا الشهر الذي يسبق نفحات رمضان، حيث تكتسب هذه الفترة زخماً روحياً خاصاً لكونها الجسر الذي تعبر من خلاله القلوب نحو الصفاء اليقيني تمهيداً للشهر الكريم.
فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 ورفع الأعمال
إن الحديث عن فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 يأخذنا إلى السنة النبوية المطهرة التي أكدت أن هذا الشهر هو الميقات الذي ترفع فيه أعمال العباد السنوية إلى الله عز وجل؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصه بمزيد من الصوم والعبادة، معللاً ذلك بأنه شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وموضحاً رغبته الأكيدة في أن يرفع عمله وهو صائم، وهو ما يدفع المسلم اليوم وهو يعيش تاريخ 21 شعبان إلى محاولة تدارك ما فاته من الطاعات واستثمار هذه اللحظات في تصفية الحسابات مع النفس وتصحيح المسار قبل إغلاق سجل السنة، حيث يرتكز جوهر العبادة في هذه الأيام على التحضير البدني والروحي للقيام والتهجد الطويل المرتقب في ليالي رمضان.
كما يمثل الثلث الأخير من هذا الشهر وقتاً مثالياً لما يسميه العلماء بالترميم النفسي وإصلاح ذات البين، فالمسلم لا يستشعر حلاوة فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 إلا بقلب نقي وخالٍ من المشاحنات والبغضاء التي قد تحجب قبول العمل؛ وتتجلى الحكمة من تكثيف الصيام في شعبان لتكون بمثابة السنن الرواتب التي تهيئ النفس للانخراط في العبادة الكبرى، مما يقلل من وطأة التعب البدني في الأيام الأولى من رمضان ويجعل الدخول في أجوائه دخولاً قوياً ومثمراً من اللحظة الأولى، ومن هنا تبرز أهمية هذه الأيام في الجدول الزمني الآتي:
| المناسبة الزمنية | التاريخ الهجري والميلادي |
|---|---|
| الثلث الأخير من شعبان | 21 شعبان 1447 هـ / 9 فبراير 2026 م |
| الموعد المتوقع لرمضان | 19 أو 20 فبراير 2026 م (حسب الرؤية) |
| الأيام المتبقية للشهر الفضيل | حوالي 8 إلى 9 أيام تقريباً |
أسرار العبادة ضمن فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447
عندما نتأمل في فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 نجد أن العبرة دائماً بالخواتيم، فرغم أن الكثيرين قد ينشغلون بالترتيبات الدنيوية لاستقبال الشهر الكريم، إلا أن الذكر وملازمة القرآن في هذه الأيام المتبقية يعد بمثابة الشحن الإيماني العظيم الذي يضمن استدامة الخشوع وتدفق الروحانية في صلوات التراويح؛ فالعمل في هذه الأوقات التي يغفل عنها الناس له أجر مضاعف، لأنه يبرهن على صدق التوجه لله وحده دون التأثر بالحالة العامة من حولنا، وهو ما يجعل البحث عن تاريخ اليوم الهجري ليس مجرد استعلام عن وقت، بل هو نداء تنبيه لكل من أراد الفوز بليلة القدر غداً أن يبدأ العمل الجاد منذ اليوم.
وتتعدد صور الاجتهاد التي يسلكها الصالحون لضمان نيل الأثر الكامل لهذه الأيام المباركة، ومن أبرزها:
- الإكثار من الصيام التطوعي لتهيئة الجهاز الهضمي والروح على الامتناع عن المباحات.
- تكثيف تلاوة القرآن الكريم ليكون اللسان رطباً بذكر الله عند دخول رمضان.
- تجديد التوبة الصادقة والبدء في صلة الأرحام المهجورة وتوزيع الصدقات.
- تجهيز الجداول الزمنية لموازنة الوقت بين العمل والعبادة والمسؤوليات الأسرية.
تجهيزات رمضان وارتباطها بـ فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447
لا تنفصل الاستعدادات الاجتماعية عن فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447، بل هي جزء من البهجة الإيمانية التي تميز الشارع العربي والمصري؛ حيث تشهد الأسواق حالياً ذروة نشاطها لتوفير احتياجات الموائد الرمضانية من “الياميش” والسلع الأساسية، وسط رقابة حكومية مشددة تهدف إلى حماية المستهلك وتعزيز روح التكافل من خلال معارض “أهلاً رمضان”، وهذا التناغم بين ما هو روحي وما هو مادي يعكس عمق الثقافة الإسلامية التي تعتبر إطعام الطعام وتجهيز شنط رمضان للأسر الأكثر احتياجاً من صميم العبادة التي تسبق الشهر الفضيل وتدخل السرور على قلوب المسلمين.
ومع تسارع الأيام واقتراب ليلة الرؤية التي يترقبها العالم الإسلامي، تزداد اللهفة لمعرفة موعد غرة رمضان، وتتحول الأسئلة المتكررة حول تاريخ اليوم إلى محرك إيجابي يشجع الجميع على شد المئزر والاستعداد لدخول واحة الرحمن؛ فالتطور التكنولوجي في رصد الأهلة يمتزج اليوم بالرؤية البصرية التقليدية ليصنع حالة من الترقب الجميل الذي ينهي رحلة شعبان بالقبول والمغفرة، ليبقى فضل الصيام والقيام في شهر شعبان 1447 هو المنارة التي تضيء لنا الطريق نحو عتق من النيران وفوز عظيم بجنة الرضوان.

تعليقات