262 مليار درهم.. نمو قياسي في قيمة الصادرات الصناعية لدولة الإمارات مؤخرًا
صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات تمثل اليوم الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام، حيث تعكس القفزات النوعية في لغة الأرقام مدى نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في تحويل الدولة إلى قطب صناعي عالمي؛ إذ ارتفعت قيمة هذه الصادرات لتصل إلى 92 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 42 بالمئة سنوياً، وهو ما يعني نجاح الدولة في تجاوز مستهدفات عام 2031 قبل موعدها المحدد بست سنوات كاملة، مؤكدة على تسارع وتيرة التحول الممنهج نحو التصنيع الذكي ورفع القيمة المضافة للمنتج الوطني في الأسواق الدولية والمنافسة بقوة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
محركات نمو صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات والتحول للاقتصاد الإنتاجي
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن القاعدة الصناعية الصلبة هي العمود الفقري لأي اقتصاد وطني يطمح للتنافسية العالمية، معرباً عن فخره بوصول إجمالي الصادرات الصناعية إلى أكثر من 262 مليار درهم في عام واحد، بنمو قدره 25 بالمئة عن العام السابق، حيث شكلت صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات جزءاً جوهرياً من هذا الإنجاز بقيمة 90 مليار درهم؛ لتصبح دولة الإمارات بذلك في المرتبة الأولى إقليمياً في هذا المجال، ويعزى هذا التفوق النوعي إلى نموذج التكامل الفريد بين القطاعين الحكومي والخاص، مسنوداً ببنية تحتية رقمية استثنائية وتشريعات مرنة وقطاع مصرفي قوي يوفر السيولة اللازمة للمشاريع الكبرى، وهو ما يبشر بمستويات أداء أكثر تميزاً بحلول عام 2026 ضمن مسيرة بناء اقتصاد مرن يواكب تطلعات المستقبل ويستشرف آفاق التصنيع المتقدم بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الموارد.
| المؤشر الصناعي | القيمة / النسبة |
|---|---|
| قيمة صادرات الصناعات المتقدمة (متوسطة وعالية التقنية) | 92 مليار درهم |
| نسبة النمو السنوي في التكنولوجيا المتقدمة | 42 % |
| إجمالي الصادرات الصناعية السنوية | 262 مليار درهم |
| نمو الصادرات منذ تأسيس الوزارة عام 2020 | 100 % |
استراتيجية وزارة الصناعة لتعزيز صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات
تواصل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تحت إشراف معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر تنفيذ السياسات الهادفة لتحويل النمو التجاري إلى قيمة مضافة مستدامة، حيث تهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعة ومبادرة “اصنع في الإمارات” إلى ترسيخ مكانة الدولة كشريك صناعي وتجاري موثوق عالمياً، مع التركيز المكثف على توسيع قاعدة صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الاستراتيجية، كما تسهم هذه الجهود في بناء بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطوير سلاسل التوريد المحلية لضمان مرونة الاقتصاد الوطني أمام المتغيرات العالمية؛ إذ تعكس مؤشرات الأداء الحالية قوة المنظومة التشريعية والاستثمارية التي توفرها الدولة، مما مكن القطاع الصناعي من أن يصبح المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي بفضل المصداقية العالية والبيئة الآمنة التي تعزز ثقة الشركاء الدوليين في المنتج الإماراتي عالي الجودة والمنافس دولياً بحرفية وكفاءة.
- توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية ذات الأولوية الوطنية لتحقيق الأمن الاقتصادي.
- توجيه الإنفاق نحو الاقتصاد المحلي من خلال برنامج المحتوى الوطني (ICV).
- تعزيز قدرات المصانع الوطنية وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
- دعم تنافسية الصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية عبر مطابقة أعلى معايير الجودة.
- تمكين القطاع الخاص الصناعي وتقديم الحوافز التمويلية والتقنية اللازمة للنمو.
أثر مبادرة اصنع في الإمارات على صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات
تجسد النتائج الاستثنائية التي حققتها الدولة في المحافل الدولية، وتصدرها المركز الأول عربياً في مؤشر الأداء الصناعي التنافسي الصادر عن منظمة “يونيدو”، الأثر المباشر والملموس لتكامل المبادرات الوطنية الرائدة، حيث لعبت صادرات الصناعات المتقدمة في الإمارات دوراً محورياً في هذا التصنيف بفضل التركيز على التصنيع النوعي وتطوير الكوادر البشرية المتخصصة، كما أن برنامج المحتوى الوطني نجح في دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل سلاسل التوريد الكبرى، مما عزز من مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وخلق دورة اقتصادية متكاملة تبدأ من الابتكار المحلي وتنتهي بالتصدير إلى الأسواق العالمية؛ لتبقى دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في صياغة مستقبل الإنتاج العالمي المعتمد على المعرفة والتكنولوجيا الرقمية لتوفير حياة كريمة ومستدامة للأجيال القادمة عبر اقتصاد إنتاجي متنوع وقوي.

تعليقات