قمة في أبوظبي.. السيسي يزور الإمارات لبحث ملفات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين
أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات تعكس عمق الروابط الاستراتيجية المتجذرة بين القاهرة وأبوظبي، حيث تأتي هذه الجولة الأخوية في توقيت حيوي يتطلب أعلى درجات التنسيق بين القيادتين المصرية والإماراتية، ويهدف التحرك الدبلوماسي الأخير إلى فتح آفاق جديدة من التعاون المثمر الذي يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم استقرار المنطقة العربية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
أهداف زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات ولقاء الشيخ محمد بن زايد
أعلنت المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية عن توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، في إطار ما وصفته الدوائر الرسمية بأنها “زيارة أخوية” تهدف بالأساس إلى عقد قمة ثنائية تجمع بينه وبين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وتأتي هذه الخطوة المهمة لتؤكد بوضوح مدى حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية؛ سواء كانت سياسية أو أمنية أو تنموية، ومن المقرر أن تشهد المباحثات المكثفة بين الجانبين تعزيز آلية التشاور والتنسيق المستمر بشأن القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تضع أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات الأساس لتوحيد الرؤى والمواقف تجاه الملفات الشائكة التي تفرض نفسها على الساحة العربية والدولية وتتطلب تكاتفاً وثيقاً لحماية الأمن القومي العربي.
| توقيت الزيارة | طبيعة الزيارة | أطراف اللقاء القمي |
|---|---|---|
| الاثنين (فبراير 2026) | زيارة أخوية رسمية | السيسي و بن زايد |
تطور أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات في الملف الاقتصادي
بالنظر إلى العمق التاريخي لهذه التحركات، نجد أن الرئيس المصري كان قد أجرى زيارة سابقة للدولة الخليجية في يونيو/ حزيران الماضي، وهي الزيارة التي مهدت الطريق للتفاهمات الحالية وشهدت اجتماعاً موسعاً مع صاحب السمو رئيس دولة الإمارات لتناول سبل تقوية وتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات غير مسبوقة، وتبرز أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات في جوانبها الاستثمارية كواحدة من أهم ركائز العمل المشترك؛ حيث يسعى البلدان لتحقيق تطلعات الشعوب عبر شراكات اقتصادية عملاقة تشمل مجالات التجارة المتبادلة وضخ استثمارات إماراتية جديدة في السوق المصرية الواعدة، وبناءً على ذلك، يتم التركيز خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى على قائمة من المحاور الاستراتيجية التي تشمل ما يلي:
- تطوير المشروعات الاقتصادية المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأبوظبي.
- تعزيز الاستثمارات الإماراتية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي بمصر.
- تنسيق الجهود الدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الإقليمية الراهنة وضمان استقرار المنطقة.
- تبادل الرؤى حول القضايا الدولية المؤثرة على تدفقات التجارة العالمية وأمن الطاقة.
تنسيق الجهود الإقليمية ضمن أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات
إن الاستمرارية في التواصل بين القيادة المصرية والإماراتية تبرهن على أن أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات تتجاوز البروتوكولات التقليدية لتصل إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي الشامل، حيث أن البيان الصادر عن الرئاسة المصرية أوضح أن التنسيق المشترك هو الضمان الأكبر للتعامل مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، وبما أن البلدين يمتلكان ثقلاً سياسياً كبيراً، فإن هذا اللقاء يبحث سبل تفعيل العمل العربي المشترك ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتظهر قوة هذه العلاقة في التوافق الكبير حول ملفات حيوية مثل الأوضاع في السودان وليبيا والقضية الفلسطينية؛ مما يجعل أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات تمتد لتشكل صمام أمان يحفظ التوازن الإقليمي ويفتح المجال أمام تعاون أمني واستراتيجي يتصدى لمخاطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود.
تتجه الأنظار الآن إلى نتائج هذه القمة التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة من العمل الثنائي وتدفع بعجلة التنمية الاقتصادية نحو الأمام، مما يرسخ مفهوم الأخوة الذي تضمنته أبعاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات بما يحقق النفع المستدام لكلا الطرفين.

تعليقات