بصمة أزهرية نادرة.. مسيرة أحمد عمر هاشم في خدمة السنة طوال 85 عامًا

بصمة أزهرية نادرة.. مسيرة أحمد عمر هاشم في خدمة السنة طوال 85 عامًا
بصمة أزهرية نادرة.. مسيرة أحمد عمر هاشم في خدمة السنة طوال 85 عامًا

أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية يمثلان اليوم محطة تاريخية فارقة في مسيرة العلم والعلماء؛ إذ يأتي الاحتفاء بالذكرى الخامسة والثمانين لميلاد هذا العالم الجليل والمحدث القدير، ليؤكد مكانته الرفيعة كعضو في هيئة كبار العلماء ورئيس أسبق لجامعة الأزهر، وهو الذي انطلقت رحلته من قرية “بني عامر” بالشرقية عام 1941، ليصبح رمزًا عالميًا يجمع بين الأصالة العلمية والتأثير الروحي العميق في أوساط طلاب العلم في مشارق الأرض ومغاربها.

أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية من خلال فيض الباري

إن الحديث عن مسيرة الدكتور أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية ينسحب بالضرورة إلى إنجازه العلمي الفريد والمتمثل في موسوعة “فيض الباري في شرح صحيح البخاري”؛ حيث تعتبر هذه الموسوعة واحدة من أدق الشروح الحديثية المعاصرة التي نجحت في تيسير مفاهيم السنة النبوية المطهرة لعامة المسلمين وخاصتهم بأسلوب أدبي رفيع ولغة علمية رصينة، وقد تجلى هذا العطاء خلال الندوة الفكرية التي عقدتها هيئة كبار العلماء تحت عنوان “السنة في مواجهة التحدي”، تيمناً بأحد كتبه المحورية التي رد فيها بالحجة والبرهان على الشبهات المثارة حول الثوابت الدينية، مكرسًا حياته ليكون حائط صد قوي ضد التيارات التشكيكية، ومستخدمًا أدوات العلم والخطابة التي تربى عليها منذ نعومة أظفاره ليقنع العقل ويطمئن القلب في آن واحد.

المحطة التاريخية/العلمية التفاصيل والإنجازات
تاريخ الميلاد والنشأة 6 فبراير 1941 في قرية بني عامر بمحافظة الشرقية
رئاسة جامعة الأزهر تولى المنصب في الفترة ما بين 1995 وحتى عام 2003
أبرز المؤلفات العلمية موسوعة فيض الباري وكتاب السنة في مواجهة التحدي
الإنتاج العلمي والأدبي أكثر من 50 كتابًا أثرت المكتبة الإسلامية والعربية

ريادة أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية أكاديميًا

شهدت فترة تولي الدكتور أحمد عمر هاشم رئاسة جامعة الأزهر تحولات جذرية ونوعية ساهمت في تعزيز مسيرة أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية والارتقاء بالمؤسسة الأزهري، فخلال الأعوام الممتدة من 1995 إلى 2003، توسعت الجامعة في إنشاء الكليات المتخصصة وتطوير المناهج الدراسية لتواكب مستجدات العصر مع الحفاظ على الهوية الأصيلة، وقد ركز التقرير الصادر عن الجامعة على الطفرة التي حدثت في مجال الدراسات العليا لأصول الدين وعلوم الحديث؛ حيث استطاع الدكتور هاشم بصفته رائد الخطابة الحديثة أن ينقل هذا التأثير من الأروقة الأكاديمية إلى المنصات الإعلامية الواسعة، عبر برامجه الشهيرة مثل “حديث الروح” و”أحاديث الصباح”، مخلفًا وراءه أثرًا لا يغيب في نفوس الملايين الذين ارتبطوا بصوته الرخيم ومنهجه الوسطي المعتدل.

  • تحقيق التوازن النادر بين دقة الرواية العلمية وعذوبة الأسلوب الأدبي الجذاب.
  • تطوير مناهج الدراسات العليا في جامعة الأزهر بما يخدم علوم الحديث الشريف.
  • الدفاع المستمر عن الهوية الإسلامية وتفنيد شبهات منكري السنة النبوية.
  • إثراء المكتبة بكنوز علمية تجاوزت الخمسين كتابًا في مختلف التخصصات.

أثر أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية والدفاع عن الثوابت

لا تقتصر أهمية احتفاء هيئة كبار العلماء بميلاد هذا العالم على كونه طقسًا دوريًا، بل هي رسالة وفاء توضح أهمية أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية كمنهج حياة، فقد استطاع ببراعة نادرة الجمع بين الانضباط المنهجي للمحدثين والرؤية المقاصدية الشمولية للفقهاء، ما جعل فتاواه وآراءه مرجعًا فكريًا آمنًا في أوقات الفتن، كما أن حياته تمثل قصة كفاح لفتى ريفي وفى بوصية والده في خدمة القرآن والسنة، حتى صار قدوة للأجيال الجديدة في الصمود أمام التحديات الفكرية المعاصرة، فحضوره القوي كان ولا يزال ينطلق من احترام الدليل العقلي والتمسك بالقيم الإنسانية السامية التي دعا إليها الإسلام، مما يضمن بقاء أثره العلمي مدرارًا ينهل منه كل باحث عن الحق والحكمة والموعظة الحسنة عبر الزمان.

إن رحلة الدكتور أحمد عمر هاشم وعطاؤه في خدمة السنة النبوية طوال ثمانية عقود ونصف تؤكد أن العلم والتقوى هما السبيلان الوحيدان لرفعة الأمة، فمن معهد الزقازيق الديني وصولًا إلى عضوية هيئة كبار العلماء، ظل صوت الحق يتردد بقوة ووضوح في أروقة الجامع الأزهر، ليبقى هذا العالم الجليل رمزاً ملهماً وقنديلًا يضيء دروب العلم للأجيال القادمة.