بمشاركة مئات المبدعين.. انطلاق الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر في الإمارات

بمشاركة مئات المبدعين.. انطلاق الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر في الإمارات
بمشاركة مئات المبدعين.. انطلاق الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر في الإمارات

فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر تمثل حدثاً استثنائياً في قلب العاصمة الإماراتية، حيث انطلقت هذه النسخة برعاية كريمة من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبحضور سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان الذي شهد مراسم الافتتاح في مركز “أدنيك” أبوظبي، ويستمر هذا المحفل الثقافي الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث حتى الحادي عشر من فبراير الجاري مستقطباً عشاق الكلمة من كل مكان، حيث تعكس فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر عمق الارتباط بين الأصالة والحداثة في المشهد الأدبي الإماراتي المعاصر.

أبرز المبادرات الثقافية في فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر

خلال جولة سموه في أروقة المهرجان، اطلع الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان على حزمة من المنصات الإبداعية التي صممت خصيصاً لإثراء الزوار وتقديم تجربة أدبية متكاملة، حيث تضمنت هذه المنصات مبادرات نوعية مثل “جسر الشعر” و”خارطة الإمارات الشعرية” التي توثق التراث الأدبي المحلي بأسلوب مبتكر، إضافة إلى “ركن الشاعر الصغير” الذي يستهدف غرس حب اللغة في نفوس الناشئة، ناهيك عن “المسرح الشعري” و”المقهى الشعري” اللذين يمثلان فضاءات للحوار والتبادل الثقافي بين المبدعين؛ وقد شملت الزيارة أيضاً تفقد جناح هيئة أبوظبي للتراث والمشاركة الفاعلة من مختلف المؤسسات الثقافية التي تكاتفت لإنجاح فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر وتقديمها بصورة تليق بمكانة العاصمة كوجهة ثقافية عالمية.

وقد شهدت هذه الجولة لقاءات مثمرة مع نخبة من الشعراء والمثقفين الذين يساهمون بطروحاتهم في تعزيز مكانة اللغة العربية، سواء عبر القصيدة النبطية القريبة من وجدان الجمهور أو القصيدة الفصيحة بجزالتها المعهودة، مما يعزز من قيمة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر كمنصة جامعة للأجيال، ويمكن تفصيل أهم المبادرات والجهات الحاضرة في الجدول التالي لضمان شمولية الرؤية:

أبرز المنصات والمبادرات الموقع والجهات المعنية
جسر الشعر وخارطة الإمارات الشعرية مركز أدنيك – هيئة أبوظبي للتراث
ركن الشاعر الصغير والمسرح الشعري الأجنحة الثقافية المتخصصة
المقهى الشعري ومنصات النقد الأدبي مساحات التفاعل الفكري في المهرجان

أهداف الهوية الوطنية ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر

لقد أكد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان خلال حديثه أن هذا الحدث يجسد رؤية الإمارة الطموحة في تحويل الثقافة إلى ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية وجسر يربط بين حضارات الشعوب وأجيالها المختلفة، إذ تأتي فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر لتسلط الضوء على جهود رعاية المواهب الإبداعية ونقل الموروث الثقافي بأساليب عصرية تواكب التحولات المعرفية المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم، وهذا الالتزام الإماراتي يدعم بقوة الصناعات الإبداعية ويرسخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة في صون التراث العربي وضمان حضوره القوي على الساحة الدولية؛ فالعمل جارٍ على تمكين الشعراء من الأدوات التي تسمح لهم بالمساهمة في إثراء الحركة الأدبية محلياً وإقليمياً من خلال تبادل الرؤى والأفكار مع النقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

  • ترسيخ مكانة الثقافة كعنصر أساسي في الهوية الوطنية الإماراتية.
  • دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز حضور التراث العربي عالمياً.
  • توفير منصة لتبادل الرؤى بين الشعراء والنقاد لمواكبة التحولات الفكرية.
  • إحياء الموروث الأدبي بأساليب معاصرة تجذب الأجيال الجديدة وتنمي مواهبهم.

الأبعاد المجتمعية والتاريخية في فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر

تكتسب فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر أهمية مضاعفة لتزامنها مع مبادرات “عام الأسرة”، مما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه الشعر في تعزيز القيم المجتمعية وتقوية الروابط بين الماضي والحاضر عبر استحضار القصائد التي تحكي تاريخ الأمة وتقديمها بأسلوب إبداعي يبرز عمق الهوية الوطنية، وقد رافق سموه خلال هذه الزيارة المهمة معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، ومعالي فارس خلف المزروعي رئيس هيئة أبوظبي للتراث، وسعادة عبدالله مبارك المهيري المدير العام للهيئة بالإنابة، إضافة إلى الدكتور سلطان العميمي رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مما يؤكد على تضافر الجهود الرسمية لدعم هذا المشروع الثقافي الضخم الذي يبني على نجاحات الدورة الأولى التي استقطبت أكثر من 1000 كاتب وباحث ونحو 15 ألف زائر.

إن استمرار هذا الزخم الثقافي وتطوره يضع فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر في صدارة الأحداث الأدبية الكبرى بالمنطقة، حيث يستمر المركز في استقبال الزوار لتقديم تجربة ثرية تجمع بين الفن والأدب والحوار المجتمعي، مساهماً بذلك في صقل الذوق العام وحماية المنجز الثقافي الإماراتي من الاندثار، ومؤسساً لمرحلة جديدة من الإبداع الأدبي الذي يعبر عن روح المجتمع وتطلعاته المستقبلية في ظل القيادة الرشيدة.