بدءاً من 20 فبراير.. أراضي دبي تتيح إعادة بيع 7.8 ملايين رمز عقاري
مشروع الترميز العقاري في دبي يمثل قفزة نوعية في الاقتصاد الرقمي، حيث كشفت دائرة الأراضي والأملاك رسمياً عن تدشين المرحلة الثانية من هذا البرنامج الطموح الذي يستهدف تنشيط السوق الثانوية عبر طرح 7.8 ملايين رمز عقاري للتداول ابتداءً من العشرين من فبراير الجاري؛ وذلك بغرض توسيع نطاق الاستثمار العقاري الرقمي وتوفير قنوات سيولة جديدة تتماشى مع رؤية الإمارة في دمج التقنيات المتطورة بالقطاع العقاري التقليدي لضمان الشفافية وحماية حقوق مختلف الأطراف.
آليات تنفيذ مشروع الترميز العقاري في دبي وتفعيل السوق الثانوية
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتنقل مشروع الترميز العقاري في دبي من حيز الاختبارات التجريبية إلى مرحلة التشغيل الفعلي المتطور، إذ أوضحت دائرة الأراضي والأملاك أن هذا الانتقال يرتكز على ركائز تنظيمية وتقنية صلبة تم بناؤها بالتعاون مع هيئة تنظيم الأصول الافتراضية والشركاء الاستراتيجيين؛ وتهدف المرحلة الثانية بشكل دقيق إلى اختبار جاهزية الأنظمة التشغيلية وقدرتها على استيعاب عمليات إعادة البيع المكثفة وجعل السوق أكثر انفتاحاً على الابتكارات المالية الحديثة؛ وبناءً عليه فإن هذه المرحلة تُعد استكمالاً لما بدأته المبادرة في مارس 2025 ضمن “ريس للابتكار العقاري” التي أتاحت اختبار البنية التشريعية على سندات الملكية المرمزة، مما جعل دبي تتصدر المشهد كأول جهة تسجيل عقاري إقليمية تطبق هذا النموذج المبتكر الذي يقلل من التعقيدات الإجرائية ويزيد من مرونة حركة رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على حد سواء.
تأثير مشروع الترميز العقاري في دبي على سيولة الأصول وجذب المستثمرين
يؤكد الخبراء العقاريون أن مشروع الترميز العقاري في دبي يفتح أبواباً غير مسبوقة أمام صغار وكبار المستثمرين لتملك حصص في عقارات فاخرة من خلال الرموز الرقمية، حيث أشار صالح طباخ رئيس مجموعة الأندلس العقارية إلى أن توفير تداول مرقمن لـ 7.8 ملايين رمز يعزز من مرونة السوق الثانوية ويجعل عمليات البيع والشراء أكثر سرعة وشفافية؛ كما أن هذا التحول يساهم في خفض التكاليف المرتبطة بالوساطة والتوثيق التقليدي، بينما لفت نادر طلعت المدير التنفيذي لشركة الأنقى للعقارات إلى أن البيئة التنظيمية الصارمة التي توفرها دبي تمنح المستثمر ثقة مطلقة في سلامة تعاملاته؛ ومن المتوقع أن يؤدي هذا الزخم الرقمي إلى زيادة الطلب بشكل ملحوظ في مناطق استراتيجية مثل دبي الجنوب ومنطقة ميدان، نظراً لسهولة الدخول والخروج من الاستثمار عبر المنصات الرقمية المعتمدة التي تلتزم بمعايير الحوكمة العالمية.
ويستعرض الجدول التالي بعض الحقائق الرقمية حول النتائج المحققة خلال الفترة التأسيسية للمشروع قبل التوسع الحالي:
| المؤشر العقاري الرقمي | القيمة والبيانات التشغيلية |
|---|---|
| عدد الرموز المتاحة في المرحلة الثانية | 7.8 ملايين رمز عقاري (Token) |
| إجمالي قيمة العقارات في المرحلة الأولى | 18.51 مليون درهم إماراتي |
| عدد المستثمرين المشاركين حالياً | أكثر من 2000 مستثمر |
| عدد العقارات المرمزة كلياً | 10 عقارات عبر “بريبكو منت” |
المزايا التنافسية التي يوفرها مشروع الترميز العقاري في دبي عالمياً
يعتبر مشروع الترميز العقاري في دبي الأول من نوعه عالمياً الذي يمرمز الملكية العقارية بالكامل ويصدر وثائق ملكية قانونية فعلية لحاملي الرموز، وهو ما يعكس التزام الإمارة الثابت بحماية المستثمرين من خلال نهج تدريجي يعتمد على البيانات التشغيلية الواضحة قبل التوسع الشامل؛ وتتضمن فوائد هذا النظام المبتكر مجموعة من النقاط الجوهرية التي تضع دبي في ريادة التحول الرقمي للعقارات:
- تحويل الأصول العقارية الثابتة إلى أصول رقمية عالية السيولة وسهلة التداول.
- تمكين المستثمرين من الحصول على وثائق ملكية رسمية ومعتمدة قانونياً لكل رمز رقمي.
- خفض الحد الأدنى للاستثمار مما يسمح لشرائح أوسع من الجمهور بالمشاركة في السوق.
- تعزيز الرقابة والحوكمة من خلال التنسيق مع “VARA” والمصرف المركزي ومؤسسة دبي للمستقبل.
- توفير بيئة تداول تعمل على مدار الساعة بفعالية تقنية تتجاوز الأنظمة التقليدية.
إن الإعلان عن تفعيل السوق الثانوية ضمن مشروع الترميز العقاري في دبي يبرز جاهزية البنية التحتية والمؤسسية لاستيعاب التكنولوجيات الناشئة، وهو ما يرسخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة تدمج بين الأمان العقاري التقليدي ومرونة العصر الرقمي الحديث، بما يضمن استقرار السوق ونمو التدفقات الاستثمارية في المستقبل القريب.

تعليقات