تقلبات جوية مفاجئة.. موجة حرارة غبارية تضرب البلاد وتوقعات بنشاط رياح قوية
حالة الطقس الأيام المقبلة تحمل مفاجآت جوية غير معتادة للمواطنين؛ إذ كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن استمرار موجة من الدفء غير المعتاد خلال ذروة فصل الشتاء الحالي، حيث تعود هذه الظاهرة الجوية المحيرة إلى تأثر البلاد بكتل هوائية ساخنة آتية من المناطق الصحراوية بالتزامن مع وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا يصعب معه تراجع الحرارة، مما يجعل الأجواء تميل إلى الحرارة نهاراً بشكل يفوق المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام في كافة المحافظات المصرية.
تأثير المرتفع الجوي على حالة الطقس الأيام المقبلة
يشير المختصون في الأرصاد الجوية إلى أن طبيعة حالة الطقس الأيام المقبلة ستشهد تراجعا مؤقتا وطفيفا في مستويات درجات الحرارة على مناطق الشمال وصولا إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد خلال يومي الأربعاء والخميس؛ ومع ذلك يظل الجو باردا بشكل ملحوظ في ساعات الصباح الباكر بينما يسود طقس دافئ نهارا على معظم الأنحاء نتيجة تلك الكتل الصحراوية المستقرة فوق المنطقة، وتتضح ملامح درجات الحرارة المتوقعة في المدن المصرية خلال هذه الفترة عبر الجدول التالي الذي يوضح التباين الكبير في درجات الحرارة العظمى:
| المنطقة الجغرافية | درجة الحرارة العظمى المتوقعة |
|---|---|
| القاهرة والوجه البحري | تتراوح بين 23 و28 درجة |
| السواحل الشمالية | تتراوح بين 21 و27 درجة |
| شمال الصعيد | تتراوح بين 24 و28 درجة |
| جنوب الصعيد | تتراوح بين 28 و32 درجة |
وتتطلب حالة الطقس الأيام المقبلة نوعاً من الحيطة والحذر خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية التي تسبق عودة البرودة؛ فالمرتفع الجوي يعمل كغطاء يحبس الدفء في الطبقات القريبة من سطح الأرض ويمنع وصول المنخفضات الجوية الباردة التي اعتاد عليها المصريون في شهر فبراير، وهو ما يفسر وصول درجات الحرارة في جنوب الصعيد إلى حاجز الاثنين والثلاثين درجة في مشهد ربيعي بامتياز بقلب الشتاء، ولذلك يجب على الجميع متابعة خرائط التوزيعات الضغطية التي تصدرها الهيئة العامة للأرصاد بانتظام لتجنب الإصابة بنزلات البرد نتيجة هذا التذبذب الحراري الواضح بين سطوع الشمس وغيابها.
نشاط الرياح ضمن حالة الطقس الأيام المقبلة
تتضمن تفاصيل حالة الطقس الأيام المقبلة نشاطا ملحوظا للرياح في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يتوقع خبراء الأرصاد أن تمتد هذه الرياح إلى السواحل الشمالية والوجه البحري وصولا إلى القاهرة الكبرى خلال الساعات المتأخرة، مع احتمالية كبيرة لتكون هذه الرياح مثيرة للرمال والأتربة خاصة في بعض مناطق الظهير الصحراوي والطرق المكشوفة التي تربط بين المحافظات؛ ولأجل ذلك تبرز الحاجة الماسة لمتابعة النقاط التالية للحفاظ على السلامة العامة والوقاية من المخاطر الجوية المتوقعة:
- الحذر الشديد من انخفاض الرؤية الأفقية على الطرق السريعة نتيجة هبوب الأتربة العالقة.
- الالتزام التام بارتداء الملابس الثقيلة خلال الساعات المتأخرة من الليل وفي الصباح الباكر لتجنب التقلبات.
- تجنب التعرض المباشر للأتربة خاصة بالنسبة لمرضى الحساسية الصدرية والجيوب الأنفية المزمنة.
- متابعة مستمرة لتحديثات سرعة الرياح واتجاهاتها قبل اتخاذ قرار السفر في الطرق الصحراوية الرابطة.
- الانتباه من الارتفاع الكبير والتدريجي في درجات الحرارة الذي يبدأ فعلياً من يوم الجمعة القادم.
وتشير التوقعات المرتبطة بـ حالة الطقس الأيام المقبلة إلى أن حركة الرياح قد تؤدي إلى اضطراب محدود في الملاحة البحرية ببعض الشواطئ؛ إلا أن التأثير الأكبر يتركز في جفاف الهواء المصاحب للكتل القارية ونشاط الغبار الذي قد يتسبب في إزعاج لسكان المناطق المفتوحة، كما تساهم تلك الرياح في تعزيز الشعور بالدفء نهاراً بينما تزيد من الإحساس بالبرودة في حال نشاطها ليلاً، وهو ما يستدعي من المواطنين عدم تخفيف الملابس بشكل كامل والاكتفاء بتخفيف طفيف خلال فترة الظهيرة فقط مع الاحتفاظ بقطع الملابس الثقيلة بجانبهم دائماً.
قفزة حرارية مرتقبة في حالة الطقس الأيام المقبلة
بحلول يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من شهر فبراير الجاري، ستطرأ طفرة جديدة وغير متوقعة في حالة الطقس الأيام المقبلة حيث ترتفع درجات الحرارة بمعدلات قياسية تتراوح بين ثلاث وأربع درجات مئوية إضافية على أغلب أنحاء الجمهورية؛ مما يعزز الشعور بالأجواء الحارة الخانقة في قلب فصل الشتاء، وتصل درجة الحرارة العظمى في العاصمة القاهرة إلى سبع وعشرين درجة مئوية يوم الجمعة، بينما تواصل الصعود المستمر لتلامس ثماني وعشرين درجة بحلول يوم الأحد المقبل على مناطق واسعة من الوجه البحري.
تستوجب حالة الطقس الأيام المقبلة تيقظا تاما وتفاعلاً سريعاً من قبل المواطنين لضمان التعامل السليم مع هذا التباين الحراري الحاد بين ساعات النهار وساعات الليل؛ فمن الضروري للغاية عدم الانخداع المؤقت بهذا الدفء النهاري وتخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى وعكات صحية، خاصة مع استمرار وجود الكتل الصحراوية الجافة التي تزيد من جفاف الجو العام ونشاط الغبار العالق في الهواء، مما يتطلب متابعة يومية وشاملة لكافة بيانات هيئة الأرصاد الرسمية لضمان السلامة..

تعليقات