سياسة نقدية جديدة.. البنك المركزي المصري يوازن بين التحول الرقمي والسيولة مطلع 2026
حدود السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي 2026 تمثل الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها البنك المركزي المصري حاليًا لتحقيق التوازن المنشود بين متطلبات السيولة اليومية للمواطنين وبين استراتيجية الدولة الطموحة للتحول الرقمي الشامل؛ حيث تكتسب هذه القواعد أهمية قصوى في تنظيم حركة الأموال داخل السوق المحلي مع مطلع العام الجديد، وضمان تدفق السيولة بشكل آمن ومنتظم عبر القنوات المصرفية الرسمية لتلبية احتياجات كافة الفئات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
تطور حدود السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي 2026 وأثرها الاقتصادي
شهدت السياسة النقدية في مصر تحولًا ملموسًا مع مطلع عام 2026، إذ قرر البنك المركزي المصري زيادة سقف المعاملات اليومية لمواكبة التغيرات في القوة الشرائية وتسهيل حركة التجارة، وقد استقر القرار على جملة من الضوابط التي تمنح العميل مرونة أكبر في إدارة أمواله، وتتمثل أبرز ملامح هذه الضوابط في النقاط التالية:
- تحديد سقف السحب اليومي من ماكينات ATM عند 30 ألف جنيه مصري، وهو ما يعادل تقريبًا 640 دولارًا أمريكيًا، بزيادة واضحة عن الأعوام السابقة التي كانت تتوقف عند 20 ألف جنيه فقط.
- تعميم هذا القرار على كافة أنواع البطاقات البنكية المصدرة محليًا، سواء كانت بطاقات خصم مباشر أو ائتمان، دون أي تمييز بين البنوك العاملة في مصر.
- استمرار عمل ماكينات الصراف الآلي على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع لتوفير بديل فعال لفروع البنوك الرسمية وتقليل الازدحام.
- رفع حد السحب المالي من داخل الفروع البنكية إلى 250 ألف جنيه مصري يوميًا للأفراد والشركات، مقابل 150 ألف جنيه في اللوائح السابقة.
هذه القفزة في الأرقام لا تهدف فقط إلى توفير “الكاش” للجمهور، بل تعكس ثقة المؤسسات الرقابية في متانة النظام المصرفي المصري وقدرته على استيعاب طلبات السحب الكبيرة، كما أنها تدعم خطة الشمول المالي عبر دمج غير المتعاملين مع البنوك في المنظومة الرسمية، مع الحفاظ على فوارق واضحة بين سحب الماكينات وسحب الفروع لتشجيع العملاء على استخدام الوسائل الإلكترونية في المعاملات المتوسطة والصغيرة.
ضوابط الإيداع وتفاصيل حدود السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي 2026
على الجانب الآخر من منظومة التعاملات، فرض البنك المركزي والبنك الأهلي المصري أطرًا تنظيمية دقيقة لعمليات الإيداع النقدي؛ وذلك لحماية الاقتصاد من مخاطر غسل الأموال وضمان شفافية المصادر المالية، ويمكن تلخيص الفوارق المالية والحدود المعلنة لعام 2026 من خلال الجدول التوضيحي التالي:
| نوع العملية المالية | الحد الأقصى للعملية (جنيه مصري) | المقابل التقريبي بالدولار الأمريكي |
|---|---|---|
| سحب يومي من ماكينات ATM | 30,000 جنيه | 640.07 دولار |
| سحب يومي من داخل الفرع | 250,000 جنيه | 5,333.90 دولار |
| إيداع يومي عبر الماكينات | 100,000 جنيه | 2,133.56 دولار |
| إيداع شهري عبر الماكينات | 500,000 جنيه | 10,667.80 دولار |
تأتي هذه التدابير الصارمة في الإيداع بعد النجاح الكبير الذي حققه البنك المركزي في رصد ومكافحة محاولات احتيال ضخمة ناهزت قيمتها 4 مليارات جنيه خلال عام 2025، مما جعل من الضروري وضع سقف شهري للإيداعات عبر الماكينات لضمان خضوع المبالغ الضخمة للفحص اللازم داخل فروع البنوك؛ حيث تساهم هذه الرقابة في حماية أموال المودعين واستقرار المركز المالي للدولة أمام التحديات العالمية المتلاحقة.
رسوم الخدمات ومستقبل حدود السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي 2026
في محاولة للتيسير على المواطنين، أبقى البنك المركزي على هيكل الرسوم الإدارية عند مستويات منخفضة للغاية رغم التكاليف التشغيلية المرتفعة لشبكات الصراف الآلي؛ حيث تظل عملية السحب مجانية بالكامل عند استخدام ماكينة تتبع نفس البنك الذي أصدر البطاقة، بينما تقتصر الرسوم عند استخدام ماكينة بنك منافس على 5 جنيهات فقط لكل عملية، أما تكلفة الاستعلام عن الرصيد فتراوح بين جنيهين و5 جنيهات في الماكينات الغريبة، مع إتاحتها مجانًا عبر تطبيقات الهواتف الذكية، وهو توجه يهدف إلى دفع الجمهور نحو تبني الحلول الرقمية بالكامل والاستغناء تدريجيًا عن زيارة الماكينات إلا للضرورة القصوى.
إن الرؤية المستقبلية التي يتبناها البنك المركزي المصري تضع استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية كأولوية قصوى، خاصة مع اقتراب سعر الدولار في البنك الأهلي المصري من مستويات تقل عن 47 جنيهًا، ومع توقعات النصف الثاني من عام 2026، يظهر بوضوح أن التوسع في الاعتماد على المحافظ الإلكترونية والبطاقات “اللاتلامسية” سيقلل الضغط على السيولة النقدية الورقية، مما يؤدي في النهاية إلى خلق بيئة مالية أكثر أمانًا وشفافية لجميع المتعاملين في السوق المصري.

تعليقات