وديعة سعودية ضخمة.. تحولات جذرية تنقذ قطاع الكهرباء والاقتصاد في عدن مخرجاتك: وديعة سعودية ضخمة.. تحولات جذرية تنقذ قطاع الكهرباء والاقتصاد في عدن
تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني يمثل اليوم نقطة التحول المركزية التي انتشلت المؤسسات المالية من حافة الهاوية، حيث جاء هذا الدعم المالي السخي في توقيت حرج للغاية ليعيد للبنك المركزي قدرته على المناورة والتنفس بعد اختناق طويل؛ فالمملكة العربية السعودية لم تهدف من هذا التدخل إلى مجرد تقديم مسكنات مؤقتة للأزمة الممتدة، بل رسمت استراتيجية بعيدة المدى تسعى لنقل المناطق المحررة من دوامة إدارة الانهيار إلى مرحلة المنع الفعلي للتدهور ثم الانطلاق نحو تعافٍ اقتصادي شامل يلمسه المواطن في حياته اليومية.
تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني وسعر الصرف
استطاع تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني أن يضع حداً لمسلسل تهاوي العملة المحلية التي كانت فريسة سهلة للمضاربات المالية الممنهجة وحالة فقدان الثقة التي سيطرت على السوق لفترة طويلة، ومع وصول هذا السند المالي الضخم، بدأت الأسواق باستعادة توازنها النسبي من خلال ضبط العرض والطلب والحد من الانحدار المتسارع الذي كان ينذر بكارثة معيشية لا يحمد عقباها؛ إذ إن استقرار الصرف لم يكن مجرد أرقام على الشاشات، بل كان صمام أمان حمى القوة الشرائية المتهالكة لملايين اليمنيين في الجنوب، وهو ما عزز من قدرة التجار على استيراد السلع بحالة من اليقين المفقود سابقاً، ويمكن تلخيص أبرز المكاسب التي تحققت من خلال الجدول التالي:
| المجال المتأثر | طبيعة التحسن المحقق |
|---|---|
| العملة المحلية | استعادة التوازن والحد من المضاربات العشوائية |
| قطاع الطاقة | تأمين الوقود اللازم لعودة التيار الكهربائي |
| الإيرادات العامة | تفعيل القنوات الرسمية وإنهاء الاقتصاد الموازي |
دور الدعم السعودي في تحسين ملف الكهرباء والخدمات
يبرز تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني بشكل جلي في قطاع الكهرباء، الذي ظل لسنوات طويلة يمثل الوجع الأكبر للمواطنين ورمزاً لتراجع دور الدولة في تقديم الخدمات الأساسية، ولكن بفضل المنحة السعودية المخصصة للمشتقات النفطية بدأت محطات التوليد في الدوران من جديد وبشكل أكثر استدامة كسر حدة الظلام الدامس الذي خيم على المدن؛ فالمواطن الذي اعتاد على الحلول المجهدة والمكلفة بدأ يلمس استقراراً في ساعات التيار الكهربائي، مما أعاد الهدوء إلى الشارع الجنوبي الذي بات ينظر للخدمات الحيوية كمعيار وحيد لتقييم الأداء بعيداً عن صراعات السياسة والخطابات الرنانة، كما ساهم هذا الاستقرار في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر التي عانت من انقطاع سبل الحياة والعمل بسبب غياب الطاقة.
إن القضاء على بؤر الفساد في هذا القطاع كان جزءاً أصيلاً من خطة الإصلاح الشاملة التي رافقت الدعم، حيث تضمنت الجهود ما يلي:
- توفير وقود المحطات بانتظام لمنع توقف الخدمة المفاجئ.
- تشديد الرقابة على صرف المشتقات لضمان وصولها لمحطات الكهرباء مباشرة.
- توجيه الوفر المالي لتعزيز جودة الصيانة في الشبكات المتهالكة.
- ربط استمرار الدعم بمدى الانضباط في توريد الإيرادات للبنك المركزي.
تحديات الاستدامة وتأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني
رغم المنجزات الكبيرة التي تحققت، يبقى تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني مرتبطاً بشكل وثيق بمدى قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تنهي ظاهرة الاقتصاد الموازي والجبايات غير المشروعة التي ازدهرت في سنوات الفوضى؛ فالخبراء يؤكدون مراراً أن الودائع وسيلة وليست غاية، وأن التقدم المحقق سيظل هشاً ما لم تفعّل منظومة الرقابة المالية وإعادة الإيرادات السيادية إلى مجاريها الرسمية في البنك المركزي، وهذا المسار هو ما تصر عليه المملكة في دعمها المشروط بالاستقرار والنزاهة، حيث ترفض الرياض أن تتحول أموال الدعم إلى وقود يغذي شبكات الفساد أو يضيع في ثقوب الاقتصاد غير الرسمي، مما يجعل هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لمؤسسات الدولة في إثبات جدارتها بالتعافي ونيل ثقة المواطن والمانحين على حد سواء.
في خضم هذه التحولات، يبدو أن الشارع قد بدأ يدرك أن تأثير الوديعة السعودية على استقرار الاقتصاد اليمني هو الفرصة الأخيرة لانتظام الرواتب واستعادة الكرامة المعيشية بعيداً عن الشعارات، فاليوم لم يعد المواطن يلتفت للوعود السياسية بقدر ما يراقب سعر الصرف وساعات تشغيل الكهرباء وتوفر الخدمات، وهذا التحول في الوعي الشعبي يمثل ضغطاً إيجابياً يدفع نحو ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات التي بدلت حال الناس من اليأس إلى الطمأنينة النسبية؛ إذ إن بقاء الدولة في وظائفها الأساسية ومواجهة تحديات الفقر والتضخم يظل هو الرهان الأكبر في المرحلة القادمة لضمان ألا تذهب جهود الإعمار والدعم سدى في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

تعليقات