لائحة تملك الأجانب.. تحركات حكومية مرتقبة لضبط أسعار العقارات ومنع ارتفاعها على المواطنين
نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية يمثل حجر الزاوية في التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع العقاري بالمملكة، حيث أعلن معالي وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل عن استراتيجيات طموحة تهدف إلى جذب رؤوس أموال نوعية عبر خطط إعادة التمويل العقاري التي تستهدف استقطاب 150 مليار ريال بحلول عام 2030 لضمان تدفق السيولة واستمرار دورة التمويل العقاري بكفاءة عالية، وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب الإعلان عن اللوائح التفصيلية والضوابط الجغرافية المنظمة لتملك غير السعوديين لضمان توازن السوق وحماية المواطنين من الارتفاعات السعرية غير المبررة مع توفير بيئة جاذبة للمستثمرين الدوليين بالتزامن مع نمو المقرات الإقليمية للشركات العالمية وتوسع النشاط السياحي في مختلف المناطق.
مستهدفات نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية والتمويل العقاري
تمضي المملكة قدماً في هيكلة السوق العقاري ليكون أكثر نضجاً ومنافسة على الصعيد العالمي، ويظهر ذلك جلياً في الأرقام الضخمة التي كشف عنها الوزير الحقيل بخصوص خطة إعادة التمويل التي تضمن عدم تعطل المشاريع الإسكانية أو الاستثمارية تحت أي ظرف مالي؛ حيث تسعى الدولة من خلال نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية إلى خلق حالة من التكامل بين نمو قطاعات الأعمال وبين الرغبة المتزايدة من الكيانات الدولية والمقيمين في التملك الآمن والمنظم، وقد شدد الوزير في تصريحاته خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة على أن اللائحة التي أوشكت على الصدور ركزت بشكل دقيق على النطاقات الجغرافية العادلة؛ مما يوزع الفرص الاستثمارية بشكل ذكي ويمنع تركز السيولة في مناطق محددة بما يرفع الأسعار على المواطن السعودي، وتهدف هذه السياسات المتزنة إلى تحقيق رؤية المملكة في جعل العقار وعاءً استثمارياً آمناً يتمتع بالشفافية والعدالة والمساواة في الطرح بين فئات المستثمرين المختلفة.
| المستهدف أو الحدث | التاريخ أو القيمة المتوقعة |
|---|---|
| قيمة استقطاب إعادة التمويل العقاري | 150 مليار ريال سعودي |
| الإعلان عن لائحة النطاقات الجغرافية | الربع الأول من عام 2026 |
| دخول نظام تملك غير السعوديين حيز النفاذ | 22 يناير 2026 |
| قيمة الفرص الاستثمارية في القطاع البلدي | أكثر من 130 مليار ريال |
آلية تنفيذ نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية عبر بوابة عقارات السعودية
أوضحت الهيئة العامة للعقار أن المسار الإجرائي لتنفيذ النظام سيعتمد بشكل كامل على التكنولوجيا والرقمنة لتسهيل التجربة وضمان الدقة في متابعة الملكيات، ومن المقرر أن يبدأ العمل الرسمي بالتشريعات المحدثة في مطلع عام 2026 لتشمل فئات متنوعة من المستفيدين ضمن شروط محددة تضمنها نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية الذي يتيح التملك لكل من:
- المقيمين داخل أراضي المملكة العربية السعودية إقامة نظامية.
- الأفراد والجهات غير المقيمة التي تسعى للاستثمار العقاري المباشر.
- الشركات والكيانات والمنظمات غير السعودية الراغبة في التوسع بأسواق المملكة.
- المستثمرين في النطاقات المحددة بمدن الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
وستكون البوابة الرقمية الرسمية “عقارات السعودية” هي المنصة الوحيدة لاستقبال الطلبات ومعالجتها وفق إطار تنظيمي واضح يستند إلى وثيقة النطاقات الجغرافية التي يتم مناقشتها حالياً، ويهدف هذا الربط التقني إلى تقنين عمليات التملك وضمان توافقها مع القوانين السيادية والاقتصادية للدولة؛ مما يعزز من ثقة المستثمر الأجنبي في قدرة النظام التشريعي السعودي على توفير بيئة قانونية مستقرة تدعم نمو أعماله واستثماراته طويلة الأمد في المدن الكبرى التي تشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة.
تطوير القطاع البلدي وتكامله مع نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية
لا ينفصل القطاع العقاري عن جودة الخدمات البلدية التي تمثل الشريان الرئيسي لحياة المدن وجاذبيتها الاستثمارية، حيث أكد الوزير الحقيل أن الوزارة تعمل بجهد مكثف لرفع كفاءة الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال تخصيص 21 خدمة بلدية من أصل 29 خدمة بحلول عام 2030، وقد تم بالفعل طرح أكثر من 12 خدمة للقطاع الخاص حتى الآن مما يعكس الرغبة في تحسين جودة الحياة في المدن التي سيطبق فيها نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية بشكل مكثف؛ إذ تبلغ قيمة الفرص الاستثمارية المطروحة في هذا القطاع ما يتجاوز الـ 130 مليار ريال، وتعتمد الوزارة استراتيجية ذكية في طرح هذه الفرص عبر نماذج التأجير أو المشاركة في الإيرادات والمخاطر مما يقلل العبء المالي على المطورين العقاريين ويحفزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية، وتساهم هذه التشريعات المرنة في تسهيل دخول المطورين المحليين والدوليين إلى مشروعات ضخمة تدعم حيوية الاقتصاد الوطني وتضمن توفير مرافق متطورة تليق بمكانة المملكة كوجهة استثمارية وسياحية عالمية.
تعمل الوزارة على تمكين المطورين عبر تذليل كافة العقبات التشريعية وضمان وصولهم إلى الفرص الاستثمارية المتنوعة في القطاع البلدي والإسكاني على حد سواء، ليصبح نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحقيق قفزات تنموية كبرى تخدم كافة سكان المملكة والمستثمرين فيها.

تعليقات