بطل ركلات الترجيح.. سر تتويج الأهلي بالميدالية البرونزية في كأس العالم للقارات
فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية 2021 كان لحظة تاريخية فارقة في مسيرة القلعة الحمراء، حيث نجح بطل أفريقيا في اعتلاء منصة التتويج العالمية للمرة الثانية في تاريخه بعد ملحمة كروية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة أمام العملاق البرازيلي، ليعيد المارد الأحمر كتابة التاريخ من جديد فوق الأراضي القطرية، مُثبتاً جدارته بمنافسة كبار أندية العالم بمستوى فني وانضباط تكتيكي أشاد به الجميع في تلك النسخة الاستثنائية التي شهدت تألقاً لافتاً لنجوم الفريق وفي مقدمتهم الحارس العملاق محمد الشناوي.
كواليس فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية
تجلت ملامح الإصرار لدى لاعبي القلعة الحمراء منذ الدقيقة الأولى في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، فقد دخل الفريق المواجهة وعينه على الميدالية البرونزية لتعويض خسارة نصف النهائي، ورغم الضغط البدني الكبير الذي واجهه اللاعبون إلا أنهم صمدوا أمام هجمات بالميراس البرازيلي طوال الوقت الأصلي للمباراة الذي انتهى بالتعادل السلبي، ليلجأ الفريقان لمرحلة الحسم عبر ركلات المعاناة الترجيحية التي شهدت تألقاً غير مسبوق وتوتراً عالياً، حيث استطاع فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية أن يصبح واقعاً ملموساً بفضل التركيز العالي في تنفيذ الركلات والتصدي لها ببراعة فائقة.
تعد تفاصيل تلك المباراة مرجعاً لجماهير النادي الذين يتذكرون كيف انطلقت الاحتفالات في كافة أرجاء الوطن العربي، إذ بدأت ركلات الترجيح بتنفيذ دقيق ومدروس منح الأفضلية للنادي المصري، حيث سجل للأهلي المدافع المغربي بدر بانون والظهير محمد هاني بالإضافة إلى المهاجم جونيور أجايي، وعلى الصيف الآخر واجه لاعبو بالميراس صعوبات بالغة في هز شباك المرمى الأحمر، ليكون فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية نتيجة طبيعية للروح القتالية؛ فالحارس البرازيلي ويفيرتون وإن نجح في التصدي لكرتي عمرو السولية ومروان محسن إلا أن الضغط الجماهيري وبراعة الشناوي كانا لهما الكلمة العليا في حسم النتيجة النهائية بنتيجة 3-2.
مشوار فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية
مرحلة الوصول إلى هذه الميدالية لم تكن سهلة على الإطلاق، بل كانت عبارة عن سلسلة من التحديات الصعبة بدأها الأهلي بالفوز على الدحيل القطري بهدف نظيف، ثم الاصطدام بالعملاق الألماني بايرن ميونخ وخسارة اللقاء بهدفين دون رد في نصف النهائي، ليكون فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية هو المكافأة المستحقة لهذا الجهد الكبير، وفي المقابل دخل بالميراس اللقاء بعد تعثره المفاجئ أمام تيجريس المكسيكي، مما جعل مواجهة البرونزية صراعاً حقيقياً بين بطل أفريقيا وبطل أمريكا الجنوبية، ويمكن تلخيص مسار الفرق في البطولة والنتائج المسجلة في ركلات الترجيح من خلال الجدول التالي:
| الفريق | النتيجة في ركلات الترجيح | أبرز المسجلين/المتصدين |
|---|---|---|
| النادي الأهلي المصري | 3 أهداف (المركز الثالث) | بدر بانون، محمد هاني، أجايي |
| بالميراس البرازيلي | 2 أهداف (المركز الرابع) | أوسكارفا غوميز |
| محمد الشناوي (حارس الأهلي) | تصديين حاسمين | تصدي لركلتي روني وميلو |
أبطال ملحمة فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية
لعب الحارس محمد الشناوي دور البطولة المطلقة في هذه المباراة التاريخية، فقد كان السد المنيع الذي تحطمت عليه آمال لاعبي بالميراس، بتصديه لركلتين من أقدام روني وميلو ببراعة مذهلة، بينما انحرفت تسديدة لويز إدريانو بعيداً عن الشباك، مما عَزز من فرص فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية في تلك الليلة المشهودة من فبراير 2021، ولا يمكن إغفال الدور التكتيكي الذي لعبه الفريق في غلق المساحات واستدراج المنافس المهارى إلى ركلات الترجيح التي يمتلك فيها الشناوي تفوقاً نفسياً وفنياً واضحاً، وهو ما جعل الفريق يعود للقاهرة برؤوس مرفوعة وسط استقبال أسطوري.
تضم قائمة الشرف في فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية العديد من الأسماء التي تركت بصمتها في هذه النسخة، حيث شملت العناصر المؤثرة في البطولة ما يلي:
- الحارس محمد الشناوي الذي نال لقب رجل المباراة بفضل تصدياته الحاسمة لركلات بالميراس.
- المدافع بدر بانون الذي سجل الركلة الأولى للأهلي بثبات وثقة منحت زملاءه الدفعة المعنوية اللازمة.
- محمد هاني وجونيور أجايي اللذان نجحا في التسجيل ببراعة رغم الضغوط النفسية الكبيرة.
- الجهاز الفني الذي أدار اللقاء بذكاء من خلال توزيع المجهود البدني على مدار الأشواط الأصلية.
- روح المجموعة التي ظهرت في التغطية الدفاعية والالتزام الخططي أمام هجوم الفريق البرازيلي السريع.
ساهم هذا الإنجاز في تعزيز مكانة النادي الأهلي كأكثر الأندية الأفريقية والعربية نجاحاً على المستوى العالمي، حيث إن فوز الأهلي على بالميراس وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية لم يكن مجرد انتصار عابر بل كان تأكيداً على تفوق الكرة المصرية في المحافل الدولية؛ فعندما أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز بطل مصر، كانت المشاعر مختلطة بين الفخر والاعتزاز بهذه المجموعة من اللاعبين الذين لم يدخروا جهداً في سبيل إسعاد ملايين العشاق، لتظل ذكرى الحادي عشر من فبراير محفورة في سجلات المجد الأهلاوي كأحد أجمل الأيام التي شهدت اعتلاء منصة التتويج العالمية بفضل العزيمة وتوفيق الله والروح القتالية التي تميز مدرسة النادي الأهلي العريقة في كل زمان ومكان.

تعليقات