وهج الأصالة.. أعضاء البرلمان العربي للطفل يشاركون في فعاليات أيام الشارقة التراثية
أهمية ربط الأطفال بالهوية التراثية والثقافية العربية تتجلى بوضوح في المبادرات النوعية التي تتبناها إمارة الشارقة، حيث شهدت الدورة الثالثة والعشرون من أيام الشارقة التراثية زيارة استثنائية لأعضاء وعضوات البرلمان العربي للطفل؛ بهدف تعزيز وعيهم بالموروث الشعبي وربطهم بجذورهم الأصيلة، مما يساهم في بناء جيل مدرك لقيمة تاريخه وقادر على الحفاظ على مكتسباته الثقافية في ظل المتغيرات المعاصرة.
أيام الشارقة التراثية ودورها في ربط الأطفال بالهوية التراثية والثقافية العربية
انطلقت فعاليات هذه الدورة تحت شعار “وهج الأصالة” بتنظيم محكم من معهد الشارقة للتراث، حيث شارك أطفال يمثلون 16 دولة عربية في تجربة حية تدمج بين المعرفة والترفيه، وتجول هؤلاء الصغار الذين يمثلون مستقبل الأمة في أرجاء القرية التراثية، ليعايشوا بأنفسهم تفاصيل الحياة الإماراتية القديمة بمختلف بيئاتها الصحرافية والبحرية والجبلية، كما استمعوا إلى شروحات مستفيضة قدمها خبراء ومختصون حول طبيعة الحرف التقليدية التي مارسها الأجداد، والعادات والتقاليد التي كانت تحكم المناسبات الاجتماعية المختلفة؛ وهو ما منحهم رؤية أعمق حول كيفية تشكل هوية المجتمع الإماراتي وتطوره عبر الأجيال المتعاقبة، ولم تكن الزيارة مجرد جولة عابرة، بل كانت فرصة حقيقية لترسيخ أهمية ربط الأطفال بالهوية التراثية والثقافية العربية من خلال المشاهدة المباشرة والتفاعل الحي مع الرموز الثقافية، وقد شملت الزيارة الاطلاع على الحقائق التالية:
| الفئة المشاركة | عدد الدول | الحدث الرئيسي | الجهة المنظمة |
|---|---|---|---|
| أعضاء البرلمان العربي للطفل | 16 دولة عربية | أيام الشارقة التراثية 23 | معهد الشارقة للتراث |
نموذج الشارقة العالمي في تعزيز وتوثيق الهوية التراثية والثقافية العربية
أكد أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن إمارة الشارقة باتت تقدم اليوم نموذجاً ملهماً للعالم أجمع في كيفية صون التراث الإنساني وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة وجذابة، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تندرج ضمن أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان، وتهدف أساساً إلى ترسيخ أهمية ربط الأطفال بالهوية التراثية والثقافية العربية وتنمية روح الاعتزاز بالانتماء لديهم، حيث تتيح الأجنحة المتعددة المشاركة من دول مختلفة للأطفال استكشاف القواسم المشتركة بين الشعوب العربية، مع احترام الخصوصية الثقافية التي تميز كل بلد بحد ذاته؛ وهذا التنوع الثقافي يساهم في خلق حالة من التقارب والانسجام بين الأطفال، ويعزز لديهم قيم الانفتاح الواعي على ثقافات الأشقاء مع التمسك بالثوابت الوطنية، وقد تضمنت الزيارة مجموعة من المحطات التفاعلية الهامة:
- الاطلاع على الحرف والمهن اليدوية التقليدية التي تعكس مهارة الأجداد.
- التفاعل مع العروض الفنية والفقرات الغنائية التي قدمتها الفرق الشعبية.
- تذوق المأكولات الشعبية التي تمثل جزءاً أصيلاً من التجربة الثقافية.
- المشاركة في الألعاب والمسابقات التراثية داخل جناح البرلمان العربي للطفل.
تفاعل الأطفال العرب مع أنشطة تعزيز الهوية التراثية والثقافية العربية
لم تقتصر الرحلة على الجوانب النظرية، بل امتدت لتشمل انخراطاً كاملاً في الأنشطة الميدانية التي أضفت أجواء من البهجة والحماس بين المشاركين، حيث زار الأطفال جناح البرلمان العربي للطفل في مشاركته الثانية ضمن أيام الشارقة التراثية، ونافسوا في المسابقات التراثية والألعاب الشعبية التي نظمت خصيصاً لهم، معبرين عن سعادتهم الغامرة بهذه التجربة التي جمعت بين المتعة والمعرفة المعمقة بالتراث الإماراتي والعربي، ويرى الباروت أن تفاعل الأطفال الإيجابي مع هذه الفعاليات هو المؤشر الأكبر على نجاح مبادرات ربط الأطفال بالهوية التراثية والثقافية العربية، فهي تسهم في تشكيل وعيهم الثقافي وتدفعهم نحو فهم ماضيهم بذكاء ليكونوا قادرين على صناعة مستقبلهم بروح عربية مشتركة وقوية.
إن الاهتمام بتفاصيل الموروث الشعبي الإماراتي والعربي في هذا المحفل العالمي يجسد رؤية الشارقة في جعل التراث حياً نابضاً في قلوب الصغار، مما يضمن استدامة القيم الإنسانية النبيلة وتوريثها للأجيال القادمة بعيداً عن الرتابة، وهو ما يعكس الدور الجوهري للبرلمان العربي للطفل في تنشئة جيل مثقف ومعتز بجذوره التاريخية العريقة.

تعليقات