7300 طن مساعدات.. سفينة أم الإمارات تبحر إلى غزة عبر ميناء العريش

7300 طن مساعدات.. سفينة أم الإمارات تبحر إلى غزة عبر ميناء العريش
7300 طن مساعدات.. سفينة أم الإمارات تبحر إلى غزة عبر ميناء العريش

مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة تمثل شريان حياة حقيقياً للأشقاء الفلسطينيين، حيث شهد ميناء خليفة في العاصمة أبوظبي تدشين سفينة المساعدات الإنسانية “أم الإمارات” التي تستعد للإقلاع صوب ميناء العريش المصري، محملة بآلاف الأطنان من الإمدادات الضرورية التي تهدف إلى إغاثة المتضررين في غزة وتلبية احتياجاتهم المتزايدة بفعالية، وسط مشاركة واسعة من ست عشرة مؤسسة خيرية إماراتية تكاتفت جميعها لإنجاح هذه المهمة الإغاثية الضخمة التي تجسد قيم العطاء الراسخة في البلاد.

أهداف سفينة أم الإمارات ضمن مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة

تأتي هذه السفينة كجزء أصيل من عملية “الفارس الشهم 3″، وهي السفينة رقم ثلاثة عشر التي يتم تسييرها بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث تحمل على متنها أكثر من 7300 طن من المواد الإغاثية المتنوعة التي تشمل الغذاء والدواء والإيواء؛ وقد جاء اختيار اسم “أم الإمارات” لهذه السفينة تقديراً لمكانة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودورها الرائد في العمل الإنساني العالمي، كما يتزامن انطلاق هذه الرحلة مع اقتراب شهر رمضان المبارك لضمان توفير الدعم الغذائي للأسر الفلسطينية في هذا الوقت الحرج، وتعزيز صمودهم بشتى الوسائل الممكنة عبر الجسور البحرية والبرية والجوية التي لا تتوقف.

تتوزع هذه الشحنة الضخمة لتغطي كافة جوانب الحياة الأساسية، حيث تم تخصيص أوزان محددة لكل فئة من المساعدات لضمان شمولية الدعم ووصوله إلى مستحقيه في كافة مناطق القطاع المنهك، كما يوضح الجدول التالي تفاصيل الأوزان والمواد التي تحملها السفينة:

نوع المساعدات الإنسانية الوزن الإجمالي (بالطن)
طرود غذائية متنوعة 4267 طناً
مواد صحية أسرية 1586 طناً
دعم المطابخ الشعبية 386 طناً
تمور رمضانية 290 طناً
ملابس وكسوة العيد 288 طناً
خيام إيواء (3495 خيمة) 233 طناً
حقائب إغاثية متنوعة 196 طناً
معدات وأجهزة طبية 54 طناً

التجهيزات الطبية واللوجستية في مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة

لم تغفل جهود الإغاثة الجانب الصحي الذي يعاني من ضغط هائل، فقد تضمنت مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة على متن سفينة أم الإمارات أجهزة تنفس اصطناعي وطاولات وكراسي وأسرة طبية متطورة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأقنعة الواقية وأجهزة تنقية الهواء لتهيئة بيئة صحية آمنة داخل المستشفيات والمراكز الطبية التي تدعمها الإمارات، وهذا التنوع يعكس رؤية شاملة للاستجابة الإنسانية لا تكتفي بتوفير الطعام فحسب، بل تسعى لترميم المنظومة الحياتية والطبية بالكامل من خلال توفير المتطلبات الدقيقة التي يحتاجها الكادر الطبي للقيام بواجباته تجاه الجرحى والمرضى في ظل الظروف الصعبة الراهنة.

تستمر العمليات الإغاثية عبر قنوات متعددة لضمان تدفق الإمدادات، وتشمل هذه الجهود المنسقة العناصر التالية:

  • تسيير جسور جوية مكثفة خلال الأيام القليلة القادمة لنقل المساعدات العاجلة.
  • استمرارية القوافل البرية التي تعبر عبر المنافذ الرسمية باتجاه القطاع.
  • توسيع نطاق حمولات السفن البحرية التي تصل إلى ميناء العريش بانتظام.
  • التنسيق مع المؤسسات الخيرية لضمان توزيع المواد وفق الأولويات الميدانية.

تأثير وحجم مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة على المستوى العالمي

أكد المتحدث الرسمي لعملية “الفارس الشهم 3” محمد الشريف أن إجمالي مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة قد تجاوز حاجز 122 ألف طن حتى الآن، بقيمة مالية ضخمة تزيد على 3 مليارات دولار أمريكي، مما يضع الإمارات في مقدمة الدول المانحة حيث تشكل مساهمتها نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة عالمياً للقطاع، وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية بل هو دليل قاطع على الالتزام الأخلاقي والإنساني الذي توليه القيادة الرشيدة تجاه القضية الفلسطينية، وضمان استمرار الجسور الإغاثية دون انقطاع لتخفيف معاناة الأشقاء.

إن العمليات الإغاثية الإماراتية تبرهن يوماً بعد آخر على قدرة الدولة اللوجستية في إدارة الأزمات الكبرى، حيث تتكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخيري للوصول إلى أقصى درجات الكفاءة في العمل الإنساني، وتظل سفينة “أم الإمارات” رمزاً جديداً يُضاف إلى سجل طويل من العطاء الذي لا يعرف الحدود، مؤكدة أن مساعدات دولة الإمارات لقطاع غزة ستظل مستمرة وقوية حتى يتجاوز الأشقاء محنتهم الحالية وتعود الحياة إلى طبيعتها.