بوابة استثمارية عالمية.. الإمارات تعزز فرص النمو المستدام عبر حزمة مشاريع جديدة
تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد يمثل الركيزة الأساسية لتوجهات دولة الإمارات التنموية، حيث أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن الاقتصاد الوطني يواصل مسيرة نموه القوي بفضل الرؤية القيادية الحكيمة والتشريعات المتطورة التي تجعل بيئة الأعمال الإماراتية ضمن الأفضل عالمياً، مشيراً إلى أن التوقعات تمنح ثقة كبيرة بنمو يتجاوز 5% خلال العام الحالي مع تعاظم دور القطاعات غير النفطية.
تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد وجذب الاستثمارات الأجنبية
تستهدف الدولة عبر استراتيجياتها الطموحة تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد من خلال تحديث شامل للمنظومة القانونية، إذ شهدت السنوات القليلة الماضية مراجعة وتطوير أكثر من 40 تشريعاً حيوياً ساهمت بشكل مباشر في رفع تنافسية السوق المحلي وتسهيل مزاولة الأعمال لمختلف الفئات الاستثمارية؛ وهذا النهج الممنهج أثمر عن نمو استثنائي في السجل الاقتصادي الوطني الذي قفز من 650 ألف شركة قبل خمس سنوات إلى أكثر من 1.45 مليون شركة في الوقت الراهن؛ مما يعكس جاذبية الإمارات كنقطة انطلاق عالمية للشركات، مع طموح حكومي للوصول إلى مليوني شركة بحلول عام 2031، كما أن هذه البيئة المرنة جعلت من الدولة مقراً مفضلاً للشركات العائلية الكبرى ومحطة رئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تجاوزت قيمتها 45 مليار دولار خلال عام 2024.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المستهدفة / المحققة |
|---|---|
| نسبة نمو الاقتصاد الوطني (توقعات 2024) | تتجاوز 5% |
| نمو القطاعات غير النفطية | تتجاوز 5.5% |
| مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي | 78% |
| عدد الشركات المسجلة حالياً | أكثر من 1.45 مليون شركة |
| الاستثمارات الأجنبية المباشرة (2024) | 45 مليار دولار |
منصة إنفستوبيا ودورها في تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد
تستعد العاصمة أبوظبي لإطلاق النسخة الخامسة “إنفستوبيا 2026” مابين 31 مارس و2 أبريل، تحت شعار يركز على خلق الفرص في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث تجمع المنصة نخبة من الوزراء والمسؤولين وصناع القرار والمستثمرين لتعزيز ريادة الدولة في القطاعات الحديثة؛ وقد شهدت الفعاليات التحضيرية تعزيز حوكمة المنصة من خلال تولي معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، منصب الرئيس المشارك لمجلس الأمناء، ومحمد عبدالرحمن الهاوي منصب رئيس إنفستوبيا، لتعميق الشراكة بين وزارتي الاقتصاد والاستثمار ودعم حضور الإمارات كمركز عالمي للاستقطاب المالي؛ ومن خلال هذا التعاون المؤسسي يتم ربط رؤوس الأموال بالفرص النوعية، وتسهيل إبرام اتفاقيات الشراكة التي بلغت أكثر من 40 مذكرة تفاهم في فترات سابقة، مما يرسخ دور المنصة كمحفز حيوي للنمو المستدام والابتكار العابر للحدود.
تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد عبر المسارات الاستراتيجية
ترتكز النسخة القادمة من مبادرة إنفستوبيا على ثلاثة مسارات دقيقة صُممت خصيصاً لتعزيز التوسع الخارجي واستقطاب العقول المبدعة، وهي كالتالي:
- مسار ريادة الأعمال والشركات الناشئة لتمكين الجيل القادم من القادة.
- مسار الاقتصاد الجديد والشراكات الدولية لفتح آفاق التعاون الاستثماري.
- مسار رأس المال العالمي لمعالجة تحولات تدفقات الثروات في الأسواق الناشئة والمتقدمة.
وتتضمن هذه المسارات جلسات نقاشية وورش عمل تركز على الذكاء الاصطناعي، التمويل المؤثر، والتقنيات المستقبلية، بالإضافة إلى مسابقات ومنتديات أعمال تستهدف ربط المستثمرين بالمشاريع ذات الإمكانيات العالية؛ وبدورها أكدت مجموعة “ايدج” عبر رئيسها التنفيذي حمد المرر أن هذه المنصات توفر البيئة المثالية للجهات الوطنية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة لاستكشاف فرص استثمارية استراتيجية، مما يضمن الاستفادة القصوى من القدرات الإنتاجية الإماراتية المتطورة وتوسيع نطاق حضورها في الأسواق العالمية الحيوية.
تسعى الدولة من خلال الجلسات الوزارية والحوارات المستمرة إلى استشراف مستقبل التدفقات المالية وتوفير بيئة أعمال متكاملة تدعم نمو المشاريع الناشئة وتحفز الابتكار، مما يضمن ريادتها في تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد وترسيخ مكانة الإمارات بصفتها البوابة العالمية الأهم لصناعة الفرص المستدامة والنمو الاقتصادي طويل الأمد بالمنطقة.

تعليقات