تحذير الأرصاد.. درجات الحرارة تتجاوز المعدل الطبيعي بنحو 4.5 درجات في شباط
توقعات ارتفاع درجات الحرارة في الأردن خلال شهري شباط وآذار تأتي كجزء من تقديرات مناخية لافتة أصدرتها إدارة الأرصاد الجوية مؤخراً، حيث تشير التقارير العلمية إلى أن شهر شباط الراهن قد يوصف بالاستثنائي من حيث الدفء الملموس، إذ من المرجح أن تسجل موازين الحرارة مستويات قياسية تتجاوز المعدل السنوي العام بمقدار يتراوح بين ثلاث درجات إلى أربع درجات ونصف مئوية، وذلك في مختلف أقاليم ومناطق المملكة وبنسبة احتمالية تصل إلى مئة بالمئة بناءً على القراءات الأخيرة والمؤشرات المناخية المتوافرة لدى المختصين في رصد الحالة الجوية.
تحليل أسباب توقعات ارتفاع درجات الحرارة في شباط
تعتمد الرؤية المناخية الحالية على مخرجات النموذج الأوروبي المعتمد عالمياً في التنبؤات الفصلية، والذي أظهر أن شهر شباط الحالي سيشهد تحولاً واضحاً في السلوك الجوي المعتاد، فإلى جانب الدفء غير المسبوق تبرز قضية شح الهطولات الماطرة كأحد أبرز ملامح هذه الفترة، حيث يتوقع أن تكون كميات الأمطار الإجمالية دون مستوياتها المفترضة في معظم المحافظات الأردنية بنسبة احتمالية تتراوح ما بين ستين إلى سبعين بالمئة، وهذا النقص في الأمطار يتوافق تماماً مع ظاهرة الجفاف الجوي والارتفاع المستمر في قيم الحرارة السطحية، مما يتطلب متابعة دقيقة من القطاعات الزراعية والمائية للتعامل مع هذه المعطيات المتغيرة التي تفرض واقعاً مناخياً جديداً يتسم بالحرارة والجفاف النسبي في قلب فصل الشتاء.
تأثير توقعات ارتفاع درجات الحرارة على شهر آذار المقبل
لا يبدو أن السيناريو الجوي سيتغير كثيراً عند الانتقال إلى شهر آذار من العام 2026، إذ تشير الخرائط الجوية إلى استمرار نمط الدفء المتزايد بحيث يظل معدل درجات الحرارة أعلى من مستواه الطبيعي بحوالي درجة إلى درجتين مئويتين وباحتمالية تقدر بستين بالمئة، وفيما يخص الحالة المطرية لشهر آذار فإن التقديرات تميل إلى بقاء المجاميع المطرية أقل بقليل من المعدلات المعتادة في أغلب المناطق بمعدل ثقة يصل إلى خمسين أو ستين بالمئة، وهذا التتابع في الأشهر الدافئة يعزز فرضية التغير المناخي الذي يلقي بظلاله على المنطقة، ويمكن تلخيص أبرز البيانات الرقمية التي وردت في التقرير الجوي من خلال المعطيات الموضحة في الجدول التالي:
| الفترة الزمنية | فارق الحرارة المتوقع (درجة مئوية) | احتمالية تحقق الارتفاع | وضع الأمطار العام |
|---|---|---|---|
| شباط / فبراير | +3.0 إلى +4.5 | 100% | دون المعدل العام |
| آذار / مارس | +1.0 إلى +2.0 | 60% | أقل بقليل من المعدل |
حقيقة التنبؤات المناخية وفرص المنخفضات الجوية
بالرغم من القراءات التي تدعم توقعات ارتفاع درجات الحرارة وسيطرة الأجواء الجافة، إلا أن إدارة الأرصاد الجوية حرصت على تقديم توضيح علمي دقيق لمنع أي لبس لدى المواطنين أو القطاعات الحيوية، فالحديث عن معدلات حرارة مرتفعة أو شح مطري لا يعني بأي حال من الأحوال انقطاعاً تاماً للارتباط بالمنخفضات الجوية أو غياب الأمطار بشكل مطلق، بل تظهر النقاط الجوهرية للنموذج المناخي ما يلي:
- النماذج الفصلية تصف السلوك العام والنهائي للمناخ وليس الحالات اليومية التفصيلية.
- إمكانية تعرض المملكة لمنخفضات جوية فعالة وحالات من عدم الاستقرار لا تزال قائمة وممكنة.
- المحصلة النهائية للموسم المطري هي التي ستكون أقل من السجلات التاريخية المعتادة.
- الدفء المتوقع قد تتخلله فترات باردة قصيرة لكنها لن تؤشر على المعدل العام للشهر.
إن فهم طبيعة التغيرات التي تطرأ على الغلاف الجوي يتطلب وعياً بأن التوقعات طويلة المدى ترسم الإطار العريض للحالة العامة، فبينما ننتظر تداعيات توقعات ارتفاع درجات الحرارة يجب الانتباه إلى أن الأنظمة الجوية قد تحمل مفاجآت في توقيتات محددة، مما يوجب على الجميع متابعة النشرات الدوية اليومية التي تصدرها الجهات الرسمية لمواكبة أي تحديثات قد تطرأ على توزيع الكتل الهوائية أو حركة المنخفضات المطرية فوق الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وضمان الاستعداد الأمثل لأي تقلبات جوية مفاجئة قد تحدث خلال الأسابيع القادمة.

تعليقات