تحذير لـ 5 مناطق.. الأرصاد السعودية تتوقع رياحاً نشطة وضباباً كثيفاً خلال الساعات القادمة
البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار تمثل قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي الذي تشهده المملكة العربية السعودية حالياً؛ حيث أعلنت الهيئة رسمياً عن إطلاق النسخة الثانية من هذه المبادرة الطموحة تحت مظلة مركز “بروبتك السعودية” (SPH)، وذلك بالتزامن مع اعتماد الإطار التنظيمي الجديد الذي يهدف إلى تمكين المبتكرين وتوسيع نطاق الاعتماد على التقنيات الحديثة في السوق العقاري، لضمان استيعاب نماذج الأعمال المتطورة التي تتماشى مع الطفرة الاقتصادية الكبرى التي نعيشها.
أهداف البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار ورؤية 2030
ترتبط هذه المبادرة ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 الساعية إلى رقمنة القطاعات الحيوية ورفع مساهمة الأنشطة العقارية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي؛ فالاعتماد على التقنية العقارية أو ما يسمى “بروبتك” يعد الركيزة الأساسية لتحسين كفاءة التعاملات وزيادة مستويات الشفافية أمام المستثمرين والباحثين عن حلول سكنية مبتكرة، ومن هنا تبرز أهمية البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار كحاضنة تشريعية آمنة تمنح الشركات فرصة اختبار حلولها التقنية قبل طرحها بشكل نهائي للجمهور، وهو ما يقلل من المخاطر التشغيلية ويحمي نظام السوق من العثرات التقنية غير المدروسة التي قد تؤثر على حقوق المتعاملين.
آلية عمل البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار والمدد الزمنية
تمنح هذه البيئة المرنة لرواد الأعمال والشركات التقنية فرصة ذهبية لتطوير منتجاتهم تحت رقابة تنظيمية مباشرة تضمن الامتثال الكامل للقوانين، حيث تستمر فترة الاختبارات الميدانية داخل البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار لمدة زمنية مرنة تبدأ من 6 أشهر وتصل إلى 24 شهراً كحد أقصى، وخلال هذه المرحلة يتم تطبيق النموذج التقني على فئة محددة من المستخدمين لقياس مدى فاعليته وقدرته على تلبية احتياجات السوق، مما يساهم في بناء جسور الثقة بين المبتكرين والجهات التنظيمية ويؤدي في نهاية المطاف إلى صياغة تشريعات تواكب المستقبل الرقمي في المملكة.
| المرحلة التنظيمية | الوصف والهدف من المرحلة |
|---|---|
| مرحلة التقديم | استقبال الطلبات عبر بوابة بروبتك السعودية للتأكد من مطابقة المعايير. |
| تقييم الجاهزية | تحليل النموذج التقني ومدى قدرته على تقديم قيمة مضافة للسوق العقاري. |
| الاختبار الفعلي | تطبيق الحلول على شريحة عملاء محددة بمؤشرات أداء دقيقة وخاضعة للرقابة. |
| مرحلة الخروج | إطلاق المنتج بشكل رسمي في السوق بعد استيفاء الشروط النظامية والقانونية. |
المسارات النوعية في البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار
تركز النسخة الثانية من البرنامج على مسارات ابتكارية دقيقة ومن أهمها نموذج “الملكية الجزئية” الذي يندرج تحت إطار الترميز العقاري (Tokenization)؛ فهذا التوجه الجديد يفتح الأبواب أمام صغار المستثمرين للدخول في مشاريع عقارية ضخمة لم تكن متاحة لهم سابقاً، مما يعزز من سيولة الأصول العقارية ويسرع من نمو المعروض في السوق المحلي، وتسعى البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار من خلال هذا المسار إلى إيجاد حلول تمويلية واستثمارية تتسم بالمرونة والسرعة، وتضمن في ذات الوقت حفظ حقوق كافة الأطراف عبر تقنيات السجلات الموزعة والذكاء الاصطناعي.
تستند الهيئة في إطلاقها للنسخة الثانية على النجاحات الملموسة التي حققتها الدفعة الأولى، حيث استطاعت البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار احتضان 9 منصات رقمية تحولت اليوم إلى كيانات اقتصادية فاعلة تقدم خدماتها للجمهور بكل ثقة، وهذه المنصات هي:
- منصة سهل: المتخصصة في تيسير الإجراءات.
- منصة جزء: التي تركز على حلول التملك المشترك.
- منصة غانم ومنصة مداك: للخدمات العقارية المتكاملة.
- منصات دروب ونولا: لتطوير تجربة المستخدم الرقمية.
- منصات حصيلتك وحصتك وأصول جاما: التي تقدم حلولاً استثمارية متنوعة.
تؤكد هذه النماذج الناجحة أن البيئة التنظيمية التجريبية للهيئة العامة للعقار هي المحرك الفعلي للابتكار العقاري في المنطقة، ولذلك وجهت الهيئة دعوتها المفتوحة لجميع المبدعين في قطاع التقنية للتسجيل في الدورة الحالية للبرنامج والاستفادة من الدعم التنظيمي والتقني المتاح، مع العلم أن تقديم الطلبات سيبقى متاحاً عبر الموقع الرسمي لمركز بروبتك السعودية حتى نهاية شهر أبريل من عام 2026، مما يتيح وقت كافٍ لتجهيز الملفات الفنية وضمان الانضمام لهذا التحول التاريخي الذي يضع المملكة في مقدمة الدول التي تتبنى الحلول الذكية في إدارة وتطوير الثروة العقارية الوطنية.

تعليقات