مكاسب قياسية.. قفزة بأسعار الذهب والفضة عقب موجة تراجع أسبوعية في الأسواق المحلية

مكاسب قياسية.. قفزة بأسعار الذهب والفضة عقب موجة تراجع أسبوعية في الأسواق المحلية
مكاسب قياسية.. قفزة بأسعار الذهب والفضة عقب موجة تراجع أسبوعية في الأسواق المحلية

توقعات أسعار الذهب والفضة اليوم في الأسواق العالمية تشير إلى مرحلة جديدة من التقلبات السعرية المدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية مفصلية، حيث استهلت المعادن النفيسة تعاملات يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من فبراير لعام 2026 بصعود ملحوظ، وذلك بعد موجة هبوط قوية شهدتها الجلسة السابقة التي هوت بالأسعار إلى أدنى مستوياتها في أسبوع كامل، وقد جاء هذا التحسن نتيجة لعمليات شراء استراتيجية تهدف إلى الاستفادة من التصحيح السعري الذي أعقب ضغوطاً بيعية مكثفة نتجت عن مرونة سوق العمل الأمريكي الذي قلص احتمالات خفض الفائدة القريب.

توقعات أسعار الذهب والفضة اليوم بعد تقلبات السوق الفورية

استعادت الأوقية جاذبيتها في التعاملات المبكرة ليرتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1% مسجلاً حوالي 4966.83 دولاراً، وذلك بعد أن كان المعدن الأصفر قد تكبد خسائر فادحة تجاوزت 3% في جلسة الخميس العاصفة التي دفعته لكسر حاجز الخمسة آلاف دولار هبوطاً، وفي ذات السياق لم تكن الفضة بعيدة عن هذا المشهد حيث قفزت أسعارها في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% لتصل إلى 76.76 دولاراً للأوقية، معوضة بذلك جزءاً من الانخفاض الحاد الذي هيمن على تداولات يوم الأربعاء، فيما تعكس هذه التحركات طبيعة توقعات أسعار الذهب والفضة اليوم التي تظل مرهونة بحركة الدولار الأمريكي الذي حافظ على استقرار نسبي مقابل العملات الرئيسية، حيث تؤثر قوة العملة الخضراء بشكل مباشر على تكلفة اقتناء المعادن للمستثمرين الدوليين وحائزي العملات المختلفة.

تأثير بيانات سوق العمل الأمريكي على أسعار المعادن النفيسة

ترتبط معطيات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة بشكل عضوي مع حركة تداول الذهب والفضة، حيث أظهرت الإحصائيات الرسمية أن سوق العمل بدأ عام 2026 بقوة غير متوقعة عبر إضافة 130 ألف وظيفة غير زراعية خلال شهر يناير الماضي، بالرغم من أن بيانات شهر ديسمبر قد جرى تعديلها بالخفض بمقدار 48 ألف وظيفة؛ وهو ما أدى في النهاية إلى تراجع معدل البطالة العام إلى مستوى 4.3%، وتساهم هذه الأرقام في تعزيز فرضية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان يأمله المستثمرون؛ فضلاً عن أن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت هي الأخرى إلى 227 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في السابع من فبراير، مما أعطى انطباعاً بصلابة الاقتصاد وقدرته على تحمل السياسات النقدية المتشددة، ولتوضيح التغيرات السعرية الدقيقة التي طرأت على المعادن النفيسة يمكن الاطلاع على الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر بالدولار (الأوقية) نسبة التغيير اليومي
الذهب (تداول فوري) 4966.83 $ + 1.0%
الذهب (عقود نيسان) 4985.40 $ + 0.7%
الفضة (تداول فوري) 76.76 $ + 2.1%
البلاتين 2033.15 $ + 1.7%
البلاديوم 1639.99 $ + 1.4%

العوامل المؤثرة في اتجاهات وتوقعات أسعار الذهب والفضة اليوم

تتأثر الرؤية المستقبلية للمستثمرين بمجموعة من العوامل التي تتقاطع في لحظة زمنية واحدة لتحدد اتجاه البوصلة السعرية للمعادن بشكل دقيق، حيث ينتظر الجميع حالياً صدور بيانات التضخم الجديدة التي ستكون المحرك الأساسي لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي القادمة، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي تشكل ملامح توقعات أسعار الذهب والفضة اليوم في النقاط التالية:

  • تحركات مؤشر الدولار الأمريكي ومدى استجابته للبيانات الاقتصادية المتباينة التي تصدر تباعاً من واشنطن.
  • قرارات السياسة النقدية الأمريكية وما يتبعها من تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول مستقبل الفائدة.
  • بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدلات البطالة التي تمنح إشارات واضحة حول مدى سخونة الاقتصاد الأمريكي.
  • توقعات التضخم المستقبلية التي تزيد من جاذبية الذهب كأداة تحوط تقليدية ضد تآكل القوة الشرائية للعملات.
  • الطلب الفيزيائي على المعادن الصناعية والنفيسة مثل البلاتين والبلاديوم اللذين سجلا نمواً واضحاً في هذه الجلسة.

إن الاستقرار الذي يشهده الدولار حالياً يضع ضغوطاً إضافية على المعادن المقومة به؛ ومع ذلك فإن ترقب المستثمرين لبيانات التضخم قد يغير قواعد اللعبة في أي لحظة، خاصة وأن البلاتين قد ارتفع بنسبة 1.7% ليصل إلى 2033.15 دولاراً، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.4% ليبلغ 1639.99 دولاراً للأوية، مما يشير إلى حالة من التفاؤل الحذر الذي يخيم على الأسواق بانتظار وضوح الرؤية بشأن المسار المرتقب للسياسة النقدية وتأثيرها المباشر على توقعات أسعار الذهب والفضة اليوم.