هبوط حاد.. زوج اليورو أمام الدولار يترقب بيانات الناتج المحلي ومعدلات التضخم الأمريكي

هبوط حاد.. زوج اليورو أمام الدولار يترقب بيانات الناتج المحلي ومعدلات التضخم الأمريكي
هبوط حاد.. زوج اليورو أمام الدولار يترقب بيانات الناتج المحلي ومعدلات التضخم الأمريكي

توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD تظهر تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الجمعة، حيث يواصل اليورو فقدان مكاسبه أمام العملة الأمريكية لليوم الرابع على التوالي مسجلاً مستوى 1.1855، وهو هبوط حاد مقارنة بالقمة الأسبوعية التي لامست 1.1928؛ وذلك تحت ضغط تصاعد المخاوف المتعلقة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل التوظيف العالمي وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مفصلية ستحدد مسار العملتين في المدى القريب من خلال تقارير التضخم والنمو.

العوامل المؤثرة على توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD اليوم

سيطرت حالة من القلق المتزايد على أروقة أسواق المال العالمية مدفوعة بتصريحات جريئة من جانب مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، والذي حذر عبر صحيفة فاينانشيال تايمز من إمكانية استبدال كافة الوظائف المكتبية بالتقنيات الحديثة خلال فترة زمنية تتراوح بين عام وعام ونصف فقط؛ الأمر الذي أدى إلى تدهور معنويات المستثمرين ودفع وول ستريت نحو مسار نزولي أثر بشكل مباشر على تحركات العملات، حيث يراقب المتداولون بدقة كيف ستنعكس هذه التحولات البنيوية في سوق العمل على توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD في ظل تزايد جاذبية الملاذات الآمنة، وفي وقت تعاني فيه العملة الموحدة من ضغوط بيعية واضحة بانتظار اتضاح الرؤية حول السياسات النقدية القادمة من البنوك المركزية الكبرى التي تراقب معدلات التضخم وأداء قطاع الخدمات والوظائف بعناية فائقة لمواجهة أي اضطرابات اقتصادية محتملة.

  • تراجع اليورو مقابل الدولار من مستوى 1.1928 إلى 1.1855 بنهاية الأسبوع.
  • تأثر شهية المخاطرة بتصريحات مايكروسوفت حول دور الذكاء الاصطناعي في إلغاء الوظائف المكتبية.
  • ترقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ومؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
  • استمرار الضغط على قطاع العقارات في أمريكا بعد هبوط مبيعات المنازل بنسبة 8.4%.

تأثير بيانات التضخم والنمو على توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD

تترقب الأسواق المالية العالمية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الجوهرية التي تعد المحرك الأول لتحركات الأسعار وتشكيل توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD بدقة، حيث ينتظر الجميع أرقام التضخم في الولايات المتحدة لشهر يناير التي ستقدم إشارات قوية حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة؛ فمن المتوقع أن يتباطأ التضخم السنوي إلى 2.5% بينما قد يسجل التضخم الأساسي ذات النسبة نزولاً من 2.6%، وبالموازاة مع ذلك تبرز أهمية بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الأخير من عام 2025 لتعكس مدى مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة التحديات الراهنة، إذ تشير التقديرات إلى نمو ثابت بنسبة 0.3%، ورغم أن هذه الأرقام تأتي في سياق تباطؤ سنوي عام، إلا أنها تظل حاسمة في ميزان القوى بين اليورو والدولار وتحدد حجم الفجوة الاقتصادية بين القارتين في ظل ظروف مالية معقدة تتطلب حذراً شديداً من قبل مديري المحافظ المالية ومستثمري الفوركس الذين يربطون قراراتهم بمدى قوة البيانات الصادرة وقدرتها على تغيير النظرة المستقبلية لأسعار الفائدة.

المؤشر الاقتصادي المنتظر القيمة المتوقعة القيمة السابقة
مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (سنوي) 2.5% 2.7%
الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو (ربعي) 0.3% 0.3%
التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 2.5% 2.6%

حركة الدولار كملاذ آمن وتوقعات زوج يورو/دولار EUR/USD

استفاد الدولار الأمريكي من حالة النفور العام من المخاطرة التي سادت الجلسة الآسيوية، مما عزز مكانته كملجأ آمن وسط تقلبات الأسهم العالمية، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD وزاد من وتيرة الهبوط، فعلى الرغم من أن البيانات الأمريكية التي صدرت يوم الخميس لم تكن إيجابية تماماً حيث استقرت طلبات إعانة البطالة عند مستويات مرتفعة بلغت 227 ألفاً متجاوزة التوقعات البالغة 222 ألفاً، إلا أن حاجة السوق لتأمين الاستثمارات في أصول مستقرة حالت دون تراجع الدولار بشكل كبير؛ بل على العكس ساهم القلق بشأن ضعف مبيعات المنازل القائمة في زيادة التشاؤم حيال نمو الاقتصاد الأمريكي ومستقبل الطلب المحلي، ومع ذلك يظل التركيز منصباً على أرقام التضخم القادمة كونها العامل الحاسم الذي قد يعيد تشكيل مسار العملة الخضراء، ويجعل المتعاملين في حالة ترقب شديد لأي مفاجآت قد تطرأ على أجندة البيانات الاقتصادية التي ستفصح عن نفسها قبل إغلاق الأسواق الأسبوعي وتحدد الاتجاه العام للأيام المقبلة.

تساهم حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق عالمياً في جعل توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD تميل نحو الحذر الشديد، خاصة مع تداخل العوامل التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع المؤشرات الاقتصادية التقليدية مثل النمو والتضخم والبطالة في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المنتظر أن ينهي الزوج تداولاته بناءً على مدى قوة الأرقام الفعلية بالمقارنة مع التقديرات، حيث ستبقى مستويات الدعم والمقاومة الحالية تحت مجهر المستثمرين والمحللين الساعين لاقتناص الفرص في ظل هذا الزخم السوقي المتسارع.