وزير الإسكان يرد.. حقيقة فرض رسوم على ملاك الأراضي بعد السماح بها نظاميًا

وزير الإسكان يرد.. حقيقة فرض رسوم على ملاك الأراضي بعد السماح بها نظاميًا
وزير الإسكان يرد.. حقيقة فرض رسوم على ملاك الأراضي بعد السماح بها نظاميًا

أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية تمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية وزارة البلديات والإسكان الساعية إلى تنظيم القطاع العقاري وضمان توفر المعروض السكني بأسعار عادلة تناسب مختلف فئات المجتمع، حيث أكد معالي الوزير ماجد الحقيل خلال ظهوره الأخير أن هذه السياسة التشريعية ليست إجراءً مفاجئًا بل هي استجابة لضرورات اقتصادية واجتماعية تهدف لتحويل الأرض من مجرد مخزن للقيمة إلى أداة فاعلة في عجلة التنمية الوطنية المستدامة.

أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء لتحقيق التوازن الاقتصادي

يرى الوزير ماجد الحقيل أن الفلسفة التاريخية للأرض في الحضارة الإسلامية وما قبلها لم تكن ترتكز على اعتبار المساحات الترابية سلعة استثمارية بحتة يتم احتكارها لسنوات طويلة دون تطوير، بل كانت دائماً أداة محورية للتنمية وإعمار الأرض وخدمة المجتمع بأسره، ومن هذا المنطلق فإن أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية تأتي لمعالجة الخلل الناتج عن الاحتفاظ بالأراضي لغرض المتاجرة فقط خاصة عندما يؤثر ذلك سلباً على الاستقرار العقاري العام ويعيق نمو المشاريع السكنية النوعية التي توفرها الدولة للمواطنين؛ إذ إن حماية مصالح جميع الأطراف في السوق العقاري يتطلب تدخلاً نظامياً يضمن استمرارية الأعمال وحيوية القطاع، مؤكداً أن الدولة لا تحرم المتاجر في الأراضي كنشاط تجاري لكنها تضع الضوابط التي تمنع تضرر المنظومة الاقتصادية بسبب الامتناع عن ضخ هذه الأراضي في السوق وتطويرها بما يخدم المصلحة التنظيمية والاجتماعية العليا للمملكة.

أبعاد أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في الدراسات الحكومية

القرارات التي اتخذتها الوزارة بشأن تطبيق الرسوم لم تكن ناتجة عن رؤية أحادية الجانب أو قرارات عشوائية متسارعة، بل استندت إلى سلسلة طويلة من القياسات والمعطيات الدقيقة التي شاركت فيها كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالملف الاقتصادي والتنوي، حيث تركزت أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية حول بناء مفهوم أشمل وأعمق يتجاوز مجرد إصدار لوائح تنظيمية جافة ليشمل أبعاداً اجتماعية مدروسة بعناية فائقة؛ فالتدخل الحكومي هنا يراقب تطلعات الملاك الذين اشتروا أراضيهم قديماً بنية الاستثمار ويحترم حقوقهم، لكنه في الوقت ذاته يضع مصلحة الوطن وتوفير المساكن في المرتبة الأولى لضمان عدم حدوث فجوة بين العرض والطلب تؤدي لارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وبناءً عليه فإن الدراسة التي سبقت التطبيق كانت شاملة ومتوازنة وراعت الأثر المالي على المستثمر والأثر التنموي على المدينة ككل، مما يجعل هذه الرسوم وسيلة ضغط إيجابية تحفز الملاك على اتخاذ قرارات حاسمة إما بالتطوير أو البيع.

  • تحويل الأراضي من أصول راكدة إلى محركات للتنمية العمرانية في المدن الكبرى.
  • تحقيق الاستقرار في أسعار الأراضي السكنية ومكافحة الاحتكار الممنهج.
  • توفير الموارد المالية اللازمة لدعم مشاريع البنية التحتية في المخططات السكنية الجديدة.
  • تحفيز الملاك على تخطيط أراضيهم وزيادة المعروض العقاري في السوق المحلي.
المعيار التحليلي التوجه الاستراتيجي للوزارة
الهدف الرئيسي تحقيق التوازن بين الاستثمار الفردي والتنمية الوطنية
المنطلقات التاريخية الأرض أداة إعمار وتنمية وليست مجرد سلعة للمتاجرة
طبيعة الدراسة تشاركية بين كافة الجهات الاقتصادية والاجتماعية
أثر القطاع الخاص حماية استمرارية الأعمال واستقرار المراكز المالية

أثر أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء على مستقبل العقار

خلال النقاشات التي دارت حول تخوف البعض من الضغوط المالية المفاجئة نتيجة تطبيق النظام، أوضح الوزير أن النظام لا يهدف إلى معاقبة المستثمر بل إلى توجيهه نحو المسار الصحيح الذي يحفظ قيمة أرضه ويزيد من نفعها للمجتمع، مشيراً إلى أن أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية تعمل كبوصلة للمستثمرين لإعادة جدولة خططهم وتوجيه رؤوس أموالهم نحو البناء والتشييد بدلاً من تجميدها في أراضٍ فضاء لعدة عقود، ولأن الدولة مسؤولة عن استقرار المعيشة فإن توفير السكن المناسب يتطلب توفر أراضٍ مطورة وجاهزة للبناء بأسعار منطقية، وهذا لا يتحقق إلا عبر كسر الجمود السعري الذي تسببه الأراضي البيضاء داخل النطاقات العمرانية المأهولة، ليبقى الهدف الأسمى هو تحويل المدن السعودية إلى بيئات حيوية يسودها الإعمار والتطور العمراني المدروس الذي يخدم رؤية المملكة الطموحة للتحول الوطني الشامل في كافة المجالات.

تظل أهداف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية تجسيداً لرؤية الدولة في موازنة الحقوق الفردية مع الحاجات العامة، حيث يسهم هذا التوجه في خلق سوق عقاري يتسم بالشفافية والعدالة والتنافسية العالية لخدمة المواطن والوطن.