رؤية الهلال.. إجراءات حاسمة لتحديد أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هـ
تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً يشغل بال الملايين من المسلمين حول العالم حالياً؛ حيث أعلنت أربع دول رسمياً نتائج حساباتها الدقيقة حيال ولادة الهلال المنتظر لعام 1447 هجرياً، وفي ظل حالة الترقب العالمي لما ستسفر عنه الرؤية الشرعية في ليلة الشك، تشير المعطيات الحالية إلى احتمال وقوع تباين في تحديد بداية الصيام بين يومي الأربعاء والخميس.
معايير الرصد المعتمدة لتحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً
تتجه أنظار المسلمين نحو المؤسسات الدينية والعلمية التي بدأت بالفعل في الكشف عن تقديراتها الأولية، حيث حسمت كل من تركيا وسنغافورة وسلطنة عُمان موقفها مبكراً باختيار يوم الخميس الموافق 19 فبراير كأول أيام الشهر الفضيل؛ وذلك استناداً إلى استحالة رؤية الهلال فلكياً يوم الثلاثاء 17 فبراير، إذ تشير الدراسات المعمقة إلى أن القمر سيغرب قبل قرص الشمس في تلك المناطق، وهو ما يمنع رؤيته سواء بالعين المجردة أو حتى عبر استخدام أحدث التقنيات البصرية المتوفرة في مراصد الرصد الجبلية، وقد جاءت هذه القرارات بناءً على معايير دقيقة تتبناها هذه الدول، ومن أبرزها:
- اعتماد رئاسة الشؤون الدينية التركية على الحساب الفلكي الذي يشترط إمكانية الرؤية من أي نقطة تشترك مع البلاد في جزء من الليل.
- إعلان مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة تعذر الثبوت محلياً لعدم وجود الهلال فوق الأفق وقت الغروب.
- تمسك سلطنة عُمان بمنهجيتها الصارمة في الرصد الميداني التي أكدت غياب مقومات الرؤية يوم الثلاثاء.
ويعكس هذا التوجه رغبة معظم دول آسيا والشرق الأوسط في تحري الدقة الكاملة قبل إعلان البداية الرسمية، بانتظار لجان الرصد والمراكز الجبلية التي تجمع بين الإفتاء وعلوم الفضاء.
| الدولة أو الجهة | الموعد المعلن (فلكياً) | أساس القرار الفني |
|---|---|---|
| تركيا وسنغافورة وعُمان | الخميس 19 فبراير 2026 | تعذر الرؤية يوم الثلاثاء/ غروب القمر قبل الشمس |
| دار التقويم القطري | الأربعاء 18 فبراير 2026 | حساب لحظة الاقتران و”الميلاد” الفلكي للهلال |
تباين التوقعات حول تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً في قطر
بينما تشير أغلب المؤشرات الجغرافية إلى يوم الخميس، انفردت دار التقويم القطري بإعلان أن الحسابات الفلكية لديها تشير إلى أن الأربعاء 18 فبراير هو الغرة، موضحةً أن هذا الاستنتاج ينبني على رصد لحظة الاقتران علمياً وليس بالضرورة شرط الرؤية البصرية المحقق؛ وهو ما يضع تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً تحت مجهر المتابعة الدقيقة من قبل “لجنة تحري رؤية الهلال” بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية التي تمتلك الكلمة الفصل والملزمة قانوناً وشرعاً لدخول الشهر، وبناءً على ذلك يظل يوم الثلاثاء 17 فبراير هو الفيصل الحقيقي بين التقدير العلمي والواقع الشرعي؛ حيث ستجتمع اللجان في مختلف العواصم لتحديد ما إذا كان يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان أم أنه اليوم الأول من أيام الصيام، وهذا الاختلاف الفني يبرز بوضوح الفوارق الجوهرية بين “الميلاد الفلكي” الذي يرصد الظاهرة كونياً وبين “الرؤية الشرعية” التي تتطلب شهادة الثبوت بالعين أو التلسكوبات المتطورة لضمان صحة العبادة.
تكامل العلم والدين في تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً
إن الاستعدادات الضخمة التي يبديها العالم الإسلامي حالياً تعكس التطور المذهل في علوم الفلك الرصدية التي باتت تستخدم كأداة استرشادية قوية لدعم القرار الشرعي الوطني، وسيجري تحري الهلال في ظروف علمية مواتية تسمح بالتقليل من هامش الخطأ البشري؛ حيث يسعى الخبراء إلى تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً من أجل توحيد القلوب والصفوف في ليلة التحري المرتقبة التي تهفو إليها الأرواح، وسواء بدأ الصوم في منتصف الأسبوع أو نهايته، فإن الأمة الإسلامية تعيش حالة من الوحدة الوجدانية التي تعززها شعائر الشهر المبارك بروح من التآخي والسكينة؛ إذ يظل التباين في مواعيد الشهور القمرية سمة طبيعية للتاريخ الهجري المرتبط بحركة الأجرام السماوية، مما يدفع المؤسسات إلى بذل قصارى جهدها لتقديم بيانات دقيقة وموثوقة لعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، انتظاراً لتلك اللحظة التي يصدح فيها صوت الحق معلناً قدوم شهر الرحمة والمغفرة.
تتجه القلوب الآن نحو الأفق ممتزجةً بدعوات بلوغ الشهر الفضيل في أحسن حال، ومع بقاء أيام قليلة، يظل العمل جارياً على قدم وساق لضمان دقة تحديد موعد غرة شهر رمضان لعام 2026 فلكياً وشرعياً بما يخدم الأمة ويحقق مقاصد الشريعة في تحري الأهلّة والاحتفاء بقدوم خير الشهور.

تعليقات