فاجعة بالمنزل.. هاتف يسقط على رأس رضيع يسبب له نزيفاً حاداً بالدماغ

فاجعة بالمنزل.. هاتف يسقط على رأس رضيع يسبب له نزيفاً حاداً بالدماغ
فاجعة بالمنزل.. هاتف يسقط على رأس رضيع يسبب له نزيفاً حاداً بالدماغ

الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية خلال العطلات هي الغاية الأسمى التي يسعى إليها الآباء والأطباء على حد سواء، خاصة مع تزايد وتيرة الإصابات الخطيرة التي يسجلها مستشفى الأطفال رقم 1 بمدينة هو تشي منه، حيث استقبلت وحدة العناية المركزة الجراحية برئاسة الدكتور لي ثانه ها العديد من الحالات الحرجة قبيل احتفالات رأس السنة القمرية “تيت”؛ نتيجة انشغال الكبار وتعدد مسببات الخطر داخل البيئة المنزلية التي يفترض أن تكون آمنة.

مخاطر الهواتف الذكية وأهمية الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية

تعد حادثة رضيعة لم تتجاوز الشهرين من عمرها جرس إنذار حقيقي حول ضرورة الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية، إذ تسبب سقوط هاتف محمول من يد والدتها أثناء اللعب معها في ارتطامه مباشرة برأسها ووجهها؛ مما أدى لاحقًا لظهور أعراض مقلقة شملت البكاء المتواصل والتقيؤ المزمن وضعف الرضاعة إلى جانب الخمول الملحوظ، وبعد الفحوصات الطبية الدقيقة والأشعة المقطعية، تبين إصابة الطفلة بنزيف داخل الجمجمة وورم دموي تحت الجافية مع وذمة دماغية استدعت رعاية مركزة لمدة خمسة أيام كاملة؛ كما يوضح الأطباء أن عظام جمجمة المواليد تكون لينة وهشة، ما يجعل سقوط جسم بوزن لا يتجاوز 250 غرامًا كافيًا لإحداث أضرار جسيمة في الدماغ الذي يفتقر للحماية الصلبة في هذه المرحلة العمرية المبكرة.

الإصابات الناتجة عن الأواني والخزف وسبل تأمين البيئة المنزلية

لم تتوقف الحالات عند هذا الحد، بل رصد الأطباء إصابة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات بجروح غائرة في الصدر، وذلك أثناء محاولتها تقديم المساعدة لعائلتها في تحضير وجبات العيد، فبعد انزلاقها وسقوط وعاء خزفي بجوارها، اخترقت قطعة حادة من الخزف صدرها الأيسر مسببة نزيفًا غزيرًا وألمًا حادًا استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلاً، ورغم أن الأشعة أظهرت تمزقًا في عضلة الصدر دون اختراق غشاء الجنب أو التامور، إلا أن الطبيب المعالج أكد أن بضعة ملليمترات كانت كفيلة بتحويل الحادثة إلى كارثة حقيقية؛ لهذا تظل الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمدى وعي الأهل بخطورة السماح الصغار بالتعامل مع الأشياء الزجاجية أو الخزفية الحادة التي قد تتحطم وتتحول إلى شظايا قاتلة في لحظة إهمال عابرة.

نوع الحادث المنزلي أبرز المخاطر المترتبة
سقوط الأجسام الثقيلة (كالهواتف) نزيف الدماغ والورم الدموي
تحطم الزجاج والخزف الجروح القطعية ونزيف الصدر
الحروق (الزيت والأواني الساخنة) تشوهات الجلد والألم الشديد
الاختناق (بذور وحلوى صلبة) انسداد الممرات الهوائية

إرشادات طبية لتحقيق الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية بشكل فعال

يؤكد الدكتور لي ثانه ها أن المستشفيات تشهد ذروة الحوادث خلال العطلات بسبب الزحام ونقص الإشراف المباشر على الصغار، ومن أجل تعزيز الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية، ينصح الخبراء بضرورة ترتيب المساحات داخل البيت وإخلاء الممرات من العوائق التي تسبب التعثر أو السقوط من السلالم، مع الحرص التام على إبقاء الأطفال بعيدًا عن مصادر الحرارة العالية مثل زيت القلي والأواني الساخنة، بالإضافة إلى حمايتهم من مخاطر الألعاب النارية وتناول الكحول بالخطأ أو الاختناق بالبذور الصغيرة والحلوى الصلبة التي يكثر تداولها في المناسبات؛ ومن أهم القواعد الواجب اتباعها ما يلي:

  • منع الرضع من التواجد تحت الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية أثناء الرضاعة أو اللعب.
  • إبعاد كافة الأدوات الحادة والخزفية والزجاجية عن متناول أيدي الأطفال تمامًا.
  • تخصيص مراقب مباشر للأطفال في حال وجود تجمعات كبيرة داخل المنزل لضمان سلامتهم.
  • تأمين كافة المداخل والسلالم والدرابزين لمنع حوادث السقوط الخطيرة.
  • تخزين المواد الكيميائية والألعاب النارية والمشروبات الكحولية في أماكن مرتفعة ومغلقة.

إن الالتزام الصارم بتدابير الوقاية من حوادث الأطفال المنزلية يضمن قضاء عطلة سعيدة وخالية من الأوجاع، فحماية الأطفال تبدأ من الانتباه لأدق التفاصيل التي قد تبدو عادية ولكنها تحمل مخاطر كبيرة على حياتهم، ويبقى الإشراف الدقيق هو الضمان الوحيد لتجنب الإصابات التي قد تترك آثارًا لا تُمحى على صحة الصغار ونموهم السليم في المستقبل.