عبير فاروق تروي ذكرياتها.. كواليس التعاون مع محمد صبحي في 3 عقود مسرحية
تاريخ عبير فاروق المسرحي والدرامي يمثل رحلة استثنائية بدأت من قلب محافظة القاهرة لتمتد إلى وجدان المشاهد العربي منذ عام 1997، حيث انطلقت هذه الموهبة الفذة من محراب المسرح لتضع بصمتها الأولى والشهيرة من خلال شخصية “إصلاح” في المسلسل الأيقوني “يوميات ونيس” بجزئيه الرابع والخامس، وهو المفتاح الذهبي الذي فتح لها أبواب النجومية وجعلها ركيزة أساسية ضمن مدرسة الفنان القدير محمد صبحي، لتقدم عبر العقود ملاحم فنية خالدة أثبتت من خلالها قدرة فائقة على التلون والاندماج في أنماط إنسانية معقدة، مما جعلها وجهاً مألوفاً ومحبوباً يرتبط في أذهاننا برقي الفن المصري وتطوره الراسخ عبر الأجيال المتعاقبة.
بدايات محورية في تاريخ عبير فاروق المسرحي مع محمد صبحي
يعتبر التحاق الفنانة عبير فاروق بفرقة الفنان محمد صبحي نقطة تحول جوهرية صقلت أدواتها التمثيلية، حيث شاركت في تقديم روائع مسرحية لا تزال حية في ذاكرة الفن مثل “لعبة الست” و”كارمن” و”سكة السلامة 2000″، فالوقوف على خشبة المسرح أمام عملاق بحجم صبحي أكسبها مرونة عالية في الانتقال بين الكوميديا السوداء والتراجيديا الاجتماعية الرصينة، ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة بل نتيجة التزام مهني صارم تعلمته داخل أروقة هذه الفرقة العريقة التي تخرج منها كبار النجوم، وهو ما مهد الطريق لسجل حافل من الإبداع الذي توزع بين شاشات التلفزيون والسينما والبرامج الهادفة التي مست قضايا المجتمع، وتشمل القائمة التالية أبرز المحطات التي شكلت ملامح هذه المسيرة الفنية المميزة:
- تجسيد شخصية “إصلاح” في سلسلة “يوميات ونيس” الشهيرة.
- المشاركة في ملاحم مسرحية كبرى مثل “سكة السلامة 2000″ و”كارمن”.
- تقديم شخصية “معتزة” في مسرحية “عائلة ونيس” كأول ظهور مسرحي بارز.
- المشاركة في أفلام سينمائية هامة مثل “من 30 سنة” و”يوم من الأيام”.
- التواجد في برامج توعوية ذات طابع درامي مثل برنامج “خطوات الشيطان”.
تطور الأدوار الدرامية وتنوع تاريخ عبير فاروق المسرحي والسينمائي
لم تحبس الفنانة نفسها في إطار المسرح فحسب، بل أطلقت العنان لموهبتها في الدراما اليكتيفية لتصبح “الجوكر” الذي يراهن عليه المخرجون في أصعب الأدوار، ففي عام 2017 وحده ظهرت بقوة في مسلسل “كفر دلهاب” بشخصية الفنانة فنار، وقدمت دور “مدام ماجي” في مسلسل “الزيبق” الاستخباري، بالإضافة إلى حضورها القوي في “ظل الرئيس” و”كابتن أنوش”؛ هذا التواجد الكثيف يعبر عن ثقة صناع الدراما في قدرتها على تجسيد دور الأم الطيبة في “7 أرواح” و”الميزان” و”ذهاب وعودة”، أو الشخصية الأرستقراطية المتطلبة كما رأيناها في شخصية “اسمهان” بمسلسل “سرايا عابدين”، مما يثبت أن تاريخ عبير فاروق المسرحي كان بمثابة التمهيد الحقيقي لسيادتها على الشاشة وتحولها إلى قاسم مشترك في المسلسلات البوليسية والكوميدية والاجتماعية على حد سواء.
| اسم العمل الفني | نوع الدور وتصنيف العمل |
|---|---|
| سرايا عابدين | دور اسمهان – تاريخي |
| كفر دلهاب | دور فنار – رعب وتشويق |
| راجل وست ستات | سيت كوم كوميدي |
| ورا كل باب | دراما اجتماعية (حكايات) |
آفاق مستقبلية تعزز تاريخ عبير فاروق المسرحي والدرامي حتى 2026
مع استشرافنا للسنوات القادمة وتحديداً في عام 2026، نجد أن عطاء عبير فاروق لا يزال في قمة توهجه معتمدة على رصيدها الذي بنته بذكاء، فبعد نجاحها الملحوظ في مسلسل “نص الشعب اسمه محمد” الذي عُرض في عام 2025، أثبتت أنها تمتلك القدرة على مواكبة تطورات المنصات الرقمية الحديثة ولغة العصر، فالفنانة التي بدأت كفتاة شابة طموحة في أواخر التسعينيات تحولت الآن إلى ممثلة قديرة تختار أدواراً تترك بصمة حتى وإن ظهرت كضيفة شرف، وتستعين في ذلك بقاعدة جماهيرية واسعة تتابعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تقدير وفائها لمدرستها الأولى التي علمتها أن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة، وأن الاستمرارية تتطلب نضجاً فكرياً ونوعية اختيارات تحترم عقل المشاهد وتحافظ على جودة المحتوى الفني المقدم.
إن مسيرة هذه النجمة المبدعة تظل نموذجاً حياً للمثابرة والإخلاص للفن الجاد الذي يجمع بين الترفيه والرسالة السامية، فمنذ وقفتها الأولى بجانب محمد صبحي وحتى مشاريعها المستقبلية المرتقبة في عام 2026، حافظت على توازنها الفني الفريد، مؤكدة أن الموهبة الحقيقية لا تشيخ أبداً بل تزداد بريقاً مع مرور السنوات وتعدد الشخصيات.

تعليقات