ضبط ملايين الجنيهات.. كواليس الإيقاع بعصابة الأشباح الدولية المتورطة في اختراق إنستاباي
جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي واستغلال الروابط الوهمية باتت تهدد أمان المواطنين المالي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم المعاصر، حيث استغلت عصابات دولية وشبكات إجرامية منظمة حاجيات البسطاء وشغفهم بمتابعة المحتوى الرياضي المجاني لإسقاطهم في فخاخ رقمية محكمة، مما تطلب تدخلاً حاسماً وفورياً من الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لكشف تفاصيل هذه المؤامرة التي تتجاوز الحدود الجغرافية والقارات.
مخاطر الثغرات البرمجية في جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي
تبدأ القصة من خلف الشاشات التي تحولت إلى منافذ للاختراق بدلاً من كونها مجرد أدوات للتواصل، إذ نسجت عقول شيطانية في أقصى قارة آسيا مخططاً يعتمد على البرمجيات الخبيثة لاستهداف أموال المصريين وسحب مدخراتهم بذكاء وإجرام شديد، ولم يستخدم هؤلاء الجناة وسائل القتل التقليدية بل اعتمدوا على سطر برمجي رابط إلكتروني “ملغم” يتم الترويج له كبوابة سحرية لمشاهدة القنوات المشفرة والفعاليات الرياضية العالمية دون مقابل، وهذا النوع من جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي يعتمد كلياً على فكرة “الطعم الجذاب” الذي يغري الضحية بالضغط على زر التحميل، وبمجرد تثبيت هذا التطبيق الوهمي على الهاتف الذكي تبدأ الكارثة الحقيقية، حيث تتحول الأجهزة الشخصية إلى أدوات تجسس تنقل كافة البيانات والتحركات الرقمية إلى سيرفرات مشبوهة في الخارج، بينما كانت تكنولوجيا المعلومات تتحرك في صمت لرصد هذه التدفقات غير القانونية للارصدة والبيانات.
آلية استنزاف الأرصدة في جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي
عندما يقع الضحية في الفخ يبدأ القراصنة ممارسة ضغوط نفسية عبر إرسال رسائل نصية توهم المستخدم بوجود عمليات سحب وهمية من حسابه، مما يدفعه بوعي أو بدون وعي إلى فتح التطبيق البنكي الرسمي لمحاولة إنقاذ أمواله أو التأكد من سلامتها، وفي هذه اللحظة الحرجة التي تمثل ذروة جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي، يقوم الهاكرز بمراقبة الشاشة في بث حي لحظة إدخال الرقم السري (PIN Code)، وما إن يتم التقاط هذه الشفرة بنجاح، حتى يتم تفريغ الحسابات وتحويلها إلى أطراف تابعة للعصابة داخل البلاد، وهؤلاء الأطراف يمثلون “المحلل المالي” للعملية الإجرامية، وتتلخص مهامهم في الآتي:
- استقبال الأموال المسروقة على محافظ إلكترونية مسجلة ببيانات وهمية وشرائح مجهولة الهوية لضمان عدم التتبع.
- تحويل المبالغ المالية فوراً إلى عملات رقمية مشفرة (Crypto) لإخفاء الأثر المحاسبي والبنكي للجريمة.
- تحويل الأصول الرقمية مجدداً إلى الرؤوس المدبرة في قارة آسيا بعد استقطاع حصتهم من السرقة.
نجاح وزارة الداخلية في إحباط جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي
لم تكن التحركات الإجرامية بعيدة عن أعين رجال الظل في وزارة الداخلية، الذين استطاعوا فك شفرات التواصل السري بين المخططين في الخارج والمنفذين في الداخل، وبعد تحديد ساعة الصفر، داهمت المأموريات الأمنية أوكار التشكيل العصابي في عمليات متزامنة أسفرت عن ضبط ترسانة تقنية وأرصدة مالية ضخمة كانت بحوزة المتهمين، حيث كشفت المضبوطات عن محاولات مستميتة لغسل الأموال وتحويلها إلى أصول ملموسة يصعب مصادرتها، وهذا ما يوضحه الجدول التالي لحجم المضبوطات التي تم تحريزها:
| نوع المضبوطات والوسائل التقنية | الكمية والقيمة التقديرية |
|---|---|
| هواتف محمولة (غرف عمليات) وشرائح اتصال | 35 هاتفاً و 32 شريحة مجهولة |
| سبائك ذهبية وفضية لغرض غسل الأموال | كيلو ذهب و 7 كيلو فضة |
| إجمالي القيمة المالية للمضبوطات | 8 ملايين جنيه مصري تقريباً |
تعد هذه القضية الكبرى في جرائم النصب الإلكتروني عبر تطبيق إنستاباي رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن المواطنين المالي، فقد اعترف المتهمون بكل تفاصيل مخططهم الدنيء، مما يضعنا أمام مسؤولية مجتمعية لتعزيز الثقافة الرقمية وعدم الانسياق خلف الروابط المجهولة التي تسرق الحاضر والمستقبل، فالوعي هو حائط الصد الأول قبل رادع القانون وأجهزة الدولة المرابطة.

تعليقات