رياح معتدلة أم عواصف؟.. توقعات طقس الأسابيع الأخيرة من شهر أمشير بمصر
موعد انتهاء شهر أمشير وتوقعات حالة الطقس يمثلان الشغل الشاغل لقطاع عريض من المصريين في الوقت الراهن؛ حيث يترقب المواطنون ما ستسفر عنه الأيام المتبقية من هذا الشهر المعروف بـ “أبو الزعابيب”، فمع دخولنا في النصف الثاني من شهر فبراير بدأت ملامح التقلبات الجوية الحادة تظهر بوضوح في الأفق، إذ تتصادم كتل هوائية دافئة قادمة من المناطق الصحراوية مع بقايا المرتفعات الجوية والبرودة الشتوية القارسة، مما يولد حالة فريدة من عدم الاستقرار الجوي التي تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة لتقارير الأرصاد الجوية اليومية.
توقعات المناخ قبل موعد انتهاء شهر أمشير
تؤكد الخرائط الجوية أن المدة المتبقية حتى حلول موعد انتهاء شهر أمشير ستشهد صراعاً عنيفاً بين فصول السنة، فبرغم مرور الأسبوع الأول بسلام نسبي، إلا أن القراءات الحالية للمناخ تشير إلى احتمالية عالية لنشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة في مناطق متفرقة؛ وهذه الرياح العاصفة هي السمة التاريخية التي منحت هذا الشهر مكانته المرموقة في التراث الشعبي المصري، حيث يُعرف بقدرته الفائقة على تغيير حال الجو في غضون دقائق معدودة، وينتظر خبراء الطقس أن تمر هذه الفترة بسلسلة من الموجات الغبارية التي قد تشتد حدتها تدريجياً، خاصة وأننا لا نزال فلكياً بعيدين عن توديع هذه الأجواء الصاخبة التي تستوجب الحيطة والحذر الشديدين من قبل قاطني المدن الجديدة والمناطق المكشوفة.
| الحدث الجوي المنتظر | التاريخ المتوقع أو المدة |
|---|---|
| بداية ذروة التقلبات الجوية | منتصف فبراير الجاري |
| موعد انتهاء شهر أمشير رسمياً | 9 مارس المقبل |
| الأيام المتبقية من الصخب الجوي | 22 يوماً تقريباً |
| بداية فصل الربيع (برمهات) | 10 مارس المقبل |
الاستعدادات الضرورية لمواجهة طقس أمشير المتقلب
قبل اقتراب موعد انتهاء شهر أمشير لابد من اتخاذ جملة من التدابير الوقائية لمواجهة الغدر المناخي المعتاد، حيث يحذر المتخصصون من الانخداع تماماً بحالة الدفء الشمسي المؤقتة التي قد تسود في ساعات الظهيرة، إذ تكمن الخطورة الحقيقية في الانخفاض الحاد والمفاجئ لدرجات الحرارة بمجرد غياب الشمس وحلول ساعات الليل المتأخرة، وهذا التباين الحراري الكبير يعد بيئة خصبة لانتشار نزلات البرد والأنفلونزا؛ لذا ينصح دائماً بضرورة الالتزام بارتداء الملابس الثقيلة والاحتفاظ بقطعة ملابس إضافية عند الخروج ليلاً، كما يجب الانتباه إلى أن الموجات الغبارية ستكون أكثر تكراراً في النصف الثاني من الشهر، مما يتطلب استراتيجية تعامل خاصة مع الأجواء لضمان السلامة العامة لجميع أفراد الأسرة المقيمين في المحافظات المصرية المختلفة.
- الالتزام بارتداء الكمامات الطبية عند الخروج أثناء نشاط الرياح المحملة بالأتربة.
- تجنب الوقوف تحت اللوحات الإعلانية المتهالكة أو الأشجار الضخمة في الأيام العاصفة.
- إحكام غلق النوافذ والأبواب بشكل جيد لمنع تسرب الغبار الدقيق إلى داخل المنازل.
- تناول المشروبات الدافئة والسوائل بكثرة لتعزيز مناعة الجسم ضد التقلبات الحرارية.
- متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد بشكل يومي ومنتظم.
نصائح لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية حتى موعد انتهاء شهر أمشير
تعتبر الفئة الأكثر تأثراً بالظروف التي تسبق موعد انتهاء شهر أمشير هم أصحاب الأمراض الصدرية والحساسية المزمنة، فمن الناحية الطبية تزداد تهيجات الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية مع زيادة ذرات الغبار العالقة في الهواء الطلق، ويوجه الأطباء بضرورة استخدام البخاخات الوقائية الموصوفة طبياً والحرص على عدم التعرض المباشر لتيارات الهواء الباردة بعد التواجد في أماكن دافئة؛ ويعد التقويم القبطي حالياً في مرحلة “مفترق الطرق”، حيث يتبقى لنا ما يقارب الثلاثة أسابيع أو 22 يوماً من هذا النشاط الجوي الزاعق، وهي الفترة التي يجب فيها توخي أقصى درجات الحيطة قبل أن يرحل أمشير ويسلم الراية لشهر “برمهات” الهادئ نسبياً.
إن انتظار موعد انتهاء شهر أمشير يعني عملياً ترقب اللحظات الأخيرة من فصل الشتاء القاسي بجميع تقلباته المعروفة، فبمجرد وصولنا إلى يوم 9 مارس المقبل ستبدأ ملامح فصل الربيع في الارتسام الحقيقي على الأفق المصري، لتهدأ الرياح العاتية وتستقر درجات الحرارة تدريجياً في مسارها الطبيعي نحو الاعتدال.

تعليقات