قفزة تاريخية.. أسعار اللحوم في رمضان تسجل مستويات قياسية مقارنة بالعقود الماضية
تطور أسعار اللحوم والدواجن خلال شهر رمضان عبر 18 عامًا يمثل رحلة اقتصادية معقدة تعكس عمق التحولات التي شهدتها الأسواق المحلية، حيث سجلت الموازين السعرية ارتفاعات ملحوظة ناتجة عن تداخل عوامل اقتصادية متشابكة تتقدمها تقلبات سعر صرف الدولار وتصاعد معدلات التضخم؛ فمنذ عام 2007 وحتى وصولنا إلى مشارف عام 2026 تحولت الأرقام من مستويات متواضعة كانت في متناول الجميع إلى قفزات صاروخية أرهقت القدرة الشرائية للمستهلكين خلال الموسم الرمضاني.
أسباب قفزات تطور أسعار اللحوم والدواجن خلال شهر رمضان
يعود الارتفاع الهائل في التكلفة إلى حزمة من المتغيرات التي ضربت استقرار السوق، إذ سجلت أسعار لحم الكندوز قفزة زمنية من 34 جنيهًا للكيلو الواحد في رمضان 2007 لتصل إلى حاجز 400 جنيه بحلول عام 2026، وهي زيادة تقدر بنحو 1077% تعكس بوضوح أثر ارتفاع تكاليف الإنتاج وتذبذب قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية؛ كما نجد أن لحم الضأن بالعظم لم يكن بمنأى عن هذه الموجة، فقد ارتفع من 35 جنيهًا ليلامس 450 جنيهًا في الآونة الأخيرة مع نوع من الاستقرار النسبي الذي ساد مؤخرًا رغم ضغوط العرض والطلب المتزايدة.
| نوع السلعة | السعر في 2007 (جنيه) | السعر في 2026 (جنيه) | نسبة التغير التقريبية |
|---|---|---|---|
| لحم كندوز | 34 | 400 | 1077% |
| لحم ضأن بالعظم | 35 | 450 | 1185% |
| دواجن بلدي حية | 12 | 120 | 900% |
تحولات تطور أسعار اللحوم والدواجن خلال شهر رمضان والطيور
شهد قطاع الدواجن تدرجًا سعريًا عكس طبيعة السوق الموسمية وحجم الإنتاج الداجني، حيث تحرك سعر الدواجن الحية البلدي من 12 جنيهًا في بدايات عام 2007 ليصل إلى 120 جنيهًا في عام 2025 قبل أن يتوقف هذا الزحف السعري في عام 2026 بنسبة نمو إجمالية بلغت 692%؛ أما الدواجن البيضاء فقد عاشت حالة من التباين الواضح، إذ صعدت قيمتها من 9.75 جنيهًا لتبلغ ذروتها عند 100 جنيه، ثم تراجعت بشكل طفيف لتدور حول 90 جنيهًا في رمضان 2026، وهو ما يفسر استجابة هذا القطاع الحيوية لحركة الطلب وتغيرات مدخلات الأعلاف.
تأثير تطور أسعار اللحوم والدواجن خلال شهر رمضان على الأسماك والبيض
امتدت التأثيرات لتشمل بروتينات بديلة مثل البيض والأسماك التي سجلت هي الأخرى أرقامًا قياسية لم تعهدها الأسواق من قبل، فقد قفزت كرتونة البيض الأحمر من 15 جنيهًا لتستقر عند 130 جنيهًا في ميزانية 2026 بمعدل زيادة تجاوز 766%، وتبعها بيض المائدة البلدي الذي تحرك من 18 جنيهًا إلى 135 جنيهًا رغم تسجيل انخفاض أخير بنسبة 16%؛ وفي أسواق السمك نجد أن البوري متوسط الحجم ارتفع من 18 جنيهًا إلى 150 جنيهًا، بينما صعد البلطي من 8 جنيهات إلى 70 جنيهًا، مما يضع المستهلك أمام خارطة سعرية متغيرة تتطلب منه التخطيط الدقيق.
- ضرورة مراقبة تقلبات سعر الدولار مقابل الجنيه لما له من تأثير مباشر وسريع على السلع الغذائية.
- أهمية متابعة توازن العرض والطلب في المواسم لضمان عدم حدوث احتكار أو زيادات غير مبررة.
- الوعي بنسب التضخم السنوية التي تؤثر على القيمة الشرائية للعملة المحلية وتدفع الأسعار للأعلى.
- متابعة مبادرات التخفيض الحكومية التي تهدف لكسر حدة التغيرات السعرية في الشهر الكريم.
إن فهم مسارات هذه التحولات الاقتصادية يتطلب نظرة شمولية تربط بين التكاليف العالمية والواقع المحلي، حيث استمر تطور أسعار اللحوم والدواجن خلال شهر رمضان في فرض تحديات كبيرة على الأسر المصرية؛ ومع ذلك تظل التحركات الحالية في الأسواق تشير إلى محاولات جادة للوصول إلى نقطة تعادل تضمن توفر السلع بأسعار عادلة تتناسب مع الأوضاع الراهنة.

تعليقات