إنجازات طبية دولية.. بصمات حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات والجمعيات العالمية
بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات والجمعيات الطبية الدولية تعكس مسيرة حافلة بالعطاء الأكاديمي والمهني بدأت منذ سنوات تكوينه الأولى في مدينة الإسكندرية؛ حيث ولد في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1959 وانطلق منها ليشكل وجدان الطب المصري الحديث، متنقلاً في دراسته بين مدرسة الأورمان الحكومية بالقاهرة وصولاً إلى كلية الطب بجامعة عين شمس التي تخرج فيها عام 1983، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة شغف لم تتوقف عند حدود البكالوريوس بل امتدت لنيل الماجستير عام 1987 ثم الحصول على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية في العام التالي مباشرة، وهو ما جعل من شخصيته العلمية مزيجاً فريداً يجمع بين المدارس الطبية العريقة في كبرى المحافظات المصرية، ممهداً الطريق لظهوره كواحد من أهم الخبراء المتخصصين في الأمراض الباطنة والحالات الحرجة على مستوى الوطن العربي.
بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات والمسيرة الأكاديمية
تجسدت بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات من خلال دوره المحوري في رئاسة لجنة الترقيات، وهو المنصب الذي سمح له بوضع معايير دقيقة لتقييم الكفاءات العلمية وضمان جودة الأداء الأكاديمي للأجيال الجديدة من الأطباء؛ فقد استند في رؤيته الإدارية إلى خبرة مهنية بدأت كطالب متفوق ثم مدرساً وأستاذاً بكلية طب قصر العيني التي شهدت أزهى فترات تطويرها تحت إشرافه، حيث تولى رئاسة قسم الأمراض الباطنة بين عامي 2003 و2007 قبل أن يتم اختياره وكيلاً للكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث حتى عام 2011، وخلال تلك السنوات الثرية استطاع موافي أن يشجع الباحثين الشباب على النشر الدولي ويسهل لهم سبل الانفتاح على الأبحاث العالمية، مما أحدث طفرة ملموسة في ترتيب الكلية وتطور أساليب التعليم الإكلينيكي بها، ويمكن تلخيص المحطات التعليمية والمهنية الأبرز في حياته من خلال الجدول التالي:
| المحطة الزمنية / الدرجة العلمية | جهة التخرج أو المنصب القيادي |
|---|---|
| بكالوريوس الطب والجراحة (1983) | جامعة عين شمس – القاهرة |
| ماجستير الأمراض الباطنية (1987) | جامعة عين شمس – قسم الباطنة |
| دكتوراه الأمراض الباطنية (1988) | جامعة الإسكندرية – كلية الطب |
| رئاسة قسم الباطنة (2003 – 2007) | كلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة |
| وكيل الكلية للدراسات العليا (2007 – 2011) | كلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة |
بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات والجمعيات الطبية
تجاوزت بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات حدود الجامعة لتصل إلى الجمعيات الطبية المحلية والدولية بفاعلية كبيرة؛ فهو لم يكتفِ بالحصول على شهادة البورد البريطاني لتعزيز كفاءته الإكلينيكية، بل ساهم بأكثر من 180 بحثاً علمياً رصيناً نُشرت في كبرى الدوريات العالمية لتتناول قضايا طبية شائكة ومعقدة، كما برز كعضو فعال في الجمعية المصرية لأمراض الصدر والجمعية المصرية للحساسية والمناعة إضافة إلى عضويته في الجمعية الدولية لأمراض الصدر، وهذه الأدوار مكنته من نقل أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية إلى قلب المنظومة الصحية المصرية وتطبيقها في علاج المرضى ومتابعة الحالات المتأخرة، وقد اتسمت مشاركاته في المؤتمرات الدولية والمحلية بالتركيز على عدة محاور أساسية تهدف إلى تطوير المهنة ومنها ما يلي:
- تحفيز التعاون الطبي بين جمعيات أطباء القلب المصريين والعرب لتبادل الخبرات العلاجية.
- ربط الأبحاث العلمية الأكاديمية بالتطبيق العملي في أقسام الحالات الحرجة بمستشفى قصر العيني.
- تطوير المناهج التدريبية للأطباء المقيمين لضمان دقة التشخيص في أمراض الكلى والجهاز الهضمي.
- تعزيز ثقافة الوقاية الصحية ونشرها كجزء أصيل من رسالة الطبيب الجامعي تجاه المجتمع.
تأثير بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات على الوعي المجتمعي
إن عمق بصمات الدكتور حسام موافي في المجلس الأعلى للجامعات والجمعيات الطبية الدولية لم يجعله ينعزل في محراب العلم، بل دفعه للإيمان بأن الرسالة الطبية تكتمل بتبسيط المعلومة للرجل البسيط في الشارع؛ فاستثمر مكانته العلمية ليطل عبر الشاشات من خلال برنامجه واسع الانتشار “ربي زدني علمًا” وبرامج “الطب والناس” و”الصحة في حياتك”، حيث استطاع بأسلوبه الهادئ الذي يمزج بين العلم والإيمان أن يغير المفاهيم الخاطئة حول السمنة وأمراض السكر وضغط الدم، محققاً حالة من الثقة والقبول نادراً ما يجتمع عليها الجمهور العربي، وقد امتد هذا العطاء ليشمل تأليف سلسلة من المراجع الطبية المتخصصة في أمراض الكبد والقلب والصدر، لتظل كتبه نبراساً يهتدي به طلاب الطب في دراستهم الأكاديمية.
لم تكن حياة الدكتور موافي بعيدة عن المشاركة الإنسانية التي دعمت مسيرته؛ فقد شكل مع زوجته الراحلة الدكتورة إلهام مطاوع، أستاذة طب الأطفال المتميزة، ثنائياً علمياً فريداً كرس حياته لخدمة قصر العيني وتربية جيل من الأطباء، ورغم رحيلها فقد استمر الدكتور حسام في أداء رسالته بنفس الشغف ملتزماً بتنشئة ولديه “أحمد” و”زينة” على نفس قيم العلم والعطاء التي عاشا عليها، ليبقى اسم الدكتور حسام موافي مرادفاً للإخلاص في المهنة والبراعة في العلم، ومثالاً يحتذى به في كيفية تحويل الدرجات العلمية الرفيعة إلى رسالة إنسانية تلمس حياة الملايين في كل بيت عربي، مستمراً في تقديم نموذج الطبيب الذي يجمع بين التميز البحثي والقبول الجماهيري الواسع.

تعليقات