بقيادة حسام موافي.. كواليس تحول برنامج ربي زدني علمًا إلى رسالة إنسانية نبيلة

بقيادة حسام موافي.. كواليس تحول برنامج ربي زدني علمًا إلى رسالة إنسانية نبيلة
بقيادة حسام موافي.. كواليس تحول برنامج ربي زدني علمًا إلى رسالة إنسانية نبيلة

قصة برنامج ربي زدني علما للدكتور حسام موافي تمثل رحلة ملهمة في تحويل المعرفة الطبية الأكاديمية إلى رسالة إنسانية نبيلة تصل إلى قلوب وعقول ملايين المشاهدين في الوطن العربي؛ حيث انطلقت هذه المسيرة من جذور مصرية أصيلة بدأت بميلاد الدكتور حسام الدين محمد موافي في مدينة الإسكندرية عام 1959، ليمضي بعدها في طريق العلم بكل شغف وتفوق، متنقلاً من مدرسة الأورمان الحكومية بالقاهرة حتى التحاقه بكلية الطب بجامعة عين شمس التي تخرج فيها عام 1983، لتبدأ منذ تلك اللحظة صياغة تاريخ واحد من أهم أعمدة الطب الباطني في العصر الحديث من خلال تدرجه الأكاديمي الحافل وحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراه من أعرق الجامعات المصرية.

المحطات الأكاديمية والمهنية في مسيرة صاحب برنامج ربي زدني علما

تجسد قصة برنامج ربي زدني علما قمة العطاء المهني الذي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة سنوات طوال من العمل الجاد والبحث العلمي الدؤوب في أروقة جامعة القاهرة ومستشفى قصر العيني العريق؛ إذ استطاع الدكتور حسام موافي خلال نصف قرن من الزمن أن يجمع بين كونه أستاذاً جامعياً متميزاً وباحثاً عالمياً يمتلك في رصيده ما يزيد عن مائة وثمانين بحثاً علمياً منشورة في أرقى الدوريات الطبية الدولية بلغات متعددة، كما نال البورد البريطاني واحتل مناصب قيادية رفيعة منها رئاسة قسم الأمراض الباطنة بكلية طب قصر العيني، إضافة إلى دوره الحيوي كوكيل للكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، مما أتاح له فرصة تطوير المناهج التعليمية ودعم الباحثين الشباب في مختلف التخصصات الدقيقة التي تشمل القلب والصدر والحالات الحرجة عبر لجان الترقيات والمجالس العليا، ويستعرض الجدول التالي بعض البيانات الهامة المتعلقة بمسيرته ومؤهلاته العلمية الرائدة:

المحطة العلمية/ المهنية التفاصيل والمواعيد
سنة التخرج (بكالوريوس طب وعين شمس) عام 1983 ميلادية
الحصول على ماجستير الأمراض الباطنية عين شمس عام 1987
درجة الدكتوراه في الطب الباطني جامعة الإسكندرية عام 1988
رئاسة قسم الباطنة بقصر العيني الفترة من 2003 إلى 2007
عدد الأبحاث العلمية العالمية المنشورة أكثر من 180 بحثاً دولياً

حسام موافي وشراكة الكفاح الإنساني خلف برنامج ربي زدني علما

لم تكن النجاحات التي حققها الدكتور حسام موافي وليدة الصدفة، بل كانت مدعومة ببيئة أسرية يسودها التفاهم والشراكة العلمية، حيث ارتبط في العام 1988 بالدكتورة إلهام مطاوع التي كانت نموذجاً مشرفاً للمرأة المصرية في تخصص طب الأطفال وأستاذه متميزة في جامعة القاهرة؛ وقد نتج عن هذا الاتحاد الإنساني تربية أجيال من الأطباء وأسرة متماسكة تضم الابنة “زينة” والابن “أحمد”، وبينما كان الدكتور موافي يواصل مسيرته في علاج المرضى والارتقاء بالمجتمع الطبي، كانت الدكتورة إلهام خير سند له في رحلته حتى وفاتها؛ تاركة وراءها إرثاً من التقدير والاحترام في نفوس طلابها بكلية طب قصر العيني، وهذه العلاقة الوثيقة بين العلم والحياة الأسرية أضفت لمسة من الوقار والمصداقية على شخصية موافي التي أحبها الجمهور لاحقاً عبر الشاشات وتأثر بنصائحها الطبية والروحية.

التأثير الإعلامي والمؤلفات الطبية في برنامج ربي زدني علما

انتقلت رسالة الدكتور حسام موافي من قاعات المحاضرات إلى ملايين البيوت عبر برنامج ربي زدني علما المذاع على قناة صدى البلد، حيث برع في تبسيط المفاهيم الطبية المعقدة وربطها بالمنظور الإيماني بطريقة جذبت المشاهدين من مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية؛ ولم يتوقف عطاؤه عند الظهور التلفزيوني في “الطب والناس” أو “الصحة في حياتك”، بل امتد ليشمل كتابة مؤلفات طبية رصينة تعتبر مراجع أساسية للأطباء، وتتضمن النقاط التالية أبرز المجالات التي ركزت عليها إسهاماته التوعوية والبحثية:

  • الوقاية من السمنة المفرطة وطرق التغذية الصحية السليمة لمختلف الفئات العمرية
  • تشخيص وعلاج أمراض القلب والسكر بأساليب وقائية حديثة تحد من المضاعفات
  • تقديم شروحات مفصلة حول أمراض الكلى والجهاز الهضمي في كتب علمية مبسطة
  • تصحيح المفاهيم الطبية الخاطئة والشائعات المنتشرة في المجتمع العربي حول الأدوية
  • تعزيز ثقافة “الوقاية خير من العلاج” من خلال الربط بين الصحة العامة والسلوك اليومي

تظل محطات النجاح التي مر بها الدكتور حسام موافي شواهد حية على أن مهنة الطب هي أسمى مراتب العطاء البشري، إذ نجح من خلال برنامج ربي زدني علما في صياغة مفهوم جديد للطبيب الأديب والمثقف الذي يحمل هموم مجتمعه ويسعى لتحسين جودة حياة الناس بالعلم والإيمان معاً.