صفقة 10 قطارات.. توسعة كبرى في طاقة سار لخدمة 2.4 مليون مسافر سنوياً
تطوير خدمات الخطوط الحديدية السعودية سار يمثل قفزة نوعية في منظومة النقل الوطني، حيث أعلنت الشركة مؤخراً عن خطط طموحة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لشبكة الشمال لتصل إلى أكثر من 2.4 مليون مقعد سنوياً؛ ويعكس هذا الرقم الضخم توجهاً استراتيجياً لتعزيز كفاءة التنقل بين المدن السعودية وتلبية الحاجة المتزايدة للركاب، وذلك من خلال إدخال أسطول حديث يتكون من عشرة قطارات جديدة ستساهم في مضاعفة السعة الراهنة إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة؛ مما يضع المملكة في مقدمة الدول التي تمتلك بنية تحتية لوجستية متطورة ومستدامة.
توسعة أسطول الخطوط الحديدية السعودية سار وشبكة الشمال
تمضي الشركة قدماً في إحداث تغيير جذري عبر طرح منافسة عالمية كبرى لتصنيع وتوريد عشرة قطارات ركاب متطورة، حيث تهدف هذه الخطوة التي يقودها الدكتور بشار بن خالد المالك، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى تضع راحة المسافر وتوفر الرحلات في مقدمة الأولويات؛ وتتضمن هذه المنافسة التي من المقرر إغلاق باب التقديم لها في الحادي عشر من مايو لعام 2026 عمليات تصميم دقيقة وتصنيعاً احترافياً، بالإضافة إلى عقود صيانة طويلة الأجل تضمن استمرارية التشغيل بكفاءة عالية عبر شبكة حديدية تمتد لمسافة تصل إلى 2700 كيلومتر؛ وتربط هذه المسارات الحيوية العاصمة الرياض بمناطق الشمال وصولاً إلى القريات، مروراً بمحطات محورية تشمل المجمعة والقصيم وحائل والجوف، مما يوفر شريان نقل آمناً وسريعاً يخدم ملايين المواطنين والمقيمين على مدار العام.
تطوير خدمات الخطوط الحديدية السعودية سار لا يقتصر فقط على شبكة الشمال، بل يمتد ليشمل تحديثاً مرحلياً مستمراً لكافة الأساطيل، إذ يجري العمل حالياً على تصنيع عشرة قطارات إضافية مخصصة لخط الشرق، وهو ما يعزز من تكامل الشبكة الوطنية للنقل السككي؛ ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التوسع الاستراتيجي في النقاط التالية:
- الوصول إلى طاقة استيعابية تتجاوز 2.4 مليون مقعد سنوياً لتلبية الطلب المرتفع.
- تشغيل أسطول مكون من 10 قطارات ركاب جديدة لشبكة الشمال و10 لخط الشرق.
- تغطية شاملة لمدن رئيسية مثل الرياض، المجمعة، القصيم، حائل، الجوف، والقريات.
- توسعات مستقبلية مدروسة تشمل إضافة محطات جديدة في مناطق مثل الزلفي وغيرها.
- الالتزام بأعلى معايير الصيانة طويلة المدى لضمان استدامة الأسطول وجودة الخدمة.
استراتيجية تطوير خدمات الخطوط الحديدية السعودية سار ورؤية 2030
إن هذا التحول الكبير في قطاع النقل السككي يأتي استجابة مباشرة للضغط المتنامي على الرحلات بين المدن، حيث تسعى الشركة من خلال هذه المبادرات إلى تقديم حلول عملية ومستدامة للتنقل داخل المملكة؛ وتنسجم هذه الجهود بشكل كامل مع رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تطمح لتحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات ويوفر خدمات نقل متكاملة؛ ويظهر الجدول التالي بعض البيانات الأساسية المتعلقة بهذا المشروع الضخم:
| المعيار المستهدف | التفاصيل والبيانات |
|---|---|
| الطاقة الاستيعابية السنوية | أكثر من 2.4 مليون مقعد |
| إجمالي طول الشبكة | 2700 كيلومتر تقريباً |
| عدد القطارات الجديدة (الشمال) | 10 قطارات ركاب متطورة |
| موعد غلق منافسة التصنيع | 11 مايو 2026 |
مستقبل التنقل في ظل تطوير خدمات الخطوط الحديدية السعودية سار
تسارعت الخطى نحو تحديث المنظومة الوطنية للنقل عبر دمج التقنيات الحديثة في تصنيع القطارات وتوسيع المدى الجغرافي للرحلات ليشمل مناطق جديدة، وهو ما يقلل من الاعتماد على وسائل النقل التقليدية ويزيد من كفاءة الربط بين المحاور الحيوية في البلاد؛ ومع دخول الأسطول الجديد للخدمة، ستشهد شبكة الشمال طفرة غير مسبوقة ستغير مفهوم السفر البري تماماً، خاصة مع التخطيط لإضافة محطة الزلفي ومحطات أخرى ستساهم في إنعاش الحركتين الاقتصادية والسياحية في تلك المناطق؛ إن الالتزام بتوفير مقاعد إضافية وتطوير الخدمات اللوجستية يعكس جدية المملكة في بناء قطاع نقل ينافس عالمياً ويحقق تطلعات القيادة والشعب في تنقل آمن ومستدام وجذاب لجميع فئات المسافرين.
تواصل الشركة تنفيذ خطتها التحديثية بجدولة صارمة لضمان استجابة سريعة للنمو السكاني والنشاط التجاري المتزايد، حيث يمثل تطوير خدمات الخطوط الحديدية السعودية سار حجر الزاوية في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي، لتظل السكك الحديدية رمزاً للتطور والنمو العمراني الذي تشهده كافة بقاع المملكة في الوقت الحالي.

تعليقات