تحرك المنخفض الجوي.. موعد انخفاض درجات الحرارة وتحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين

تحرك المنخفض الجوي.. موعد انخفاض درجات الحرارة وتحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين
تحرك المنخفض الجوي.. موعد انخفاض درجات الحرارة وتحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين

العواصف الترابية وتأثيرها على حالة الطقس في مصر هي الظاهرة الطبيعية التي هيمنت على المشهد المناخي في البلاد مؤخرًا، وذلك بعدما تعرضت المحافظات الشمالية وإقليم القاهرة الكبرى لموجة غبارية كثيفة أدت لانخفاض مستوى الرؤية الأفقية بشكل حاد؛ حيث أشار خبراء الأرصاد الجوية إلى أن سرعات الرياح المصاحبة للمنخفض الجوي تسببت في وصول مدى الرؤية في بعض المناطق إلى نحو مئة متر فقط، وهو ما استدعى رفع درجات التأهب لمواجهة تقلبات هذا المنخفض العابر.

طبيعة العواصف الترابية وتأثيرها على حالة الطقس خلال شهر أمشير

يرتبط اشتداد سرعة الرياح المثيرة للرمال عادة بمنتصف فصل الشتاء، ولا سيما خلال شهر أمشير الذي تمنحه الذاكرة الشعبية المصرية مسميات تعكس قوته مثل ملك الزعابيب، وبالفعل رصدت التقارير الرسمية تزامن الاضطرابات الجوية الأخيرة مع هذا التوقيت القبطي المعروف بحدة تقلباته المناخية؛ ومع ذلك فقد بدأ تأثير هذه الموجة في التراجع تدريجيًا ليحل محلها استقرار نسبي في الأجواء بمختلف الأقاليم، فبرغم استمرار ملاحظة بعض ذرات الأتربة العالقة في سماء القاهرة، إلا أن وتيرتها انخفضت كثيرًا ولن تعود لمستويات العنف التي شهدتها الأيام الماضية، إذ ينحصر نشاط الرياح حاليًا في نطاقات صحراوية محدودة بالجهة الغربية من البلاد.

فرص الأمطار المتوقعة والمنظومة الجوية المرافقة لموجة العواصف الترابية

تتهيأ المنظومة الجوية لاستقبال تحولات جوهرية مع اقتراب الأيام الأخيرة من الأسبوع والتي تتزامن مع بدايات شهر رمضان المبارك، إذ يتوقع المختصون هطول زخات مطرية تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة على طول السواحل الشمالية ومدن القناة وقد تمتد لتصل إلى أحياء القاهرة خلال ساعات الليل؛ وتأتي هذه الحالة المطرية عقب فترة من الارتفاع المؤقت والملحوظ في درجات الحرارة التي لامست حاجز الثلاثين درجة مئوية في أجواء ربيعية خاطفة، لكن البيانات تشير إلى أن الحرارة ستعاود الهبوط لمعدلاتها الشتوية المعتادة لتعود الأجواء الباردة ليلًا خاصة في الظهير الصحراوي والمدن الجديدة، وهو ما يفرض على المواطنين توخي الحذر الشديد في نوعية الملابس المختارة وعدم الاغترار بموجة الدفء القصيرة التي صاحبت العواصف الترابية وتأثيرها على حالة الطقس العام.

وقد حددت الهيئة العامة للأرصاد الجوية مجموعة من الملامح الرئيسية التي سترسم شكل المناخ خلال الأيام المقبلة:

  • التحسن التدريجي في جودة الهواء ونقاء السماء من الأتربة العالقة.
  • هبوط المنحنى الحراري ليصل إلى مستويات إحدى وعشرين درجة مئوية مع نهاية التوقعات الأسبوعية.
  • فرص لسقوط أمطار غير مؤثرة على الأنشطة اليومية في شمال البلاد والقاهرة الكبرى.
  • بقاء نشاط الرياح في حدود آمنة بمناطق سيوة ومطروح وأعماق الصحراء الغربية.
  • سيادة طقس يميل للبرودة خلال ساعات الليل والصباح، مما يستلزم ارتداء الملابس الثقيلة.

تذبذب درجات الحرارة وتطورات المناخ بعد انحسار العواصف الترابية

تمثل الفترة الحالية مرحلة انتقالية تتسم بالتذبذب الحراري الشديد، حيث ترصد الجداول الرسمية هذا التباين الذي يعقب هدوء العواصف الترابية وتأثيرها على حالة الطقس لضمان إحاطة الجمهور بكافة التفاصيل قبل نهاية فصل الشتاء، ويوضح الجدول التالي التغير في درجات الحرارة العظمى بالعاصمة:

الفترة الزمنية الحالة الجوية المتوقعة
ساعات ذروة الموجة طقس ربيعي دافئ تصل حرارته إلى 30 درجة
منتصف الأسبوع الحالي تراجع تدريجي واستقرار الحرارة حول 24 درجة
عطلة نهاية الأسبوع أجواء شتوية معتدلة العظمى بها 21 درجة

يبقى الوعي بطبيعة التغيرات المناخية هو الضمانة الأهم لتجاوز هذه المرحلة، حيث تشدد التوصيات الرسمية على استمرار ارتداء الثياب الشتوية خاصة في الفترات المتأخرة لتفادي الوعكات الصحية؛ مع طمأنة الجميع بأن خرائط الطقس لا تشير إلى احتمالات حدوث سيول أو اضطرابات قوية في المدى المنظور، بل هي مجرد تقلبات موسمية طبيعية تسبق حلول فصل الربيع باعتداله المعروف.