رياح بسرعة 80 كلم.. تحذيرات لسكان إسطنبول من عواصف قوية مرتقبة خلال ساعات
تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم حول عاصفة إسطنبول باتت تتصدر واجهات الأخبار الرسمية؛ إذ أعلنت المديرية العامة للأرصاد (MGM) بالتعاون مع مركز تنسيق الكوارث التابع لبلدية إسطنبول (AKOM) عن حالة طوارئ جوية، حيث تدخل المنطقة تحت تأثير منخفض جوي عميق يتميز برياح جنوبية عاتية تُعرف بـ “اللودوس”، ومن المتوقع أن تبدأ هذه التقلبات الجذرية من مساء اليوم الأحد 15 فبراير، لتشمل منطقة مرمرة بأكملها وقلب مدينة إسطنبول التي ستشهد نشاطاً غير مسبوق للرياح المصحوبة بموجات غبارية كثيفة قادمة من الشمال الأفريقي، مما يتطلب أعلى درجات الحذر من قبل جميع المواطنين والمقيمين لتفادي الأخطار المحتملة.
تفاصيل سرعة الرياح ضمن تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم
إن القراءة الدقيقة لخرائط الطقس توضح أن سرعة الرياح التي بدأت هادئة نسبياً في ساعات الصباح الباكر، ستشهد تصاعداً دراماتيكياً لتصل إلى ذروة قوتها خلال ساعات الليل المتأخرة وصبيحة يوم غد الإثنين؛ حيث تتراوح السرعة المنتظمة في مركز المدينة بين 40 إلى 70 كيلومتراً في الساعة، بينما تزداد الخطورة في المناطق المفتوحة والمرتفعة وعلى طول الخطوط الساحلية والجسور المعلقة، حيث يتوقع الخبراء تسجيل هبات قوية قد تلامس حاجز الـ 80 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يندرج تحت تصنيف “العواصف قصيرة المدى” التي تملك قدرة على التأثير المباشر في حركة الحياة اليومية، ولأجل توضيح أبعاد هذه العاصفة وتوقيتاتها الزمنية، يمكن النظر في البيانات الفنية التالية التي لخصتها الدوائر الرسمية:
| نطاق التأثير الجغرافي | سرعة الرياح المتوقعة (كم/ساعة) | الظاهرة الجوية المصاحبة |
|---|---|---|
| مركز مدينة إسطنبول | 40 – 70 كم/ساعة | رياح جنوبية (Lodos) |
| الجسور والمناطق الساحلية | تصل إلى 80 كم/ساعة | هبات عاصفة قوية |
| عموم منطقة مرمرة | متغيرة حسب الارتفاع | نقل غبار أفريقي كثيف |
مخاطر الغبار والأمطار الطينية وفق تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم
لا يتوقف الأمر عند حدود الرياح العاتية فحسب، بل تمتد تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم لتشمل ظاهرة “نقل الغبار” الزاحف من الصحراء الكبرى بشمال أفريقيا عبر البحر المتوسط، وهو ما سيؤدي بوضوح إلى تغيير لون السماء لتكتسي بصبغة ضبابية أو مغبرة، ما يقلل من جودة الهواء ويشكل عائقاً أمام الرؤية والأنشطة الصحية، ومع توقع هطول زخات مطرية متفرقة، ستختلط ذرات العوالق الترابية بالمياه لتسقط على شكل “أمثار طينية” تترك أثراً واضحاً على المركبات والمباني، ولهذا يُنصح بشدة بتأجيل غسل السيارات الخاصة خلال الـ 48 ساعة القادمة، والحرص على حماية المقتنيات الحساسة المتروكة في الشرفات أو الأماكن المفتوحة التي قد تتعرض للتلف أو الاتساخ الشديد نتيجة هذه الهطولات غير التقليدية.
تتوقع مراكز الرصد أن تؤدي هذه الظروف المناخية الصعبة إلى حالة من الشلل الجزئي في قطاعات المواصلات المختلفة؛ فمن المرجح بشدة توقف حركة العبارات البحرية التابعة لشركتي (IDO) و(BUDO) وخطوط البوسفور نتيجة ارتفاع الأمواج واضطراب البحر، كما يواجه قطاع الطيران تحديات في مطار صبيحة كوكجن بسبب الرياح الجنوبية المعاكسة التي قد تؤخر جداول الهبوط والإقلاع، أما برياً، فإن التحذيرات موجهة بصرامة لسائقي الدراجات النارية وسيارات النقل الخفيفة عند عبور الجسور الثلاثة الكبرى بسبب التيارات الهوائية الجانبية التي قد تعصف بتوازن المركبات، مما يستوجب مراقبة تطبيقات المواصلات العامة بشكل مستمر وتجنب الطرق المكشوفة قدر الإمكان خلال فترة ذروة النشاط الهوائي.
التدابير الوقائية لمواجهة تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم
داخل البيوت، يبرز خطر أكبر يوصف بـ “القاتل الصامت” ويرتبط بجوهر تحذيرات الأرصاد الجوية التركية اليوم؛ إذ إن رياح “اللودوس” الجنوبية تمنع تصريف الأدخنة بشكل طبيعي من المداخن، مما قد يسبب تسرب غاز أول أكسيد الكربون إلى داخل الشقق، خاصة في الأبنية القديمة التي تعتمد على مدافئ الفحم أو الغاز الطبيعي، ولضمان السلامة العامة، يجب اتباع الإجراءات الوقائية التالية بدقة متناهية:
- الامتناع تماماً عن ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم، مع التأكد من تهوية الغرف بشكل جيد قبل الخلود إلى الراحة.
- ارتداء الكمامات الطبية لكل من يعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي، الربو، أو الحساسية الصدرية بسبب كثافة الغبار الأفريقي.
- البحث عن تثبيت الأجسام القابلة للتطاير في الشرفات مثل كراسي البلاستيك وأصص الزهور لمنع سقوطها على المارة.
- متابعة الحالة المرورية وجداول الرحلات البحرية عبر التطبيقات الرسمية قبل الانطلاق إلى العمل صبيحة يوم الإثنين.
سيستمر هذا التأثير الجوي الضاغط حتى مساء غدٍ الإثنين، لتبدأ الرياح بعدها بالتحول إلى الاتجاه الشمالي “كارايال”، وهو ما سيجلب انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة يوم الثلاثاء، وتتزامن هذه الأمطار الغزيرة المرتقبة مع تبدل اتجاه الرياح لتعمل كغاسل طبيعي للغلاف الجوي، حيث تنظف الأجواء من العوالق الترابية وتطرد الكتل الغبارية بعيداً عن سماء إسطنبول، لتعود الحالة الجوية إلى الاستقرار التدريجي بعد رحيل المنخفض الجوي العميق الذي وضع المدينة في حالة تأهب قصوى، مع ضرورة البقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات الصادرة عن السلطات التركية المختصة لتفادي أي حوادث عارضة قد تنتج عن تقلبات الطقس المفاجئة.

تعليقات