ضغوط مستمرة.. الدولار الأمريكي يواجه تحديات جديدة في الأسواق العالمية خلال ساعات

ضغوط مستمرة.. الدولار الأمريكي يواجه تحديات جديدة في الأسواق العالمية خلال ساعات
ضغوط مستمرة.. الدولار الأمريكي يواجه تحديات جديدة في الأسواق العالمية خلال ساعات

توقعات اتجاه الدولار الأمريكي هذا الأسبوع تسيطر بشكل كامل على اهتمامات المستثمرين في الأسواق المالية العالمية، حيث شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تراجعاً ملحوظاً بنسبة بلغت 0.77% ليصل إلى مستوى 96.88 نقطة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وهذا الهبوط يعكس حالة من القلق المتزايد بشأن المسار الاقتصادي المستقبلي في الولايات المتحدة، ما يجعل مراقبة التحركات القادمة أمراً حيوياً لتحديد استراتيجيات التداول للمرحلة المقبلة.

توقعات اتجاه الدولار الأمريكي هذا الأسبوع والسياسة النقدية

يرى المحللون أن الدولار الأمريكي سيواصل تحركاته ضمن نطاق ضيق معميل واضح نحو الضعف التدريجي، حيث تترقب الأسواق بحذر شديد أي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية التي سينتهجها الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ جاءت البيانات الأخيرة المتعلقة بالتضخم والنشاط الاقتصادي الأمريكي مخيبة للآمال ودون المستويات المتوقعة، وهذا التراجع في المؤشرات الاقتصادية الأساسية فتح الباب أمام احتمالات قوية بأن يتبنى البنك المركزي الأمريكي سياسة أكثر مرونة أو ما يعرف بالموقف التيسيري في وقت قريب، خاصة إذا استمر تباطؤ النمو الاقتصادي، ما يدفع المستثمرين بشكل طبيعي إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية وتقليل حيازاتهم من العملة الخضراء لصالح عملات أخرى تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي أكبر في الوقت الراهن.

العوامل المؤثرة على توقعات اتجاه الدولار الأمريكي هذا الأسبوع

تتأثر قيمة العملة الأمريكية بمجموعة من العوامل المتداخلة التي تجعل من الصعب تحقيق انتعاش مستدام في الأمد المنظور، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • غياب الارتفاعات الملحوظة في مؤشر (DXY) خلال الجلسات الأخيرة، ما يعكس هيمنة حالة الانتظار والترقب على سلوك المتداولين.
  • هشاشة مستويات الدعم الحالية، حيث يتأثر السعر بالتقارير اللحظية والبيانات الفردية دون تشكيل اتجاه صعودي حقيقي.
  • قوة العملات المنافسة وتحديداً اليورو والين الياباني، التي بدأت تجذب تدفقات رؤوس الأموال مع تحسن الآفاق الاقتصادية في أوروبا واليابان.
  • تزايد لجوء المؤسسات المالية الدولية إلى التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف، تحسباً لمزيد من الضغوط البيعية على الدولار.

إن هذه العوامل مجتمعة تؤكد أن الدولار لم يعد يتمتع بنفس الهيمنة السابقة، خاصة مع توجه السوق نحو تجنب المخاطر المرتبطة بالبيانات الأمريكية غير المواتية، ومع ذلك يظل الدولار خياراً حاضراً كملاذ آمن في حال حدوث توترات جيوسياسية مفاجئة قد تدفع الطلب عليه للارتفاع مؤقتاً.

أسعار الصرف المحلية وتأثير توقعات اتجاه الدولار الأمريكي هذا الأسبوع

على الصعيد المحلي وفي السوق الفيتنامية تحديداً، أعلن بنك الدولة عن سعر الصرف المركزي بحدود 25049 دونغ فيتنامي مقابل الدولار، بينما تذبذبت الأسعار في البنوك التجارية لتعكس التفاعل المباشر مع حركة السوق العالمية؛ إذ توضح البيانات التالية مستويات البيع والشراء في كبرى البنوك بتاريخ 16 فبراير:

البنك التجاري سعر الشراء (دولار) سعر البيع (دولار)
فيتكومبانك (Vietcombank) 25,750 دونغ 26,160 دونغ
فيتينبانك (VietinBank) 25,605 دونغ 26,145 دونغ
بنك MB 25,790 دونغ 26,170 دونغ

وفي ذات السياق الاستثماري، استقر سعر صرف اليورو في مكاتب بنك الدولة بين 28,251 و 31,225 دونغ، بينما بلغت أسعار البيع في البنوك التجارية مثل “فيتكومبانك” نحو 31,692 دونغ؛ أما الين الياباني فقد حافظ على استقراره النسبي حيث سجل سعر الشراء في بنك MB حوالي 165.96 دونغ، وهذه الأرقام تعكس استقراراً نسبياً في السوق المحلية رغم التقلبات العالمية المحيطة بالعملة الأمريكية.

إن الحالة العامة للسوق تشير إلى أن توقعات اتجاه الدولار الأمريكي هذا الأسبوع ستبقى محصورة في سيناريو التداول الجانبي، مع احتمالات ضئيلة لتحقيق مكاسب كبيرة ما لم تسجل مؤشرات التوظيف أو الإنفاق الاستهلاكي قفزات غير متوقعة تصحح المسار الهابط الحالي، ويبقى الحذر هو سيد الموقف بالنسبة للمستثمرين الذين يراقبون عن كثب أي ارتدادات فنية قد تطرأ على السعر نتيجة التصحيحات الطفيفة المعتادة في أسواق الصرف العالمية.