فضل شهر شعبان.. دلالات دينية تجعل من تاريخ اليوم فرصة ذهبية للتقرب إلى الله
النهاردة كام شعبان 1447 هو السؤال الرائج الذي يتصدر محركات البحث حاليًا مع إشراقة صباح يوم الاثنين السادس عشر من فبراير لعام 2026 ميلادية، حيث يسعى ملايين المسلمين حول العالم لتحديد موقعهم الزمني من هذا الشهر المبارك الذي يمثل الجسر الروحاني الأخير قبل استقبال شهر رمضان المعظم؛ فوفقًا للحسابات الفلكية الدقيقة والتقويم الهجري المعتمد يوافق اليوم الثامن والعشرين من شهر شعبان، وهو ما يضعنا فعليًا في مواجهة اللحظات الحاسمة التي تسبق رؤية الهلال الجديد، لتبدأ معها رحلة إيمانية مكثفة من الصيام والقيام والتقرب إلى المولى عز وجل بصالح الأعمال، وسط أجواء تملؤها السكينة والترقب لاستطلاع غرة الشهر الكريم الذي تشتاق إليه النفوس وتستعد له القلوب بلهفة شديدة لا تضاهيها أي فرحة أخرى على مدار العام الهجري كاملاً.
أهمية معرفة النهاردة كام شعبان وفضائل الأيام الختامية
تتجاوز معرفة النهاردة كام شعبان مجرد رصد الأرقام والتواريخ لتصبح مؤشرًا حيويًا لاستنهاض الهمم في تلك الفترة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بشهر الغفلة، إذ يقع شعبان بين شهر رجب الحرام وشهر رمضان العظيم؛ مما يجعله فرصة ذهبية لتدارك ما فات من طاعات والوقوف على حالة القلب قبل رفع الأعمال السنوية إلى الله تعالى؛ فالإجابة على التساؤل حول تاريخ اليوم تحمل في طياتها تذكيرًا بأن الوقت المتبقي لتهيئة النفس وتطهير الوجدان بات محدودًا للغاية، ويتوجب على كل مسلم أن يستغل هذه الساعات في الانفصال عن ضجيج الحياة والصراعات الاقتصادية والاجتماعية التي تستهلك الروح، والتركيز بدلاً من ذلك على بناء جدار إيماني متين يسمح بدخول رمضان بصدر منشرح وهمة عالية قادرة على تحصيل أعظم الأجور والمغفرة الربانية.
| اليوم والمبادرة | التاريخ والحدث المرتقب |
|---|---|
| الاثنين 16 فبراير 2026 | 28 شعبان 1447 هـ (العد التنازلي لرمضان) |
| الأربعاء أو الخميس القادم | موعد استطلاع هلال شهر رمضان المبارك |
استعدادات المسلمين بعد تحديد النهاردة كام شعبان 1447
بمجرد أن يدرك المسلم النهاردة كام شعبان وتحديدًا وصولنا إلى اليوم الثامن والعشرين، تشرع الأسر في وضع اللمسات النهائية لاستقبال الشهر الفضيل بأسلوب يجمع بين الروحانية والترتيب المادي؛ فالاستعداد الصادق لا يتوقف عند تجهيز الموائد وشراء المستلزمات بل يمتد ليشمل جوهر الإصلاح الاجتماعي عبر صلة الأرحام وتجاوز الخلافات العالقة، خاصة وأن ليلة النصف من شعبان المنقضية كانت بمثابة إنذار مبكر بأن المغفرة الإلهية تُحجب عن المشاحنين؛ لذا فإن ما تبقى من أيام بعد تاريخ اليوم هو التوقيت المثالي لترميم العلاقات الإنسانية المكسورة ونشر قيم التسامح والمحبة، ليدخل المسلمون في عبادة الصيام بقلوب بيضاء خالية من الغل والحقد، محققين بذلك المقصد الأسمى من التشريعات الإسلامية التي تهذب النفوس وتقوي الروابط بين البشر بشكل عام.
- الإكثار من الصيام في أواخر شهر شعبان اقتداءً بالسنة النبوية لتطويع النفس.
- قضاء ما فات من أيام رمضان الماضي لمن لم يدرك القضاء حتى الآن.
- تكثيف قراءة القرآن والذكر لتعتاد الألسن على العبادة قبل دخول الصيام.
- تصفية النزاعات العائلية والاجتماعية لضمان قبول الأعمال ورفعها.
الرؤية الشرعية وتوقعات الهلال بعد معرفة النهاردة كام شعبان
تشير الأبحاث الفلكية المتطورة إلى أن عمليات رصد هلال رمضان ستتم في معظم الدول العربية والإسلامية يوم الأربعاء أو الخميس القادمين وذلك بناءً على ثبوت رؤية غرة شعبان في كل إقليم، حيث تظل معرفة النهاردة كام شعبان مفتاحًا للترقب الشعبي والرسمي الذي تشرف عليه دور الإفتاء امتثالاً للأمر النبوي القاضي بالصوم للرؤية والإفطار لها؛ وتستخدم اللجان الشرعية في هذا الصدد أحدث التقنيات البصرية إلى جانب العين المجردة لضمان دقة تحديد غرة رمضان 1447 هـ، في ظل آمال عريضة بأن يكون هذا العام موسم خير وبركة وأمن يعم بلاد المسلمين كافة، ويساعد على وحدة الصف وتكاتف القلوب في مواجهة التحديات الراهنة التي تتطلب عودة صادقة إلى رحاب الدين والتمسك بقيمه الأخلاقية الرفيعة التي تجسد معاني التضامن والتراحم بين كافة أفراد المجتمع بشتى فئاته.
إن إجابتنا المستفيضة حول النهاردة كام شعبان تذكرنا جميعًا بمدى سرعة انقضاء الأيام وضرورة استغلال كل لحظة في الاستثمار الإيماني الذي ينفع العبد في دنياه وآخرته؛ فاليوم ونحن نودع أواخر شعبان 1447، ندرك أن ضيفًا غاليًا صار على عتبات الأبواب، وهذا يستوجب منا تجديد التوبة والاستغفار وجعل صمتنا فكرًا ونطقنا ذكرًا، سائلين الله أن يبلغنا رمضان بتمام الصحة والإيمان.

تعليقات