دعم 10 ملايين أسرة.. المالية تعلن تفاصيل مساندة نقدية خلال شهري مارس وأبريل
مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية هي المبادرة الأبرز التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مؤخرًا، حيث كشفت وزارة المالية عن إطلاق حزمة دعم واسعة النطاق تستهدف توفير شبكة أمان اجتماعي متكاملة قبل حلول شهر رمضان وعيد الفطر لعام 2026؛ تأتي هذه الخطوة الاستباقية بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم المواطنين في مواجهة التضخم العالمي، وتهدف المبادرة إلى تمكين الأسر الأكثر احتياجًا من الحصول على احتياجاتهم الغذائية والأساسية لضمان حياة كريمة لحوالي 25 مليون مواطن مصري في كافة المحافظات.
تفاصيل صرف مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية وضوابطها
أوضح وزير المالية، أحمد كجوك، أن النظام الجديد للصرف يرتكز على تقديم 400 جنيه إضافية لكل بطاقة تموينية، حيث يتم تقسيم هذا المبلغ بالتساوي على شهري مارس وأبريل لعام 2026، مما يضمن تدفق السيولة المالية للأهالي خلال موسم الأعياد الذي يتضاعف فيه الاستهلاك؛ وقد وضعت الوزارة مجموعة من القواعد المنظمة لضمان العدالة في التوزيع، حيث يُتعامل مع البطاقة الواحدة كوحدة مالية مستقلة بغض النظر عن عدد المقيدين بها، كما تقرر استبعاد المقيدين ببرنامج “تكافل وكرامة” من زيادة التموين لأنهم سيحصلون بالفعل على دعم نقدي منفصل بنفس القيمة، وهذا الإجراء يهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين لتشمل فئات جديدة لا تندرج تحت برامج الحماية القائمة ولكنها تحتاج بشدة لتلقي مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية في ظل الظروف الراهنة.
تتنوع أوجه صرف هذه المبالغ لتعظيم الفائدة المحققة للمواطن، حيث أتاحت وزارة التموين خيارات استهلاك مرنة تمكن المستحقين من شراء السلع التي يفضلونها؛ وفيما يلي توضيح لأبرز قنوات صرف هذه الزيادة الاستثنائية:
- شراء السلع الغذائية الحرة من المجمعات الاستهلاكية التابعة للدولة في جميع المحافظات.
- صرف مستلزمات الأسرة عبر منافذ بقالي التموين وفروع الجمعيات التعاونية المنتشرة بالقرى والمدن.
- الحصول على اللحوم والزيوت والبقوليات والسلع الأساسية حسب الاحتياج الفعلي لكل أسرة وميزانيتها.
- الاستفادة من الرقابة المشددة التي تفرضها الحكومة لضمان عدم تلاعب التجار بالأسعار خلال فترة الدعم.
الموازنة العامة وتخصيص مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية
تُصنف هذه الحزمة الاجتماعية باعتبارها واحدة من أكبر التدخلات المالية في تاريخ الدولة، إذ تبلغ استثماراتها الإجمالية نحو 40.3 مليار جنيه مصري، وهي موزعة بدقة لتغطية احتياجات متنوعة تخدم المواطن البسيط بشكل مباشر؛ ويوضح الجدول التالي توزيع الاعتمادات المالية بين القطاعات المستفيدة وفق المخطط الحكومي:
| القطاع أو المبادرة المستهدفة | قيمة الدعم المخصص (بالمليار جنيه) |
|---|---|
| دعم البطاقات التموينية (زيادة مارس وأبريل) | 8 مليار جنيه |
| تطوير قرى الريف المصري “حياة كريمة” | 15 مليار جنيه |
| قطاع الصحة (علاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار) | 10 مليار جنيه |
| دعم مستفيدي “تكافل وكرامة” (5.2 مليون أسرة) | 4 مليار جنيه |
| دعم الفلاحين عبر توريد القمح المحلي | 4 مليار جنيه |
الأبعاد الاقتصادية لتقديم مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية
يشير المحللون إلى أن ضخ هذه الأموال في الأسواق قبل المواسم الدينية يسهم بقوة في تنشيط الحركة التجارية وتقليل معدلات الفقر المادي، إذ تعمل المبادرة على تعويض الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتحسين القوة الشرائية، فضلًا عن أن الحزمة تتجاوز مفهوم الغذاء لتشمل قطاعات الصحة والخدمات الريفية؛ ومن خلال رفع سعر أردب القمح إلى 2350 جنيهًا، تبرهن الدولة على رغبتها في دعم المنتج المحلي وتوفير الأمان الغذائي المستدام، كما أن التكامل والتعاون بين وزارتي المالية والتموين يجسد رؤية الدولة في تحقيق توزيع عادل للثروات، مما يعزز الاستقرار المجتمعي ويؤكد أن تقديم مساندة نقدية لـ 10 ملايين أسرة مصرية هو أولوية قصوى لضمان صمود الجبهة الداخلية وبناء ثقة متينة بين الشعب ومؤسسات الدولة الوطنية.

تعليقات