أفق جديد.. ناشرون من 54 دولة أفريقية يبحثون فرص الاستثمار في الشارقة

أفق جديد.. ناشرون من 54 دولة أفريقية يبحثون فرص الاستثمار في الشارقة
أفق جديد.. ناشرون من 54 دولة أفريقية يبحثون فرص الاستثمار في الشارقة

مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي يمثل جسراً معرفياً وثقافياً يربط بين ضفاف الإبداع في القارة السمراء وبين المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، ويهدف هذا الحدث النوعي الذي تستضيفه إمارة الشارقة إلى تسليط الضوء على الكنوز الأدبية الإفريقية وفتح آفاق واسعة أمام الناشرين والكتاب لتبادل الخبرات المهنية؛ إذ يرى الخبراء والمختصون في قطاع النشر أن هذا المهرجان يتجاوز كونه مجرد تظاهرة احتفالية ليصبح منصة استراتيجية فاعلة تعزز من فرص التعاون والترجمة والتواصل الحضاري.

دور مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي في تعزيز التبادل المهني

لقد أجمع قادة صناعة النشر المشاركون على أن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي نجح في تقديم تجربة تعلم ثرية واستثنائية لكافة الأطراف المعنية بصناعة الكتاب، سواء من داخل القارة الإفريقية أو من خارجها، وهو ما أكده جيمس أوديامبو؛ الرئيس التنفيذي لاتحاد الناشرين في كينيا الذي يمثل مظلة لنحو 158 دار نشر إفريقية، حيث وصف الفعالية بأنها رحلة تعلم مهنية متكاملة تتيح للمشاركين التعمق في أساليب السرد والكتابة المتنوعة التي تعكس ثراء البيئات الإفريقية المختلفة، كما أشار أوديامبو إلى أن تواجده في المهرجان مكنه من استكشاف مسارات جديدة لعقد شراكات تهدف إلى ترجمة الأعمال الإبداعية الكينية والإفريقية إلى اللغة العربية، مما يفتح أسواقاً جديدة للأدب الإفريقي في المنطقة العربية.

أثر مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي في التعريف بالهوية والتراث

يساهم مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي بفعالية في إعادة الاعتبار للإبداعات الأدبية التي طالما واجهت نوعاً من التهميش أو الإغفال على الساحة الدولية، وفي هذا السياق أوضح مكوكي بغويا؛ المدير العام لدار نشر “مكوكي نا نيوتا” في تنزانيا، أن المبادرة تمثل خطوة جوهرية لاستعادة مكانة الأدب الإفريقي، بينما شدد ديتيرو هوما؛ مدير دار “موسالا ماسيدي” من جنوب إفريقيا، على أن المهرجان يوفر فرصة ذهبية لعرض الهوية الفنية والتراثية للأفارقة أمام الجمهور العربي والعالمي، وفي المقابل يمنحهم فرصة ثمينة للاطلاع على طبيعة المنظومة التعليمية المتطورة وقطاع الأدب المزدهر في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يحقق نوعاً من التثاقف المشترك والتبادل المعرفي الذي يخدم الطرفين.

الدولة المشاركة جهة النشر/ التمثيل الأهداف الرئيسية من المشاركة
كينيا اتحاد الناشرين الكينيين بناء شراكات للترجمة وتبادل الخبرات المهنية
تنزانيا دار “مكوكي نا نيوتا” إعادة الاعتبار للأدب الإفريقي المهمش عالمياً
جنوب إفريقيا دار “موسالا ماسيدي” تعريف الآخرين بالهوية الفنية والتعرف على نظام الإمارات الأدبي
إثيوبيا دار “ويز كيدز وركشوب” ترجمة الأدب الأمهري والتركيز على تطوير الطفولة

آفاق الترجمة ودعم لغات الشعوب في مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي

تتوسع طموحات المشاركين في مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي لتشمل مجالات متخصصة وحيوية مثل أدب الطفل والترجمة من اللغات المحلية الأصلية، وقد أعربت تيرهاس هايلي؛ مديرة تطوير الطفولة المبكرة في دار “ويز كيدز وركشوب” الإثيوبية، عن حماسها الكبير للمساحة المثالية التي يوفرها المهرجان لدعم خططها الرامية إلى نقل المؤلفات المكتوبة باللغة “الأمهرية” إلى القارئ العربي عبر بوابة الشارقة، وتتجلى أهمية هذه الخطوة في النقاط التالية:

  • توفير منصات مباشرة للتواصل بين المترجمين العرب والناشرين الأفارقة.
  • تسليط الضوء على اللغات الإفريقية المحلية كوعاء أصيل للثقافة الإنسانية.
  • تعزيز المكتبة العربية بإصدارات موجهة للأطفال من بيئات ثقافية متنوعة.
  • بناء جسور لوجستية وفنية تدعم حركة النشر المشترك بين الشارقة والقارة الإفريقية.
  • اكتشاف المواهب الأدبية الشابة في القارة وتقديمها للمنصات الدولية من خلال المهرجان.

ويؤكد التواجد الدولي الواسع في المهرجان أن رهان الشارقة على الثقافة الإفريقية هو رهان رابح يخدم التنوع البشري، حيث يواصل مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي لعب دور المحرك الأساسي في تفعيل الحوار الثقافي، متيحاً للناشرين اكتشاف التنوع المذهل في أساليب السرد بين بيئات القارة المختلفة، مع تعزيز الروابط المهنية التي ستنعكس آثارها الإيجابية على حركة التأليف والنشر في المنطقة لسنوات طويلة قادمة.