تغيرات مفاجئة.. قفزة جديدة في أسعار العملات الأجنبية داخل السوق الموازية اليوم
أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية في ليبيا شهدت موجة من الارتفاعات الملحوظة خلال تعاملات اليوم الإثنين الموافق السادس عشر من فبراير للعام 2026، حيث رصد المتابعون والمتعاملون في الأسواق غير الرسمية تحركات صعودية واضحة للعملات الكبرى أمام الدينار الليبي مقارنة بأسعار إغلاق يوم الأحد الماضي، وهو الأمر الذي يعكس التذبذبات المستمرة التي تلعب دورًا محوريًا في القوة الشرائية وتكلفة السلع المستوردة، وقد جاء هذا الصعود الطفيف ليعيد للأذهان حالة عدم الاستقرار التي قد تطرأ على أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بين الحينة والأخرى نتيجة العوامل الاقتصادية المختلفة التي تؤثر على العرض والطلب المباشر في الساحات المالية المحلية.
تطورات أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية أمام الدينار
سجلت تعاملات اليوم قفزة جديدة في قيمة الورقة الخضراء حيث ارتفع الدولار الأمريكي بقيمة خمسة قروش كاملة ليصل إلى مستوى 9.92 دينار مقابل 9.87 دينار كان قد سجلها بالأمس؛ ولم تقتصر هذه الزيادة على الدولار وحده بل طالت اليورو الأوروبي الذي تسارع صعوده ليبلغ 11.58 دينار مقارنة بنحو 11.50 دينار في اليوم السابق، كما قفز الجنيه الاسترليني إلى 12.95 دينار بعد أن كان مستقرًا عند 12.90 دينار في تداولات الأحد، وهذه الأرقام تعكس واقع تبادلات الأموال لدى التجار والمنصات الرقمية المتخصصة في رصد حركة أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية التي أصبحت مصدرًا أساسيًا لمتابعة تغيرات العملة في ظل الظروف الحالية؛ إذ يظهر هذا التباين بوضوح حجم الفارق السعري الذي يطرأ بشكل مفاجئ نتيجة الضغوطات المالية أو نقص السيولة الدولارية المتاحة للجمهور.
مقارنة أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بالتعاملات الرسمية
| العملة الأجنبية | السعر في السوق الموازية | السعر في المصرف المركزي |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 9.92 دينار | 6.30 دينار |
| اليورو الأوروبي | 11.58 دينار | 7.48 دينار |
| الجنيه الاسترليني | 12.95 دينار | 8.60 دينار |
| الليرة التركية | 0.17 دينار | غير متوفر رسميًا |
على الجانب الآخر وبعيدًا عن التقلبات الكبيرة نجد أن المصرف المركزي حافظ على هدوء نسبي، حيث استقر سعر الدولار الرسمي عند 6.30 دينار وهو ذاته المستوى المسجل يوم الأحد دون أي تغيير يذكر؛ كما أبقى البنك المركزي على سعر صرف اليورو عند 7.48 دينار والجنيه الاسترليني عند 8.60 دينار، وهذا التفاوت الشاسع بين القيمة الرسمية وما تعرضه أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية يخلق فجوة اقتصادية تزيد من تعقيدات المشهد المالي للمواطن وللمستثمرين على حد سواء؛ فالاستقرار الرسمي يقابله توتر موازٍ يعكس حاجة القطاع الخاص لتدفقات نقدية تزيد عما توفره القنوات الحكومية المعتمدة، وهو ما يبرر لجوء الكثيرين لهذه الأسواق رغم الفارق الكبير في السعر النهائي للصرف.
ثبات أسعار الذهب والعملات الإقليمية في ظل تقلبات السوق
تضمنت قائمة المبادلات المالية لهذا اليوم مؤشرات استقرار لبعض العملات الأخرى والمعدن الأصفر عيار ثمانية عشر، حيث لم يطرأ أي تغيير على سعر الليرة التركية التي استقرت عند 0.17 دينار وكذلك الدينار التونسي الذي حافظ على قيمته عند 2.56 دينار؛ وبالنسبة للمعادن الثمينة فقد بقي سعر “كسر الذهب” ثابتًا بوضوح عند مستوى 1175 دينارًا للغرام الواحد على مدار يومي الأحد والإثنين، مما يوفر نوعًا من التوازن النسبي للمدخرين الذين يراقبون أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بحذر شديد قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع في هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين، ويمكن تلخيص أبرز ملامح السوق الليبي لهذا اليوم من خلال المعطيات التالية:
- ارتفاع طفيف ومستمر لمعظم العملات الدولية الرئيسية أمام الدينار الليبي في التداولات غير الرسمية.
- ثبات كامل في أسعار القطع الذهبية والعملات الخاصة بدول الجوار مثل تونس وتركيا خلال الساعات الماضية.
- استقرار العملات في القطاع المصرفي الرسمي وفق النشرات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي بمختلف فروعه.
- تزايد الاعتماد على الصفحات الاجتماعية لرصد أي تحديث فوري يطرأ على أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية.
إن متابعة تحركات الاقتصاد الليبي تتطلب نظرة شمولية تربط بين ما يحدث في الأروقة الرسمية وما يفرضه الواقع على الأرض بين التجار، فبالرغم من القوة التي يحاول المصرف المركزي إظهارها في الحفاظ على قيمة الدينار إلا أن أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية تظل هي المحرك الفعلي للأسعار الاستهلاكية؛ وتكشف تفاصيل تداولات هذا الإثنين أن السوق الليبي لا يزال حساسًا تجاه أي متغيرات سياسية أو تنظيمية تؤثر على تدفق العملة الصعبة، حيث يظل الدولار هو البوصلة التي توجه بقية العملات صعودًا أو هبوطًا مما يستوجب مراقبة دقيقة ومستمرة لكل التحديثات الصادرة عن الأسواق؛ وتعتبر هذه الإحصائيات الدقيقة مرجعًا لكل من يرغب في فهم توجهات الاقتصاد المحلي خلال الربع الأول من العام الجاري وما قد تحمله الأسابيع المقبلة من مفاجآت سعرية جديدة.
تستمر التوقعات في التباين حول مستقبل سعر الصرف في ظل الزيادة الحالية التي شهدتها أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية، ومع بقاء الذهب عند مستوياته المرتفعة تظل القدرة الشرائية رهن الاستقرار المالي الذي يأمله الجميع في ليبيا خلال المرحلة المقبلة من تعاملات فبراير.

تعليقات