تحذير الزعاق.. مخاطر موسم العقارب تهدد سكان المناطق المكشوفة بتقلبات جوية حادة
موسم العقارب في السعودية يمثل أحد أهم المحطات المناخية في التراث الخليجي التي تستوجب الحيطة البالغة، حيث وصف الدكتور خالد الزعاق خبير الأرصاد الجوية هذه الفترة بأنها تتضمن ثلاث مراحل خطيرة تمزج بين دفء الشمس الزائف ولسعات البرد المفاجئة، محذراً بشدة من الانخداع بالاستقرار الجوي المؤقت الذي تبديه الأجواء خلال ساعات النهار، إذ تكمن الخطورة في التغيرات الدراماتيكية التي تطرأ على درجات الحرارة بين ليلة وضحاها مما يعرض الصحة العامة لمخاطر جسيمة.
تحذيرات الزعاق من تقلبات موسم العقارب المناخية
تتسم المرحلة الانتقالية الحالية بحالة من الخداع البصري والمناخي الذي قد يضلل الكثيرين ويدفعهم لاتخاذ قرارات غير مدروسة بشأن هندامهم اليومي، فقد أوضح المختص في علوم الطقس أن الشمس قد تشرق بدفء يغري بالاستغناء عن الثياب الثقيلة، إلا أن هذا المشهد سرعان ما يتبدد ليتحول إلى برد قارس يغزو الأجواء بمجرد غياب الشمس، ولذلك فإن التسرع في التخلي عن الملابس الشتوية يعد مجازفة غير محمودة العواقب في ظل منظومة جوية لم تستقر أركانها بعد، حيث يرى الزعاق أن فصل الشتاء لا يزال يبسط نفوذه بوضوح عبر موجات باردة مباغتة تهدد المنطقة وتنسف مظاهر الاعتدال الظاهري التي نعيشها في الوقت الراهن، فالأمر يتطلب وعياً تاماً بأن استقرار درجات الحرارة هو مجرد وهم نهارى يسبق تقلبات ليلية حادة ومفاجئة.
المراحل الثلاث ولسعات البرد في موسم العقارب
كشف خبير الطقس عن تفاصيل زمنية دقيقة لهذا الموسم وتقسيماته التي تجعل منه فترة حرجاً للغاية، حيث ينقسم موسم العقارب إلى ثلاث محطات متتابعة تتميز كل واحدة منها بخصائص فريدة تزيد من تعقيد الحالة الجوية، ويمكن تلخيص أهم السمات والمخاطر لهذه المراحل من خلال النقاط التالية:
- التعرض لانخفاضات مفاجئة وسريعة في درجات الحرارة لا يمكن التنبؤ بحدتها بسهولة.
- اتساع الفوارق الحرارية الحادة بين منتصف النهار وساعات الليل المتأخرة ووقت الفجر.
- ظهور التقلبات الجوية الخاطفة التي يطلق عليها شعبياً “لسعات البرد” لقدرتها على مباغتة الأجسام غير المستعدة.
- تزايد احتمالات الصدمات الحرارية عند الانتقال من دفء الظهيرة إلى برودة المساء الشديدة.
وهذه الخصائص تجعل من موسم العقارب فترة تستوجب متابعة دقيقة للتطورات الجوية اليومية، وعدم الركون إلى الأنماط المناخية المعتادة، لأن التغيرات في هذه المرحلة تكون أسرع من قدرة الجسم على التكيف الطبيعي معها.
| المرحلة المناخية | طبيعة التقلب الجوي | التوصية الوقائية |
|---|---|---|
| موسم العقارب | خداع حراري ولسعات مفاجئة | الالتزام بالملابس الشتوية |
| التحول الليلي | فوارق حرارية حادة جداً | تجنب التعرض للهواء البارد فجراً |
التأثيرات الصحية والمخاطر المترتبة على موسم العقارب
إن الانخداع بمظاهر الدفء النهاري قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة تفرزها الصدمات الحرارية المتكررة التي يتعرض لها الإنسان عند تخفيف ملابسه، حيث حذر الخبراء من أن موجات البرد المباغتة خلال موسم العقارب تضعف الجهاز المناعي وتؤدي مباشرة إلى الإصابة بنزلات البرد الموسمية الحادة والتهابات الجهاز التنفسي التي تنتشر بكثافة في هذه الفترات الانتقالية، فالمنظومة الجوية غير المستقرة تجعل الجسم في حالة استنفار دائم، وإذا لم يتم تأمين الحماية اللازمة عبر الملابس المناسبة فإن النتائج ستكون مرهقة طبياً، ولذلك فإن التوجيهات المناخية الرسمية والتقليدية تشدد على ضرورة البقاء في حالة تأهب وقائي كامل لحين عبور هذه الأيام بسلام؛ خاصة أن لسعات البرد المعروفة في هذا الموسم تشتهر بكونها “تسرق” الصحة من تحت ستار الدفء الشمسي الرقيق.
يتحتم على الجميع التريث وعدم تغيير أنماط الملابس الشتوية حتى يتأكد انتهاء موسم العقارب واستقرار الأحوال الجوية تماماً، فالوعي بهذه التقلبات الراهنة يجنبنا الوقوع في فخ الدفء الخادع الذي حذر منه الدكتور الزعاق، مما يضمن الحفاظ على سلامة الجسم من التغيرات الحرارية المباغتة والقاسية التي تميز هذه المرحلة الحرجة من السنة.

تعليقات