مبادرات فنية.. شراكات استراتيجية تعزز حضور الفنون الرفيعة داخل مجتمع الإمارات

مبادرات فنية.. شراكات استراتيجية تعزز حضور الفنون الرفيعة داخل مجتمع الإمارات
مبادرات فنية.. شراكات استراتيجية تعزز حضور الفنون الرفيعة داخل مجتمع الإمارات

تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة يمثل ركيزة استراتيجية ضمن الرؤية التنموية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، مراسم توقيع اتفاقيات تعاون محورية بين وزارة الثقافة وجامعة الفجيرة وأوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، وذلك بهدف إطلاق مسارات أكاديمية وتدريبية متخصصة تجمع بين النظريات الموسيقية والتطبيقات المهنية الواقعية، بما يضمن صقل المواهب وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أرقى المعايير العالمية المعمول بها في قطاع الفنون الإبداعية.

أهمية تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة

أوضح سمو ولي عهد الفجيرة خلال مراسم التوقيع التي جرت في الديوان الأميري بحضور معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة أن بناء الشراكات بين المؤسسات الحكومية والجهات الأكاديمية والمراكز الفنية يعد ضرورة ملحة لدعم وتطوير المنظومة الثقافية، حيث تساهم هذه التكاملية في الارتقاء بالفنون الرفيعة ونشر الوعي الموسيقي في المجتمع الإماراتي، مع التركيز على استكشاف الطاقات الإبداعية الكامنة لدى الشباب وتوفير البيئة الحاضنة التي تساعدهم على التميز والابتكار في شتى المحافل، مشيداً بدعم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، لكل المبادرات التي تستهدف تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة لترسيخ مكانتها كواحة عالمية للإبداع والجمال، وضمان ريادة الدولة في صناعة المحتوى الثقافي الذي يعكس الهوية الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة عبر الأجيال المتعاقبة.

استراتيجيات تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة

من جهته بيّن معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي أن هذا التعاون الوثيق مع مؤسسات الفجيرة الأكاديمية والفنية يجسد نهج الإمارات الراسخ في الاستثمار في العنصر البشري وتنمية رأس المال المعرفي، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذه الاتفاقيات إلى بناء نماذج تعليمية مبتكرة تستطيع مواكبة التحولات العالمية المتسارعة في الاقتصاد الإبداعي، مع العمل على توحيد الجهود المشتركة لدعم البحث العلمي في المجالات الفنية وابتكار مشاريع حوارية بين المبدعين، مما يؤدي بالضرورة إلى استدامة الحراك الثقافي وتوفير منصات احترافية تخدم الطموحات الوطنية، وتبرز دور الفجيرة كشريك استراتيجي في إثراء التنوع الثقافي الإماراتي من خلال تبني مبادرات نوعية تدمج بين الأصالة والتحديث، وتهدف الاتفاقية الموقعة إلى تحقيق عدة غايات رئيسية تشمل النقاط التالية:

  • إطلاق برامج أكاديمية متخصصة في فنون الموسيقى والأداء الأوركسترالي.
  • تنظيم ورش عمل وفعاليات موسيقية مشتركة على الصعيدين المحلي والدولي.
  • دعم المبادرات البحثية التي تعزز الابتكار في قطاع الفنون الأدائية.
  • توفير فرص تدريب عملي للطلبة للمشاركة في عروض الأوركسترا الحية.
  • تمكين الشباب وتنمية قدراتهم القيادية في قطاع الصناعات الثقافية.

تطوير الكوادر ضمن تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة

تركز الاتفاقية التي وقعها سعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة وسعادة الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس جامعة الفجيرة وسالم الفلاحي مدير أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية على إيجاد منظومة عمل متكاملة تستثمر في الخبرات المشتركة لتخريج جيل مؤهل فنياً، حيث يتم تدريس الأداء الأوركسترالي وقواعد التأليف الموسيقي بشكل يتسق مع تطلعات الدولة في بناء اقتصاد إبداعي متين وقوي، إذ أن إعداد الكفاءات الوطنية يمثل حجر الزاوية في استدامة الفنون وتوثيق التراث الموسيقي بصبغة عصرية، مع ضمان توظيف هذه الفنون في تعزيز قيم الانتماء الوطني وإبراز الشخصية الثقافية المتفردة للإمارة في المحافل العالمية، ويظهر الجدول التالي الأطراف الرئيسية المعنية بتنفيذ هذه الرؤية الطموحة لضمان نجاح المبادرات المطروحة:

الجهة المشاركة الدور الأساسي في الاتفاقية
وزارة الثقافة رسم السياسات العامة ودعم الشراكات الاستراتيجية المستدامة
جامعة الفجيرة توفير الإطار الأكاديمي والبحثي والبرامج التعليمية المتخصصة
أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية التدريب العملي، الأداء الموسيقي، واستضافة الفعاليات الدولية

تستهدف كافة بنود الاتفاقية المبرمة بحضور سعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة خلق بيئة تنافسية تشجع على الاستثمار في مجال الثقافة، حيث يتم العمل على تحويل هذه الشراكات إلى نتائج ملموسة تخدم قطاع الفنون وتساهم في تحويل الفجيرة إلى مركز ثقل ثقافي يجذب المبدعين من كل مكان، مع الحرص التام على تفعيل الدور التدريبي للشباب ودمجهم في المشروعات الفنية الكبرى التي تعزز حضور الدولة كمنارة للإشعاع الحضاري، وبذلك يصبح تعزيز المشهد الثقافي والفني في إمارة الفجيرة ليس مجرد هدف آني بل هو مسار مستقبلي متكامل يجمع بين التعليم والتطبيق لتحقيق نهضة فنية شاملة.